إيران تنوي توسيع نطاق تعاونها مع وكالة الطاقة الذرية

أفاد مسؤول إيراني رفيع المستوى أن بلاده تدرس توسيع نطاق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن عمليات التفتيش عن مواقعها النووية في حال لم يتم إحراز تقدم في المحادثات بشأن رفع العقوبات الأميركية.

إيران تنوي توسيع نطاق تعاونها مع وكالة الطاقة الذرية
الأحد 9 مايو, 2021   07:42
مركز الأخبار

ونقل موقع NHK الياباني عن رئيس الوفد الإيراني إلى محادثات فيينا، عباس عراقجي، قوله إن إيران تأمل في إحراز تقدم كافٍ حتى لا تكون هناك حاجة لتمديد فترة تعاونها مع الوكالة الدولية، مضيفًا: "إذا لزم الأمر فستفكر إيران في التمديد في الوقت المناسب".

وفي وقت سابق كانت إيران قد أشار إلى أنها تعتزم إنهاء تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن عمليات التفتيش النووي إذا لم يتم إحراز تقدم في المحادثات بشأن رفع العقوبات الأميركية وقضايا أخرى بحلول أواخر أيار/ مايو الحالي.

وفي نيسان/ أبريل الماضي، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إن الوكالة قد تحتاج إلى مناقشة المسألة مع إيران مرة أخرى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بين الموقعين على الاتفاق النووي لعام 2015.

وقال مسؤولون أميركيون وإيرانيون وأوروبيون إن الفجوات ما زالت واسعة بين واشنطن وطهران بشأن استئناف الامتثال للاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015 رغم قول مسؤول أميركي إن التوصل إلى اتفاق أمر ممكن خلال أسابيع إذا اتخذت إيران قرارًا سياسيًّا بذلك.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في مقابلة مع قناة تلفزيون "إن بي سي" إن واشنطن لا تعلم ما إذا كانت إيران مستعدة لاتخاذ القرارات المطلوبة للعودة إلى الامتثال للاتفاق. وقال عباس عراقجي إن هناك طريقًا طويلًا لا بد أن يقطعه المفاوضون قبل التوصل إلى اتفاق.

وأضاف عراقجي في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي الإيراني "لا يمكن التكهن بتوقيت حدوث ذلك ولا يمكن وضع إطار زمني. تحاول إيران تحقيق ذلك بأسرع ما يمكن لكننا لا نتعجل أي شيء".

وتجري حاليًّا في فيينا جولة رابعة من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن كيفية استئناف الامتثال للاتفاق الذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عام 2018، مما دفع إيران إلى البدء بانتهاك بنوده بعد ذلك بعام.

وقال دبلوماسي أوروبي إن واشنطن طرحت اقتراحًا شاملًا يتضمن رفع العقوبات على قطاعات رئيسة مثل النفط والغاز والبنوك ولمحت إلى قدر من الانفتاح على تخفيف العقوبات المتصلة بالإرهاب وحقوق الإنسان. وأضاف الدبلوماسي الذي طلب عدم نشر اسمه، أن إيران لم تبد رغبة في تقليص أي خبرة قد تكون اكتسبتها من العمل على أجهزة الطرد المركزي المتقدمة أو تدميرها.

وقال المسؤول الأميركي إن من الممكن إحياء الاتفاق النووي قبل الانتخابات الإيرانية المقررة في 18 حزيران/ يونيو لكن الأمر يقع مرة أخرى على عاتق إيران لاتخاذ قرار سياسي كهذا.

وأضاف المسؤول أن الأمر يتطلب من إيران الكف عن مطالبة واشنطن بأن تفعل أكثر مما هو وارد في الاتفاق، بينما تسعى طهران إلى القيام بأقل من ذلك. ومضى يقول: "ينبغي تسريع سير المحادثات حتى يمكن لنا أن نذهب إلى هناك في الأسابيع القادمة، وليس هناك ما يضمن أن الوضع سيكون كذلك".

(د ع)