فصائل فلسطينية ترفض قرار الرئيس عباس بتأجيل الانتخابات

أعلنت فصائل فلسطينية رفض قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بتأجيل الانتخابات التشريعية إلى حين ضمان سماح السلطات الإسرائيلية مشاركة مدينة القدس في الانتخابات، ودعت إلى "فرض مشاركة مدينة القدس على أرض الواقع دون استئذان إسرائيل".

فصائل فلسطينية ترفض قرار الرئيس عباس بتأجيل الانتخابات
الجمعة 30 نيسان, 2021   04:46
غزة

وعقب إعلان الرئيس عباس تأجيل الانتخابات التشريعية المزمع عقدها يوم 22 مايو/ أيار، أعلنت فصائل فلسطينية رفض قرار الرئيس عباس بتأجيل الانتخابات، ووصفت في بياناتٍ منفصلة وصلت وكالتنا نسخة عنها، إعلان التأجيل بـ " الإذعان للاحتلال، وتفرّد حركة فتح بمصير الفلسطينيين والقضية الفلسطينية".

وقالت حركة حماس في بيانٍ لها: "تلقينا ببالغ الأسف قرار حركة فتح والسلطة الفلسطينية ممثلة برئيسها السيد محمود عباس تعطيل الانتخابات الفلسطينية، وتتحمل حركة فتح ورئاسة السلطة المسؤولية الكاملة عن هذا القرار وتداعياته، وهو يمثل انقلابًا على مسار الشراكة والتوافقات الوطنية، ولا يجوز رهن الحالة الوطنية كلها والإجماع الشعبي والوطني لأجندة فصيل بعينه".

وأضاف البيان: "لقد أثبت شعبنا في القدس قدرته على فرض إرادته على المحتل، وهو قادر على فرض إجراء الانتخابات كذلك كما أوضحنا في بياننا الصادر الأربعاء 28 نيسان/ أبريل".

وأضافت الحركة: "وقد أوضحنا أمس لقيادة حركة فتح خلال اتصال رسمي أننا جاهزون للمشاركة في اجتماع اليوم، إذا كان مخصصًا لمناقشة سبل وآليات فرض الانتخابات في القدس رغمًا عن الاحتلال، وهو الأمر الذي لم نتلق جوابًا عنه، فقررنا المقاطعة احترامًا لشعبنا الذي سجل للانتخابات بغالبيته العظمى وبشكل لا مثيل له وغير مسبوق، وكذلك احترامًا لآلاف المرشحين والمرشحات من أبناء شعبنا التواقين لممارسة حقوقهم السياسية وتمثيل شعبهم والدفاع عنه، وكي لا تكون مشاركتنا غطاءً لهذا التلاعب في استحقاق وطني انتظره شعبنا طويلًا".

وتابعت: " الحركة ستبقى على عهدها تجاه أبناء شعبنا في الذود عنهم، وتبني همومهم وحقوقهم في اختيار ممثليهم، داعية الفصائل الفلسطينية والقوى السياسية والمدنية إلى التداعي وطنيًّا لوضع خريطة طريق وطنية تنهي حالة التفرد، وتحقق الوحدة الوطنية على أسس سليمة وصلبة تضمن إنجاز الإصلاح السياسي الشامل، وتوجيه كل الجهود نحو مقاومة الاحتلال والاشتباك معه على كل الصعد وفي كل الساحات".

فيما قال القيادي في "حركة الجهاد الإسلامي" خضر حبيب، إن "تأجيل الانتخابات غير مرتبط بالرفض الإسرائيلي لإجراء الانتخابات بالقدس، بل رغبة السلطة فهي لا تريد إجرائها تخوّفًا من صعود فصائل المقاومة التي ترفض مشروع أوسلو".

وتابع: ّ"هناك شوط كبير قطع في العملية الانتخابية، وترشح 36 قائمة وبذل جهد كبير يستدعي احترامه من قيادة السلطة وعدم تجاوزه، التأجيل سيكون له تأثيرات كبيرة تصب في مصلحة رواية الاحتلال أن القدس عاصمة موحدة له، وأنّ القرار يعكس حالة تفرد مستمر في قرارات القضية الفلسطينية".

كذلك أعلنت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، رفضها قرار التأجيل، إلى جانب عدد من القوائم المستقلة وتيار حركة فتح بقيادة محمد دحلان.

وكان من المقرر أن تجرى الانتخابات الفلسطينية على 3 مراحل خلال العام الجاري: تشريعية (برلمانية) في 22 أيار/ مايو، ورئاسية في 31 تموز/ يوليو، وانتخابات المجلس الوطني في 31 آب/ أغسطس.

لكن الرئيس عباس أعلن، مساء الخميس، أن إسرائيل امتنعت عن الرد بشأن إجراء الانتخابات في مدينة القدس، بذريعة "عدم وجود حكومة إسرائيلية"؛ وذلك في خطاب ألقاه من مقر الرئاسة في رام الله، قبل انعقاد اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، لحسم مصير الانتخابات الفلسطينية.

(ع م)