صحفي لبناني: الهجمات التركية احتلالية وتدل على طبيعتها الإجرامية بحق الشعوب

قال الكاتب الصحفي اللبناني خليل القاضي، إن الهجمات التركية في كل من سوريا والعراق هي هجمات احتلالية، وأكد أن تزامنها مع الذكرى السنوية للمجازر التي ارتكبتها بحق الأرمن دليل ساطع على "الطبيعة الإجرامية للنظام التركي بحق الشعوب"، وطالب الجامعة العربية باتخاذ موقف صارم من هذه الهجمات المتكررة.

صحفي لبناني: الهجمات التركية احتلالية وتدل على طبيعتها الإجرامية بحق الشعوب
الخميس 6 مايو, 2021   21:41
القاهرة - أماني عزام

وقّع نخبة من المهتمين بالشأن العربي بيانًا، اعتراضًا على الهجمات التركية على إقليم كردستان العراق، وطالبوا بعقد اجتماع عاجل لجامعة الدول العربية لاتخاذ موقف حاسم من الأطماع التركية، وفي هذا السياق تحدث الكاتب الصحفي اللبناني خليل القاضي، عضو المبادرة العربية لدعم حرية أوجلان، وأحد الموقعين على البيان، لوكالتنا.

'تزامن الهجمات مع ذكرى مجازر الأرمن دليل على إجرام النظام التركي'

ولفت القاضي إلى أن تزامن الهجمات التركية على جنوب كردستان مع الذكرى السنوية للمجازر التي ارتكبتها تركيا بحق الأرمن إبان الحرب العالمية الأولى، بكل بساطة "دليل ساطع على الطبيعة الإجرامية للنظام التركي بحق الشعوب".

وأشار إلى أنها رد عملي من قبلها على قرار الرئيس الأميركي جو بايدن الذي اعترف بالإبادة الجماعية التي ارتكبتها تركيا بحق الأرمن، وأرادت أنقرة القول إن هذا الاعتراف والإدانة لا يهمها وها هي تشن هجمات لا تقل همجية عن تلك التي ارتكبها أجدادها بحق الأرمن.

'تركيا تريد فرض أمر واقع جديد'

وأوضح القاضي أن الهجمات التركية سواء على جبال إقليم كردستان العراق أو على شمال وشرق سوريا، تشكل مخاطر عديدة وجمة، ولعل أبرز تلك المخاطر بحسب القاضي، هو اتخاذ تلك الهجمات العدوانية طابعًا تغييريًّا في الديموغرافيا والجغرافيا، معتبرًا أنها انتهاك للبلدين العراق وسوريا، وهي هجمات احتلالية.

وفيما يخص إعلان تركيا عن نيتها إقامة قاعدة لها في المناطق التي تهاجمها في باشور كردستان على غرار ما فعلته في سوريا، قال القاضي: "تركيا تريد فرض أمر واقع وحجز مقعد حول طاولة السلم في الشرق الأوسط، ولا يهم إن تم ذلك عبر الاحتلال والاعتداء على أراضي جيرانها، وبذرائع واهية وغير حقيقية، وهي تنطلق من هاجس وعقلية الاستعلاء والاحتلال، وفي سبيل تحقيقها لأهدافها، فإنها مستعدة للقيام بكل الموبقات السياسية والعسكرية، وإن أدى ذلك إلى تغيير ديموغرافي وجغرافي وقد أثبتت الوقائع عدم ارتداع تركيا عن القيام بكل شيء".

وأشار إلى أن الحكومة المركزية في بغداد، أصدرت بيانًا استنكرت فيه الهجوم التركي ودعت المجتمع الدولي للتحرك وإيقاف الهجمات التركية على باشور كردستان، ولكنه أكد أن المطلوب منها هو "موقف أكثر حزمًا".

'قطع مياه الفرات إبادة جماعية بحق السكان'

وتطرق الصحفي اللبناني خليل القاضي إلى قطع تركيا لمياه نهر الفرات، وقال: "بكل بساطة تركيا تقوم بإبادة جماعية بحق السكان في تلك المنطقة، وهذا يخالف كل الأعراف والقوانين الدولية سواء زمن السلم أو الحرب ولا بد من وقفة ضمير دولية لإيقاف تلك المجزرة المتمادية بحق البشر والطبيعة".

'المطلوب موقف حازم وقاطع'

وأكد أن المطلوب عربيًّا للوقوف في وجه تركيا هو "موقف حازم وقاطع يدافع عن السيادة والحق العربي وحقوق الشعوب".

وفيما يخص المطلوب من الجامعة العربية، أوضح القاضي أن البيان الذي صدر عن النخبة العربية والكردية خير معبر عما هو مطلوب من الجامعة العربية.

وقال مختتمًا حديثه: "من المفترض أن تدعو الجامعة إلى عقد اجتماع عاجل لاتخاذ موقف عربي جامع من الاعتداءات التركية السياسية والعسكرية، كونها اعتداء على السيادة العربية والسكوت عن تلك الاعتداءات سيكون مبررًا لتركيا للاستمرار في اعتداءاتها على الأراضي العربية، والتدخل في الشأن العربي، خصوصًا وأن تركيا تتدخل وبشكل سافر في ليبيا، ما يزيد من أزمة طرابلس الغرب التي بدأت تتلمس طريقها في اتجاه إنتاج حل سلمي". 

(ح)

ANHA