مثقفون: العزلة والهجمات على مناطق الدفاع المشروع وحبس المياه تهدف لإبادة الكرد

ربط مثقفون في إقليم الجزيرة بين الهجمات المستمرة على مناطق الدفاع المشروع والعزلة المتواصلة على القائد عبد الله أوجلان، مؤكدين أن السياسات التي تطبق في إمرالي تقف خلفها قوى عالمية.

مثقفون: العزلة والهجمات على مناطق الدفاع المشروع وحبس المياه تهدف لإبادة الكرد
الثلاثاء 11 مايو, 2021   23:31
قامشلو- سولين أحمي

تستمر العزلة المشددة التي فرضتها السلطات التركية على القائد عبد الله أوجلان ، والتي كانت ومازالت محل استنكار لدى كافة الفئات والأوساط في الشرق الأوسط وفي مناطق شمال وشرق وسوريا بشكل خاص.

ومع استمرار العزلة تواصل تركيا حبس مياه نهر الفرات وقطع المياه الشرب عن مقاطعة الحسكة إلى جانب هجماتها على مناطق الدفاع المشروع.

ويرى الشعب الكردي أن السياسات التي تنتهجها تركيا بحقه، من شن هجمات واحتلال وتشديد العزلة على القائد، مخططات حيكت بيد دول متآمرة للنيل من إرادة الكرد.

وفي هذا السياق، بيّن مثقفو إقليم الجزيرة أن العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان ليست إلا استمرارية للمؤامرة الدولية التي دخلت عامها الـ 23.

وأكد عضو اتحاد المثقفين في إقليم الجزيرة، عبود مخصو، أن غاية تركيا من فرض العزلة على القائد أوجلان هي النيل من إرادة وعزيمة الشعب الكردي، وقال: "الدولة التركية تقوم بخرق كافة القوانين الدولية والإنسانية، وتسعى إلى تشديد العزلة بطرق مختلفة أشد عنفًا"، وعدّ العزلة "اضطهادًا للقائد".

"بروح نضالية يسعون إلى تطبيق فكر وفلسفة القائد"

وتابع مخصو حديثه قائلًا: "تركيا تسعى من خلال العزلة المطبقة على القائد إلى حبس فلسفة الأمة الديمقراطية، وعدم وصول فكره إلى العالم"، مؤكدًا أنها لن تنجح في هذه المخططات، لأن كافة مكونات الشرق الأوسط مرتبطة بفلسفة القائد، وبروح نضالية يسعون إلى تطبيق فكره، مبيّنًا أن فكره وفلسفته حل لأزمات الشرق الأوسط.

ولفت مخصو إلى المقاومة التي يبديها مقاتلو الدفاع الشعبي (HPG) ووحدات حماية المرأة- ستار (YJA-STAR) في حملة صقور زاغروس الثورية بمناطق الدفاع المشروع، قائلًا: "تركيا من خلال هجماتها على متينا وآفا شين وزاب تسعى إلى استعراض قوتها مرة أخرى بعد هزيمتها في غاري، ولكن قوات الكريلا تبدي مقاومة بطولية أمام هجمات الاحتلال التركي، ولهذا فإن قوته العسكرية تتراجع يومًا بعد يوم".

ويشن جيش الاحتلال التركي هجمات واسعة برًّا وجوًّا على مناطق "آفا شين وزاب ومتينا" التابعة لمناطق الدفاع المشروع منذ الـ 23 من شهر نيسان الفائت، بعد الهزيمة النكراء التي مُني بها في جبال غاري شباط الماضي، فيما تتصدى قوات الكريلا للهجمات ضمن حملة صقور زاغروس الثورية.

'سياسات ممنهجة تستهدف إرادة الكرد'

ومن جانبها، بيّنت عضوة اتحاد المثقفين في إقليم الجزيرة، ليلى إبراهيم، أن هجمات الاحتلال التركي على مناطق الدفاع المشروع والاتفاقات التي تحاك ضد شنكال، بالإضافة إلى حبس مياه نهر الفرات عن مناطق شمال وشرق سوريا والعزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان هي سياسات ممنهجة تستهدف إرادة الشعب الكردي.

ولفتت ليلى إلى أن "العزلة المفروضة على القائد أوجلان لا تستهدفه فقط، بل هي استهداف لفكره وفلسفته، لأنه يسعى عبر هذا الفكر إلى تحقيق الأمة الديمقراطية، حيث الحياة التشاركية بين الشعوب كافة والمساواة بين المرأة والرجل".

وأكدت أن تركيا والقوى العالمية كافة تخشى من مشروع الأمة الديمقراطية الذي يطبق اليوم في مناطق شمال وشرق سوريا، وقالت: "تفرض الدولة التركية بمشاركة القوى العالمية عزلة مشددة على القائد أوجلان لإبعاده عما يحدث في الخارج لأنه دائمًا يطرح الحلول أثناء اللقاء بمحاميه وذويه".

'عدو الأجداد والآباء لا يصبح صديق الأحفاد'

وشددت ليلى على أن من الأهمية بمكان توحيد الصف الكردي، قائلة: "علينا أن نكون يدًا واحدة ضد العدو، وأن نكون على يقين بأن عدو الأجداد والآباء لا يصبح صديق الأحفاد".

وأشارت إلى أن تركيا تطلق، بين الحين والآخر، ادعاءات وإشاعات عن صحة القائد عبد الله أوجلان، للنيل من إرادتهم: "ولكن الشعب الذي أسس نفسه بناءً على فكر القائد أوجلان لن ينال منه أحد".

ويطالب محامو القائد عبد الله أوجلان محكمة بورصا في تركيا بالالتقاء بموكلهم مرارًا وتكرارًا، ولكن السلطات التركية ترفض الطلبات، وقد تقدم المحامون في الـ 3 من شهر أيار الجاري مرة أخرى بالطلب، إلا أنه لم يتم الرد عليه حتى الآن.

(م ح)

ANHA