عن حبس مياه نهر الفرات... حقوقي: جرم وخرق للمواثيق الدولية واتفاقية 1987

نوّه المحامي خالد عمر أن حبس السلطات التركية مياه نهر الفرات عن الأراضي السورية، جرم وخرق للمواثيق الدولية، ولاتفاقية عام 1987 بين البلدين، مشددًا على ضرورة اتخاذ حكومة دمشق مواقف جدية حيال خروقات تركيا المستمرة.

 عن حبس مياه نهر الفرات... حقوقي: جرم وخرق للمواثيق الدولية واتفاقية 1987
الجمعة 7 مايو, 2021   01:02
قامشلو- ليلاف ديواني

تستمر معاناة ملايين من السوريين جراء حبس السلطات التركية مياه نهر الفرات عن الأراضي السورية منذ 27 كانون الثاني الفائت، الأمر الذي أدى إلى انخفاض منسوب مياه النهر، وتحوله إلى مستنقع ينذر بحدوث كارثة إنسانية وبيئية غير مسبوقة.

/ar/uploads/files/2021/05/06/182813_dsc_0030.webp

وعلّق المحامي وعضو اتحاد المحامين في إقليم الجزيرة، خالد عمر، على ذلك قائلًا: "حبس السلطات التركية لمياه نهر الفرات جرم وخرق للقوانين الدولية، ومنافٍ لأخلاقيات الحرب ومعاهدات جنيف التي تشدد على حماية حياة المدنيين وحقوقهم المشروعة، وخرق للاتفاقية التي أُبرمت بين حكومتي دمشق وأنقرة عام 1987، والتي تنص على أن لسوريا والعراق حصة من نهر الفرات".

هذا وأُبرمت عام 1987 اتفاقية بين حكومتي دمشق وأنقرة، تنص على أن لسوريا حصة 500 متر مكعب في الثانية من مياه نهر الفرات.

ونوّه عمر إلى أن تعمّد السلطات التركية حبس مياه نهر الفرات عن الأراضي السورية، ينذر بحدوث مشاكل إنسانية وبيئية حرجة، وقال: "هذه ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها تركيا إلى شن حرب باردة على أبناء سوريا، وبشكل خاص على مناطق شمال وشرق سوريا، فسبق وأن تقصد مرتزقتها تعطيل محطة علوك مصدر ضخ المياه لمدينة الحسكة والقرى والنواحي المحيطة بها".

وبيّن عمر أن سبل الحد من الكارثة الإنسانية والبيئية إثر تدني منسوب مياه نهر الفرات ضمن أراضي سوريا، يتطلب إجماعًا وتضامنًا دوليًّا، للضغط على السلطات التركية وإرغامها على التقيد باتفاقية عام 1987 بأسرع وقت.

'على حكومة دمشق إيصال صوتها للمحافل الدولية'

وشدد عمر على ضرورة أن تتخذ حكومة دمشق مواقف جدية حيال خرق تركيا المتواصل لاتفاقية عام 1987، وإيصال صوتها إلى الأمم المتحدة من خلال تقديم شكاوى، ليتم تشكيل لجنة تتخذ دور الوسيط في حل الوضع الكارثي وفق ما نصت عليه الاتفاقية.

واختتم خالد عمر حديثه بالقول: "إذا استمرت حكومة دمشق باتخاذ موقف المتفرج، فهذا دليل على تأييدها لما تقترفه السلطات التركية، وهذا ليس بالبعيد عن منطقها وذهنيتها حيال الوضع الراهن".

هذا ويبلغ طول نهر الفرات من منبعه في تركيا حتى مصبه في شط العرب في العراق حوالي2942 كم، منها 1176 كم في تركيا، و610 كم في سوريا، 1160 كم في العراق، ويراوح عرضه بين 200 إلى أكثر من 2000 متر عند المصب.

(م ح)

ANHA