مجالس الشعب في ريف الرقة تطالب بكميات المياه المتفق عليها

أدلت المؤسسات المدنية في ريف الرقة الشمالي والشرقي، اليوم، ببيانين منفصلين، استنكرت من خلالهما سياسات دولة الاحتلال التركي التي تتبعها للضغط على مناطق شمال وشرق سوريا، وشددت على ضرورة ضخ الكميات المتفق عليها من نهر الفرات.

مجالس الشعب في ريف الرقة تطالب بكميات المياه المتفق عليها
الأحد 2 مايو, 2021   08:14
الرقة

وتستمر دولة الاحتلال التركي في استخدام نهر الفرات كسلاح للضغط على مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ما سبب استياء شعبيًّا، في ظل مطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتدخل السريع لإيقاف هذه الانتهاكات.

وتجمّع أعضاء بلديات وأعضاء المجلس العام في ريف الرقة الشمالي أمام مبنى المجلس في بلدة حزيمة للإدلاء بالبيان الذي قرئ من قبل الرئيس المشترك للمجلس العام فواز الجرجيس.

وجاء في نصه "إننا نقف هذه الوقفة اليوم، من أجل سياسات الدولة التركية غير الإنسانية، التي تريد أن تعيد أمجاد العثمانيين الذين عانت منهم المنطقة أربعة قرون".

وأضاف: "في البداية قامت باحتلال أجزاء من أراضينا بحجة المحافظة على حدودها، بأساليب ضد الإنسانية جمعاء وضد الطبيعة، فرأينا ما قامت به من انتهاكات للطبيعة من قطع أشجار الزيتون وغيرها من سياسات التهجير وسياسات التعذيب والاعتقالات".

'تغيير جغرافي وسكاني'

وأشار البيان إلى أن "هذه الأساليب غير الإنسانية هدفها إحداث تغيير جغرافي على الخريطة وتغيير سكاني ورأينا، وللأسف الشديد، ما قامت به من تجنيد لأبناء المنطقة، فهي تقوم تركيا بضربنا بأيدينا، حيث شجعت على السلب والنهب وإراقة الدماء بكل برودة أعصاب".

وأوضح "لم تكتف الدولة الفاشية بكل هذه الانتهاكات، فمنذ أسابيع وبعد أن خسرت كل حلولها للضغط علينا وعلى مشروعنا، قامت بمحاربتنا بحبس مياه نهر الفرات الذي يعتبر المصدر الأساسي للزراعة ضمن مناطقنا، وقامت بانتهاك المعاهدات الدولية بيننا وبين العراق وبينها، وعملت على حسر مياه الفرات ضمن السدود التي أنشأتها مؤخرًا".

'نقض المعاهدات'

وأضاف البيان "عملت الدولة التركية على نقض المعاهدات التي وُقّعت من أجل حصة سوريا والعراق من نهر الفرات التي تنص على ضخ 500م مكعب في الثانية إلا أنها تضخ في الوقت الحالي 200م مكعب في الثانية".

ونوّه إلى "أن كل ما تعمل عليه الدولة التركية يزيد من عزمنا وإصرارنا على إكمال مشروع الأمة الديمقراطية ومشروع التعايش المشترك ومشروع أخوة الشعوب".

'مشروع إكمال الإنسانية'

/ar/uploads/files/2021/05/02/111524_khlal-byan-mjals-alshab-bryf-alrqh-ttalb-birsal-kmyat-almyah-almtfq-alyha-28229.webp

واختتم البيان "بأن كل السياسات التي نتبعها لا تفرق بين طوائف أو أديان أو مذاهب، فمشروعنا اليوم هو المشروع الناجح للعالم أجمع وهو مشروع لإكمال الإنسانية والتميز، وبعيد عن العنصرية، نحن أحرار وولدنا أحرارًا، وسنموت أحرارًا، وعلى العهد باقون، إما أن ننتصر أو ننتصر".

وفي السياق ذاته، تجمّع العشرات من أهالي ريف الرقة ومزارعوها وأعضاء المجالس المحلية على ضفة نهر الفرات بالقرب من إحدى محطات مياه الشرب في الكرامة التي تقترب من الخروج عن الخدمة، للإدلاء ببيان إلى الرأي العام.

هذا وقرئ البيان من قبل الرئيس المشترك لمجلس الشعب في الحوس، عبد الفتاح المفتاح.

وجاء في نصه: "لقد عاش الشعب السوري منذ الأزل على ضفاف نهر الفرات ليكون منبع الأمن والأمان، حتى قدر له أن يصبح هذا النهر سبب معاناته وبؤسه من بعد الحروب التي قامت ضده، وها نحن اليوم نقف على ضفاف هذا النهر العظيم لنشاهد مناظر الجفاف وبحيرات الطين التي تشكلت بعد حبس مياهه التي لم تتوقف عن التدفق إلا عندما تكالبت تركيا والفصائل الموالية لها على أهالي شمال وشرق سوريا".

'محاربة'

وأضاف: "ليس خافيًا على أي إنسان عاقل أن تركيا هي عدوة لدودة للشعب السوري، ولا تقل عداوتها عن عداوة إسرائيل وإيران وكل هذه المحاولات لإعادة أمجاد الدولة العثمانية التي عاثت في بلادنا نهبًا وسلبًا وأورثت أهلها الفقر على مدار أربعمئة عام، كانت الأسواء في تاريخ بلادنا".

وتابع: "استنفذت كل أساليب الدمار والعدوان باستخدام كل شيء لمحاربة المنطقة وهدم الحجر وقطع الشجر واستباحة الحرمات بمساعدة أذنابها والهدف كسر إرادة الشعوب في المنطقة".

'كارثة طبيعية وإنسانية'

ولفت البيان إلى أن تركيا "لم تكتف بكل الحروب التي قامت بها على المنطقة، فبدأت بحبس مياه نهر الفرات خلف سدودها، مما ألحق الضرر بالبشر والحيوانات والشجر، حيث أدى انخفاض مستوى مياه الفرات إلى خروج محطات توليد الكهرباء عن الخدمة، وانقطاع المياه عن الأرضي الزراعية وعن المناطق السكنية بسبب خروج محطات مياه الشرب عن الخدمة، الأمر الذي ينذر بكارثة طبيعية وإنسانية على أهالي شمال وشرق سوريا".

وطالب البيان كافة المؤسسات الحقوقية والدولية ومنظمات حقوق الإنسان بالوقوف في وجه تركيا والضغط عليها لترك المياه تتدفق باتجاه سوريا وإعطائها حصتها من المياه والابتعاد عن الممارسات اللاأخلاقية تجاهنا وعدم الضغط على الشعب والإدارة بهذا الأسلوب القذر، وأكد البيان في ختامه "إننا مستمرون في علمنا وبناء مجتمعنا ومؤسساتنا مهما كلفنا ذلك".

(كروب/ س ر)

ANHA