لقاء بين حفتر وصالح والبعض يراه "تحالفًا جديدًا"

التقى القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير أركان حرب خليفة حفتر، رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، لبحث آخر مستجدات المشهد الليبي، واعتبره البعض "تحالفًا جديدًا" في ظل الجدل القائم بين حفتر والدبيبة.

لقاء بين حفتر وصالح والبعض يراه "تحالفًا جديدًا"
السبت 1 مايو, 2021   03:22
القاهرة

وأعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة في بيان مقتضب على صفحتها الرسمية على فيسبوك السبت أن صالح استقبل مساء الجمعة، في منزله بمدينة القبة شرق ليبيا، القائد العام للجيش.

وقال الناطق باسم مجلس النواب عبد الله بليحق إن اللقاء تناول آخر التطورات والمستجدات في البلاد.

وجاء اللقاء بالتزامن مع الدعوات الدولية والأممية إلى الإسراع في فتح الطريق الساحلي، وكذلك إلغاء زيارة رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة التي كانت مقررة سابقًا لبنغازي، بسبب ما اعتبره الجيش تعديًا على صلاحياته الأمنية.

ويرى البعض أن هذا هو "تحالف جديد" بين حفتر وصالح على خلفية تصاعد حدة الخلافات والجدل العلني للمرة الأولى بين عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة في العاصمة طرابلس، والمشير خليفة حفتر، الذي وضع شروطًا للسماح للحكومة بعقد اجتماعها في المناطق التي تؤمنها قوات الجيش، خاصة مدينة بنغازي.

ووسط التزام محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، الصمت حيال هذا الجدل، رحب حفتر بزيارة الدبيبة واجتماع حكومته في بنغازي. لكنه اشترط في المقابل تنسيق الحكومة، التي وصفها بـ "المؤقتة" مع وزارة الداخلية وأجهزتها في مدينة بنغازي للحماية والتأمين و"عدم نقل عناصر من مدن أخرى تسيطر عليها الميليشيات والفوضى الأمنية".

واعتبر حفتر في بيان وزعه اللواء أحمد المسماري، الناطق باسمه، في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس، أنه "رغم أن القيادة العامة لا يربطها أي رابط بالحكومة المؤقتة، سواء كان سياديًّا أو خدميًّا وحتى على مستوى التواصل، إلا أنها ترحب باستضافة وتأمين اجتماعها".

ولفت إلى وجود أجهزة شرطية وأمنية نظامية، ذات خبرة وإطلاع أمني واسع، مدعومة بوحدات عسكرية على مستوى عال من التدريب والإعداد، والتنظيم في المناطق التي تؤمنها قوات الجيش.

ونفى البيان ما وصفه بـ "معلومات كاذبة" تقول إن "مدينة بنغازي غير آمنة وتعاني"، وإنه بسبب ذلك تم إلغاء اجتماع الحكومة وزيارتها.

واتهم "وسائل إعلام تابعة للتنظيمات المتطرفة، وغير المهتمة بوحدة ليبيا ونجاح العملية السياسية"، التي أدت إلى إنتاج سلطة موحدة، بالترويج لـ "هذه الإشاعات"، التي "لا ينشرها إلا أعداء ليبيا وأعداء الأمن والأمان، والساعون إلى تقسيم البلاد، والذين لا يحترمون النجاحات التي حققها الشعب الليبي مؤخرًا".

في المقابل، سعى الدبيبة لمغازلة بنغازي، بعد أن وصفها بالمدينة التي "تسكن قلوب الليبيين، وجناح الوطن الذي لا يحلق دونه"، وقال في كلمة متلفزة قبل الاجتماع الوزاري الثالث لحكومته، مساء أول من أمس في العاصمة: "لن نترك بعض العقبات الصغيرة تحول بيننا وبين المدينة"، التي تعهد بإعادة إعمارها وزيارتها قريبًا، من دون تحديد موعد جديد.

وأضاف الدبيبة موضحًا: "هناك من لم يستوعب بعد أن أمامنا فرصة تاريخية للعمل على جمع شتات الليبيين، وتأسيس دولة حقيقية".

وشدد على "ضرورة الانتهاء من توحيد المؤسسة العسكرية في أسرع وقت ممكن"، ولفت إلى نجاح حكومته في توحيد أغلب مؤسسات الدولة.

في غضون ذلك، أعلنت اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، التي تضم ممثلي الجيش الوطني وقوات محسوبة على حكومة الوحدة، أن فتح الطريق الساحلي الرابط بين مدينتي مصراتة وسرت، أصبح في "مراحله النهائية".

وأوضحت اللجنة عقب اجتماعها مع المنفي والمبعوث الأممي إلى ليبيا، يان كوبيش، بمقرها في مدينة سرت، أنه تم الانتهاء من مسح المنطقة من الألغام، وأكدت أن معظم الإجراءات اللوجيستية باتت في مراحلها النهائية.

(أ ع)