صحف عربية: توجّه سعودي لتبريد الملفات الخلافية ومؤشرات على اتساع التصعيد في فلسطين

قالت تقارير إن هناك توجّه سعودي يقوم على تبريد مختلف الملفات الخلافية بغض النظر عن تحالفاتها وعداوتها السابقة، فيما برزت بوادر خيبة أوروبية من مفاوضات فيينا الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى، في حين تشير التطورات المتصاعدة بين الفلسطينيين وإسرائيل، بأن القادم ربما يكون أكثر اتساعًا وعنفًا.

صحف عربية: توجّه سعودي لتبريد الملفات الخلافية ومؤشرات على اتساع التصعيد في فلسطين
الأربعاء 12 مايو, 2021   02:59
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى التحركات السعودية في المنطقة، بالإضافة إلى مفاوضات فيينا النووية، إلى جانب التصعيد في فلسطين.

'أغصان زيتون سعودية في كل اتجاه: تحالفات جديدة أم انكماش مؤقت'

البداية من التحركات السعودية، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "شدت السعودية الأنظار إليها في الأيام الأخيرة بتحوّلها إلى قبلة لزيارات مسؤولين من بلدان مختلفة، بعضها كانت محسوبة على أنها في غير حلف الرياض مثل زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس وزراء باكستان عمران خان، ووزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، فضلًا عن فتح قنوات اتصال نادرة مع إيران".

وتقول أوساط خليجية إن "تتالي الزيارات وكذلك الاعتراف بعقد جلسات حوار مع إيران يظهران أن هناك توجهًا جديدًا لدى القيادة السعودية يقوم على تبريد مختلف الملفات الخلافية والسعي للتعاطي معها بشكل ثنائي يجعل هدفه الرئيس البحث عن مصالح المملكة بالدرجة الأولى بغض النظر عن تحالفاتها السابقة على المستوى الخليجي أو الإقليمي".

وترى هذه الأوساط أن "السعودية تعمل على الاستفادة من المتغيرات الإقليمية بسرعة وبطريقة عملية، والقطع مع الأسلوب القديم القائم على الإرجاء وانتظار توضّح مواقف الآخرين وخططهم، لافتة إلى أن القيادة السعودية غيّرت آليات تعاطيها مع التحالفات القديمة، ولم تعد تمانع في فتح قنوات الاتصال مع خصومها بما في ذلك إيران وتركيا".

ويبدو أن الرياض بدأت تغير إستراتيجيتها بشكل جذري خاصة ما تعلق بإيران، وأنها قد تكون فكرت في استباق التطورات التي سيقود إليها موقف إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بالانفتاح على إيران، وأنها تفضل أن تبادر بنفسها إلى إذابة الجليد مع طهران بدل أن تُفرض عليها في المستقبل حين تتحول إلى أمر واقع.

ويعتقد السعوديون أن طرق باب الحوار المباشر مع طهران سيجد تفاعلًا من الإيرانيين الذين يبحثون بدورهم عن هذه الفرصة لطمأنة السعودية وتهدئة المخاوف الإقليمية بشأن ملفهم النووي وإبداء الرغبة في حوار لتبريد الأزمات الإقليمية التي تتداخل فيها الأدوار السعودية والإيرانية، وأن كسب ود الرياض سيخفف عن طهران الكثير من الضغوط ويمهد لقبول إقليمي بأدوارها الإقليمية.

'بوادر خيبة أوروبية من «مفاوضات فيينا»'

وفي الشأن الإيراني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "برزت، أمس، بوادر خيبة أوروبية من مفاوضات فيينا الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى، وقالت مصادر أوروبية مشاركة في المفاوضات لـ«الشرق الأوسط»، في اليوم الخامس من الجولة الرابعة، إن حظوظ الوصول إلى اتفاق بحلول 21 مايو (أيار)، انخفضت إلى النصف، لافتة إلى أن «الكثير من التفاصيل الصغيرة» بحاجة لأخذ وردّ بين الأميركيين والإيرانيين يتم العمل على حلها.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أمس، إن المفاوضات «حققت بعض التقدم الأوّلي، لكن لا تزال هناك خلافات كبيرة حول بعض النقاط الرئيسة (...) هناك أمور كثيرة يجب القيام بها في مواعيد ضيقة».

وقالت قناة «برس تي في» الإخبارية الإيرانية إن المفاوضات وصلت إلى «طريق مسدود» بسبب رفض الولايات المتحدة رفع 500 شخصية وكيان من لائحة العقوبات.

إلى ذلك، فتحت لجنة الانتخابات التابعة لوزارة الداخلية في إيران، أمس، أبوابها أمام طلبات الترشح لانتخابات الرئاسة المقررة في 18 الشهر المقبل، وذلك لخمسة أيام. وهيمن 4 جنرالات على الترشيحات أمس، وهم: حسين دهقان، مستشار المرشد للشؤون العسكرية ووزير الدفاع سابقًا، ورستم قاسمي نائب الشؤون الاقتصادية في «فيلق القدس»، وسعيد محمد مستشار قائد «الحرس الثوري»، بالإضافة إلى العميد السابق في الجيش محمد حسن نامي الذي شغل لبضعة أشهر منصب وزير الاتصالات.

وتزايدت التوقعات بترشح رئيس القضاء إبراهيم رئيسي، فيما تأكد تراجع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف عن الترشح، وذكرت مواقع أن محمد خاتمي الرئيس الأسبق، وحسن خميني، رئيس مؤسسة الخميني، فشلًا في إقناع وزير الخارجية محمد جواد ظريف بالترشح.

'مؤشرات على توسع التصعيد في فلسطين'

فلسطينيًّا، قالت صحيفة البيان: "تُنبئ سلسلة التطورات المتصاعدة بين الفلسطينيين وإسرائيل، بأن القادم ربما يكون أكثر اتساعًا وعنفًا، ما لم تثمر الجهود الدولية تهدئة سريعة وملزمة، ويزداد الموقف توترًا، ويأخذ خطوات تصعيدية أخرى.

أهم التطورات ما حدث خلال الـ 24 ساعة الأخيرة، بإطلاق صواريخ من قطاع غزة على أهداف إسرائيلية، وردّ إسرائيلي بهجمات على أهداف فلسطينية بالقطاع، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا، وبحسب خبراء ومحللين، فإن هذا التطور يُنبئ عن مزيد من التدهور على مستوى العلاقة ما بين قطاع غزة وإسرائيل، إذ ربما تستمر الاشتباكات وتمتد، لتشمل مناطق جديدة. بعض التحليلات أشارت إلى أنه ليس من مصلحة الفلسطينيين أن ينتقل الصراع من القدس إلى غزة.

فهناك قصف متبادل ذو صدى أمني دوليًّا، ليس على غرار الصدى المحلي والعربي والدولي، الذي نتج عن أحداث القدس، لما تشكله المدينة المقدسة من رمزية سياسية ودينية وتاريخية. بعض المراقبين ذهبوا إلى أبعد من ذلك، فقالوا إن هناك مخاوف في الشارع الفلسطيني.

والمقدسي على وجه الخصوص، من انحراف بوصلة المواجهة الفلسطينية الإسرائيلية إلى قطاع غزة على حساب القدس، التي أعادت القضية الفلسطينية إلى واجهة الاهتمام العربي والإسلامي والدولي، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالمسجد الأقصى المبارك، ووفقًا لهؤلاء المراقبين، فإن تداعيات الأحداث تشي بتوسيع المواجهة بين إسرائيل وقطاع غزة، وهذا ما لا يفضله أهل القدس، الذين يريدون أن يظل التركيز الإعلامي والاهتمام الدولي على المدينة، خصوصًا أن أحداثها لاقت تفاعلًا محليًّا وعربيًّا وإسلاميًّا ودوليًّا.

وبوجه عام، فإن المواجهة الحالية، مرشحة للاستمرار لفترة أطول، ما لم يتم التوصل إلى حل يوقف التدهور الحاصل، وربما تدفع التطورات الجارية بالأمور إلى مزيد من التصعيد في الأيام المقبلة، خصوصًا أن الصدامات عمّت أغلبية مدن الضفة الغربية، والداخل الفلسطيني.

(ي ح)