طبيب يحذر من وقوع كارثة إنسانية صحية بسبب تلوث مياه نهر الفرات

حذر الطبيب حكمت أحمد من وقوع كارثة إنسانية صحية بسبب تلوث مياه نهر الفرات بعد انخفاض منسوبه، واستنكر موقف حكومة دمشق على صمتها تجاه الجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها تركيا، مشيرًا إلى أن نسبة التلوث في مياه نهر الفرات تقدر في الوقت الراهن بنسبة 80%.

طبيب يحذر من وقوع كارثة إنسانية صحية بسبب تلوث مياه نهر الفرات
الخميس 6 مايو, 2021   04:18
كوباني- ميساء عكاري

منذ الـ 27 من شهر كانون الثاني/ يناير المنصرم خفض الجانب التركي حصة سوريا من مياه نهر الفرات إلى مستويات متدنية بشكل كبير، إلى ما يقارب 200 متر مكعب من المياه في الثانية فقط، وهو ما يعتبر خرقًا لاتفاقية 1987، والتي نصت على أن تكون الحصة 500 متر مكعب في الثانية الواحدة.

وانخفاض منسوب مجرى النهر بشكل كبير انعكس على سقاية الأراضي المزروعة من جهة، وعلى توليد الطاقة الكهربائية من جهة أخرى، بالإضافة إلى تلوث مياه النهر وتعرض حياة الملايين من الناس لخطر الأوبئة.

'كارثة صحية حقيقية'

وفي هذا السياق قال الدكتور حكمت أحمد: إن "مياه نهر الفرات تعد مصدرًا أساسيًّا لمياه الشرب للملايين بعد تصفيتها وتعقيمها، وهي في الأساس لم تكن صافية وصالحة للشرب بشكل تام نتيجة اختلاط مياه الصرف الصحي والمعامل الكيمياوية التركية بها، إذ تقوم تركيا بربط خطوط الصرف الصحي لديها والمجاري بمياه نهر الفرات المتدفقة إلى الأراضي السورية".

وتابع: "عندما تكون نسبة المياه عالية تترسب المواد السامة في الماء، أما الآن وبسبب انخفاض منسوب مياه النهر تكثر نسبة السموم والتلوث وتتوقف تلك المصفيات عن العمل، وهذا يؤثر بشكل سلبي على صحة الأهالي، إذ يتعرضون للكثير من الأمراض مثل الإسهال والالتهابات المعوية، وخاصة أننا مقبلون على فصل الصيف"، مشيرًا إلى أن نسبة التلوث في مياه نهر الفرات تقدر في الوقت الراهن بنسبة 80%.

وأضاف الطبيب: "نرى ازدياد عدد المصابين بالإسهال في هذه الفترة، وخاصة الأطفال، في ظل الحر الذي نعيشه وبسبب تلوث مياه نهر الفرات"، محذرًا من أن شعب المنطقة يواجه كارثة صحية حقيقية، وعليه، يجب على المنظمات الإنسانية الوقوف في وجه اعتداءات تركيا وما تتسبب به من جرائم بحق شعوب شمال وشرق سوريا، وأنه لا يجوز أن تسيّر الدولة التركية سياستها في المنطقة على حساب حياة الملايين من الناس.

وفي ختام حديثه، استنكر الدكتور حكمت أحمد صمت حكومة دمشق ودولة العراق تجاه تلك الجرائم، مشيرًا إلى أن شعوب شمال وشرق سوريا ليست الوحيدة التي تواجه هذه الكارثة الإنسانية بل إن الشعب العراقي أيضًا في خطر التعرض لهذه الكارثة الإنسانية الحقيقية.

وفي وقت سابق حذرت إدارة السدود في سد تشرين من أن الأهالي باتوا أمام كارثة حقيقية، لأن خفض منسوب المياه وخاصة في فصل الصيف سيتسبب بزيادة الأمراض والجائحات، إذ أن المياه الملوثة أكثر وسيلة لنقل هذه الأمراض، ومن المعروف أن أغلب السكان يعتمدون على النهر مباشرة في مياه الشرب دون وجود محطات تصفية.

 (د أ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/ddfMaV6USWY" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>