​​​​​​​صحيفة أميركية: بايدن يدعو أميركا للدخول في صراع جديد مع قوى عظمى

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن المنافسة مع الصين واحتواء روسيا كانت بمثابة العنوان الفرعي لدعوة الرئيس الأميركي جو بايدن للعمل، وستكون بمثابة التحدي المحدد للسياسة الخارجية لرئاسته.

​​​​​​​صحيفة أميركية: بايدن يدعو أميركا للدخول في صراع جديد مع قوى عظمى
الجمعة 30 نيسان, 2021   07:22
مركز الأخبار

وقالت الصحيفة في معرض تعليقها على خطاب الرئيس الأميركي، جو بايدن، أمام الكونغرس بأنه كان يمثل جزءًا من جهوده وخططه الرامية إلى إعادة البناء لمستوى أعلى وحزبية أقل.

كما أضافت أن لغة الرئيس حملت ميزة أيديولوجية، حيث حذر بايدن من أن الاستقطاب الأميركي العميق والهجوم على مبنى الكابيتول في 6 كانون الثاني/ يناير يؤثران على الولايات المتحدة خارجيًّا من خلال استغلال الدول المستبدة التي تعتقد "بأن الشمس تغرب على الديمقراطية الأميركية".

كما أن حجة بايدن مقنعة بربط أجندته الداخلية الطموحة بخطته لاستعادة النفوذ الأميركي في الخارج.

لكن تنفيذ هذه الاستراتيجية المزدوجة للمنافسة مع الصين واحتواء روسيا سيكون بمثابة التحدي المحدد للسياسة الخارجية لرئاسة بايدن.

وبرر بايدن رؤيته الواسعة لإعادة تشكيل الاقتصاد الأميركي كخطوة ضرورية للنجاة من المنافسة طويلة المدى مع الصين.

ومع ذلك، فإن تاريخ الجهود الأخيرة التي بذلها الرؤساء الاميركيون لإحياء تلك المشاعر الوطنية الموحدة مختلطة في أحسن الأحوال.

وأوضح بايدن في خطابه أمام الكونغرس، الأربعاء، أن الولايات المتحدة تواجه منافسًا تكنولوجيًّا يملك قدرة أكثر من أي وقت مضى، إضافة إلى مواجهة عسكرية أكثر تعقيدًا وصراع أيديولوجي أقوى من أي وقت مضى منذ سقوط جدار برلين.

وقال بايدن خلال خطابه بمناسبة 100 يوم من دخوله البيت الأبيض: "نحن في نقطة تحول كبيرة في التاريخ".

كما أن الرئيس بايدن يواجه أسوأ العلاقات منذ عقدين مع قوتين مختلفين للغاية، تسعى إلى استغلال الانقسامات الواضحة في الولايات المتحدة.

ويقول كوري شاك، الذي خدم في وزارة الدفاع ويدير الآن دراسات السياسة الخارجية والدفاعية في معهد أميركان إنتربرايز، "إنها حجة ذكية يجب أن تحظى ببعض أصوات الجمهوريين".

وأضاف: "من المحتمل أن يكون لها تأثير أكبر من تأثير الرئيس أوباما، لأن سلوك الصين أصبح قمعيًّا بشكل متزايد في الداخل وعدوانيًّا على المستوى الدولي".

ومن جانبه، قال عالم السياسة بجامعة ستانفورد الذي شغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى روسيا في عهد أوباما، مايكل ماكفول،"أرجو، كما قال بايدن، أن تظل منافستنا مع الصين خالية من الصراع وأن تظل ردود أفعالنا على أفعال بوتين العدوانية متناسبة، مع الاستمرار في محاولة التواصل مع بكين وموسكو بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك".

وأضاف: "أخشى أن التحديات من كلا النظامين الاستبداديين ستتطلب أيضًا استراتيجيات أكبر للاحتواء"، مردفًا: "بعد كل شيء، نحن نتنافس مع الصين ليس فقط في الأسواق، ولكن أيضًا فيما يتعلق بالقضايا الأمنية والأيديولوجية، والتي تميل نحو المزيد من النتائج المتضاربة".

(م ش)