انخفاض منسوب الفرات والأمطار يعيدان الأهالي إلى الحصاد اليدوي

تعيش مناطق شمال وشرق سوريا حالة من الجفاف، نتيجة شح الأمطار هذا العام، بالإضافة إلى انخفاض منسوب مياه نهر الفرات، ما أدى إلى فشل الموسم الزراعي وأوجد صعوبات كبيرة لدى الأهالي، وأعادهم إلى الطرق القديمة في حصاد محاصيلهم.

انخفاض منسوب الفرات والأمطار يعيدان الأهالي إلى الحصاد اليدوي
الأحد 2 مايو, 2021   01:39
كوباني

وأثّر عدم هطول الأمطار على إنتاج الموسم الزراعي لهذا العام، إذ لم تكتمل المحاصيل الزراعية كالقمح والشعير والعدس والكزبرة والكمون وغيرها من الزراعات التي يعتمد عليها أهالي المنطقة بشكل كبير.

علاوة على ذلك، أثّر انخفاض منسوب مياه نهر الفرات بشكل سلبي على الموسم الزراعي، فبعد شح هطول الأمطار لم يستطع المزارعون إنقاذ محاصيلهم بوساطة مياه الفرات لانخفاض منسوبه بشكل كبير بعد حبس دولة الاحتلال التركي مياهه في أراضيها ومنع تدفقه إلى الأرضي السورية.

تلك الأسباب أوجدت صعوبة لدى المزارعين الذين يعتمدون على موسم الزراعة لإعالة عائلاتهم، فعدم اكتمال المحصول الزراعي يعني خسارة كبيرة لهم، ولتجنب أضرار أكبر من ذلك توجه الكثير من الأهالي إلى حصد محاصيلهم الزراعية التي كانت تحصد بالحاصدات كالقمح والشعير باليد نظرًا لعدم اكتمالها وعدم تمكن الحصادات من حصدها.

'أضرار وصعوبات عدة'

قالت الشابة إخلاص إبراهيم إنهم يحصدون الشعير بالأيدي على الطريقة القديمة لعدم اكتماله، وأنهم تضرروا من الموسم الزراعي لهذا العام ليس فقط لعدم اكتمال محصولهم وإنما لأنهم سيواجهون الصعوبة في تأمين علف الماشية أيضًا، وخاصة في ظل ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية.

وقال مسلم مزي، وهو أحد أصحاب الحصادات الزراعية، إنهم كانوا قد استعدوا لموسم الحصاد وأصلحوا حصاداتهم مثل كل عام، وأضاف "ولكن بحسب ما نراه الآن، فإنه ليس هناك موسم للحصاد في هذا العام، والأهالي يقومون بالحصاد بالأيدي لعدم اكتمال المحاصيل".

وأشار مسلم إلى أن عدم هطول الأمطار وحالة الجفاف التي تمر بها المنطقة أثرت بشكل كبير على أصحاب الحصادات والمزارعين ومربي المواشي من ناحية انخفاض الإنتاج وخسارتهم، ومن ناحية ارتفاع سعر علف الماشية.

'محاولات تعويض الموسم الزراعي'

وقال المهندس والرئيس المشترك لمديرية الزراعة في مقاطعة كوباني، عمر محمود كنجو، إن "مديرية الزراعة قامت بحسب خطة الزراعة لعام 2021 بتوزيع السماد ومادة المازوت على أصحاب الأراضي المروية لتعويض قسم من الموسم الزراعي لهذا العام لعدم اكتمال الموسم البعلي لانخفاض هطول الأمطار".

وبحسب مديرية الزراعة فإنه نتيجة الجفاف وعدم هطول الأمطار تم تعديل الخطة الزراعية لهذا العام، إذ قامت المديرية بدعم المزارعين حسب مساحات الأراضي المزروعة وليست على الأراضي المروية فقط.

هذا واضطر الكثير من أهالي المنطقة إلى بيع محاصيلهم لمربي المواشي لتصبح مرعى لهم بسبب عدم اكتماله، بالإضافة إلى تشجير الأراضي الزراعية وعدم الاعتماد على زراعة البقوليات.

(ج)

ANHA