صحف عربية: تحرك أميركي لإنهاء الحرب اليمنية من خلال استثمار التهدئة بين السعودية وإيران

يرى مراقبون أن واشنطن تسعى إلى استثمار التهدئة السعودية والإيرانية لإنهاء الحرب في اليمن، فيما طالبت مصر والسودان الولايات المتحدة بالتدخل لإنقاذ المفاوضات بشأن سد النهضة.

صحف عربية: تحرك أميركي لإنهاء الحرب اليمنية من خلال استثمار التهدئة بين السعودية وإيران
السبت 1 مايو, 2021   02:51
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف الصادرة، اليوم، إلى السعي الأميركي لإنهاء الحرب في اليمن، وإلى أزمة سد النهضة، إلى جانب الأزمة السياسية في لبنان.

'واشنطن تحاول استثمار التهدئة السعودية – الإيرانية لإنجاح مقاربتها بشأن اليمن'

بداية تحدثت صحيفة العرب عن السعي الأميركي لإنهاء الحرب في اليمن، وقالت: "أحيت بوادر اللين المسجّلة أخيرًا في مواقف كل من السعودية وإيران بشأن العلاقة بينهما وملامح التهدئة الملموسة في الخطاب السياسي للغريمتين الإقليميتين، الأمل في إيجاد مخرج سلمي للصراع الدامي في اليمن الذي تتّخذ فيه الدولتان موقفين متضادّين تمامًا، حيث تدعم الرياض السلطة اليمنية المعترف بها دوليًّا وسياسيًّا وعسكريًّا، بينما تدعم طهران المتمرّدين الحوثيين.

وتتطلّع إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن التي انخرطت مع الأمم المتّحدة في جهود السلام باليمن، إلى ما تمتلكه السعودية وإيران من تأثير على أفرقاء الصراع اليمني يمكنهما استخدامه في تليين مواقف هؤلاء الأفرقاء وإقناعهم بالجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وفي غمرة حديث التهدئة السعودية – الإيرانية جدّد المبعوث الأميركي إلى اليمن تيم ليندركينغ حراكه في المنطقة، حيث التقى الجمعة في الرياض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وبحث معه جهود السلام في اليمن.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية السعودية “واس” إنّه جرى خلال اللقاء التطرّق إلى “بحث مستجدات الأوضاع على الساحة اليمنية، والجهود المشتركة المبذولة بشأن الوصول إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية”.

ويحمل بحث ليندركينغ الشأن اليمني مع ولي العهد السعودي دلالة مهمّة على إمكانية إحداث اختراق في ملف الصراع باليمن نظرًا للسلطات الواسعة التي يحظى بها الأمير محمّد وتأثيره العميق في السياسة ببلاده.

وكان ليندركينغ قد وصل الخميس إلى السعودية في إطار جولة تشمل سلطنة عمان لإجراء مباحثات حول تطورات الأوضاع في اليمن.

وتركّز إدارة بايدن مرحليًّا على إقرار وقف شامل لإطلاق النار في اليمن وذلك استنادًا إلى أسباب إنسانية حيث تحوّل الوضع في البلد إلى أكبر كارثة إنسانية في العالم".

'مصر والسودان يطالبان بتدخل أميركا لحل النزاع حول «سد النهضة»'

وعن أزمة سد النهضة، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "كثفت كل من مصر والسودان الجهود الدبلوماسية لدى إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن ومجلس الأمن الدولي بالأمم المتحدة، للتدخل والتوسط لحل النزاع بشأن «سد النهضة» محذرين من تصاعد التوترات مع إقدام إثيوبيا على عملية ملء ثانية لخزان السد بشكل أحادي دون اتفاق مسبق.

ووجه وزير الخارجية المصري سامح شكري رسالة إلى مجلس الأمن يحثه فيها على إقناع إثيوبيا بعدم اتخاذ أي إجراء بشأن السد، قبل التوصل إلى اتفاق ملزم قانونًا مع مصر والسودان.

وفشلت جهود الاتحاد الأفريقي لإبرام اتفاق في الخامس من أبريل (نيسان) الماضي، في كينشاسا دون اتفاق عن كيفية إدارة السد وتخزين المياه، وتسعى كل من مصر والسودان إلى اتفاق ملزم حول تشغيل السد وسرعة ملئه وكمية المياه، التي يتم إطلاقها في فترات الجفاف الطويلة، وآلية حل النزاعات فيما رفضت إثيوبيا الالتزام بأي حلول لتشغيل السد، وتصاعدت التوترات دون مؤشرات على استئناف وشيك للمفاوضات.

وقال السفير المصري لدى واشنطن، معتز زهران، إن «الولايات المتحدة الأميركية وحدها تستطيع (إنقاذ) مفاوضات (سد النهضة) في الوقت الراهن». ونشر السفير المصري لدى الولايات المتحدة معتز زهران مقالا بمجلة «فورين أفيرز» أول من أمس موجها رسالة مباشرة لإدارة الرئيس بايدن بالتدخل لإنقاذ المفاوضات. مؤكدًا أن واشنطن وحدها تستطيع خفض هذا التوتر والتوسط للوصول إلى حل سلمي يمنع الاضطرابات في المنطقة. مشيرًا إلى أن أي اضطرابات قد تسعى قوى التطرف والإرهاب إلى استغلالها.

ودعت السودان لمفاوضات برعاية رباعية من الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحادين الأوروبي والأفريقي كبديل للرعاية الأفريقية الحالية، وتؤيد مصر المطلب السوداني وترفضه إثيوبيا".

'لبنان في دوّامة ملفّيْن: العقوبات الفرنسية وترسيم الحدود الجنوبية'

أما صحيفة البيان، فتناولت الأزمة السياسية في لبنان، وقالت: "مع هدوء جبهة الاستحقاق الحكومي ودخولها هدنة الأعياد التي تخيّم على لبنان مع الجمعة العظيمة والفصح المجيد لدى الطوائف المسيحية التي تتّبع التقويم الشرقي، وما بينهما عيد العمل اليوم، تسمّرت القوى السياسية أمام خبر «فرض قيود» على دخول شخصيات لبنانية مسؤولة عن عرقلة عملية تشكيل «حكومة المهمة الإنقاذية».

وأخرى ضالعة في الفساد، إلى الأراضي الفرنسية، وهو ما رأت فيه مصادر مواكبة لمستجدات الأجواء الفرنسية بداية ترجمة عملية لتلويح باريس المتكرر بمعاقبة المعرقلين اللبنانيين لتطبيقات المبادرة الفرنسية، بمندرجاتها الحكومية والإصلاحية.

إلى ذلك، تبدو واشنطن مهتمة بملفّ ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، أكثر من اهتمامها بملفّ تأليف الحكومة الجديدة، وذلك في ظل معلومات عن استئناف مفاوضات الترسيم، بعد غدٍ الإثنين على الأرجح، من دون أن يُعرف بعد القواعد التي سيرتكز عليها هذا الاستئناف الذي سيشغل الرأي العام اللبناني ويعيد الاهتمام والأولوية إلى هذا الملف العالق.

وتزامنًا مع الحديث المتجدد عن إمكان استئناف المفاوضات لترسيم الحدود البحرية بين البلدين، ترددت معلومات مفادها أنّ لبنان ينتظر دعوة رسمية من الجانب الأميركي الذي يرعى ويسهّل هذه المفاوضات.

وفي المعلومات أيضًا، فإنّ الجانب الأميركي نال موافقة إسرائيل على استئناف المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، برعاية الأمم المتحدة ووساطة الولايات المتحدة الأميركية، حول ترسيم الحدود البحرية، في هذا الموعد المحدّد مبدئيًّا، على أن تُستأنف المفاوضات، في جلستها الخامسة المؤجّلة، من حيث انتهت في الجلسة الرابعة منها في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي".

(ش ع)