صحف عربية: تلويح أميركي بفرض عقوبات جديدة على تركيا وضغط دولي لإخراج المرتزقة من ليبيا

صعّدت الولايات المتحدة من لهجتها تجاه تركيا بعد شراء الأخيرة أسلحة دفاعية روسية، ولوّحت بفرض المزيد من العقوبات عليها، في حين يضغط المجتمع الدولي لإخراج المرتزقة من ليبيا.

صحف عربية: تلويح أميركي بفرض عقوبات جديدة على تركيا وضغط دولي لإخراج المرتزقة من ليبيا
الجمعة 30 نيسان, 2021   03:11
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى التوتر بين الدول الأوروبية وتركيا، وإلى الوضع الليبي، بالإضافة إلى الشأن اليمني.

'تركيا أمام خيارين: إما الأسلحة الروسية أو العقوبات الأميركية'

وعن التوتر بين الدول الأوروبية وتركيا، قالت صحيفة العرب: " لوّحت الولايات المتحدة بفرض المزيد من العقوبات على حلفائها وأولهم تركيا، إذا اشتروا أسلحة من روسيا، فيما أعادت وسائل إعلام تركية حكومية تدوير فرضية إغلاق قاعدة إنجرليك الجوية في مواجهة ضغوط واشنطن إذا ما مضت في فرض عقوبات على أنقرة.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن “من المهم جدًّا أيضًا من الآن فصاعدًا أن تتجنب تركيا وجميع حلفاء وشركاء الولايات المتحدة شراء أسلحة روسية في المستقبل، بما في ذلك أنظمة إس-400 إضافية”.

وأضاف بلينكن “أي معاملات كبيرة مع كيانات دفاعية روسية، مرة أخرى، يمكن أن تخضع لقانون التصدي لأعداء الولايات المتحدة عبر العقوبات، وهذا إضافة إلى العقوبات التي فُرضت بالفعل”، في إشارة إلى القانون الذي يهدف إلى إثناء الدول عن شراء معدات عسكرية من روسيا.

وسممت تلك الصفقة العلاقات التركية الأميركية وأيضًا العلاقات مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) الذي رفض بشدة قيام دولة عضو فيه (تركيا) بشراء أنظمة صاروخية تشكل تهديدات لمنظومات الحلف.

وتوترت العلاقات بين واشنطن وأنقرة بسبب قضايا من بينها شراء تركيا منظومة الدفاع الجوي الروسية أس-400 وهو ما عاقبتها واشنطن عليه، وكذلك خلافات سياسية بشأن سوريا وحقوق الإنسان.

ويأتي التهديد الأميركي وسط توترات بين أنقرة وحليفتها الولايات المتحدة التي عمّقت مؤخرًا هوة الخلافات بعد اعتراف الرئيس الأميركي جو بايدن بالإبادة الجماعية للأرمن وهو ما أثار حنق أنقرة التي اعتبرت الخطوة معادية.

ويعتقد محللون أن أي قرار عقابي قد تتخذه واشنطن بحق أنقرة سيشمل وبدرجة أولى الصناعات العسكرية التركية، حيث إن للولايات المتحدة نفوذًا واسعًا في هذه الصناعات التي تزعم تركيا أنها محلية مئة في المئة، فلا يمكن للجانب التركي تطوير صناعاته الدفاعية والعسكرية من دون استيراد قطع أسلحة ومنظومات وتكنولوجيا أميركية.

وفي مواجهة الضغوط الأميركية، لوّحت تركيا مجدّدا بإغلاق قاعدة إنجرليك العسكرية وذلك من باب تهديد الولايات المتحدة بعد اعتراف بايدن بالإبادة الجماعية للأرمن على أيدي الإمبراطورية العثمانية.

وهذه ليست المرة الأولى التي تهدد فيها أنقرة بإغلاق قاعدة إنجرليك، الأمر الذي يدفع البعض من الخبراء إلى الحديث عن ضرورة الحد من اعتماد القوات الجوية الأميركية على هذه القاعدة، خاصة وأن للبنتاغون (وزارة الدفاع) بدائل جاهزة وقواعد عسكرية أخرى في المنطقة.

وكانت صحيفة التايمز البريطانية قالت في أيلول/ سبتمبر 2019 إن الولايات المتحدة تخطط لنقل قاعدة إنجرليك من تركيا إلى جزيرة كيت اليونانية بغرض تعزيز وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط.

'المجتمع الدولي يضيّق الخناق على المرتزقة في ليبيا'

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: " كل شيء في ليبيا يؤكد أن إجلاء القوات الأجنبية والمرتزقة عن البلاد مسألة وقت، ولاسيما في ظل تضييق الخناق على المسلحين الأجانب من قبل القوى الإقليمية والدولية، والحزم المعلن في هذا الملف من قبل مجلس الأمن والولايات المتحدة والاتحادين الأوروبي والإفريقي والجامعة العربية، والذي تترجمه الأمم المتحدة على أرض الواقع، وتتبناه حكومة الوحدة الوطنية.

وبينما دعت اللجنة العسكرية 5+5 في ختام اجتماعاتها بمدينة سرت أمس، جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن إلى دعم اتفاق وقف إطلاق النار وسحب المرتزقة الأجانب من ليبيا، وإلى المصادقة على آلية مراقبة وقف إطلاق النار في ليبيا، أكدت مصادر مطلعة من العاصمة طرابلس أن الحسم في ملف القوات الأجنبية والمرتزقة لن يتجاوز الأول من حزيران/ يونيو القادم، وأن هناك مفاوضات تدور مع الدول المصدرة للمسلحين لسحبهم من الداخل الليبي خلال الفترة القريبة، حتى لا تعرض نفسها لعقوبات دولية.

وأوضحت المصادر لـ«البيان» أن حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس وقيادة الجيش في بنغازي، أبلغت بأن القرار الدولي بشأن إجلاء المسلحين الأجانب ينتظر التنفيذ العاجل، وأن مجلس الأمن قد يضطر إلى تعيين أجل نهائي للإجلاء، في ظل توافقات إقليمية ودولية على عدم إمكانية تنظيم انتخابات والسير بالحل السياسي قدمًا في ظل استمرار اعتماد أطراف النزاع السابق على قوات أجنبية أو مرتزقة.

ويشير مراقبون إلى أن المجتمع الدولي وجه رسائل واضحة للسلطات الليبية تفيد بأن كل محاولة لاستثناء أية قوة أجنبية من قرار إجلاء المسلحين الأجانب، مرفوضة.

وهو ما شدد عليه بيان البعثة الأممية عندما تحدث عن سحب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية، بما في ذلك، تلك التي دخلت البلاد وفق اتفاقات عقدتها الحكومة السابقة في إشارة إلى القوات التركية التي يرفض فريق الإسلام السياسي وحلفاؤه ضمها إلى قائمة القوات المدعوة إلى مغادرة ليبيا فورًا".

'ولي العهد السعودي يبحث مع مبعوث أميركا إلى اليمن جهود الحل السياسي'

أما في الشأن اليمني، فقالت صحيفة الشرق الأوسط: "التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، مبعوث الولايات المتحدة ‏إلى اليمن تيم ليندركينج.‏

وبحث ولي العهد السعودي مع المبعوث الأميركي، مستجدات الأوضاع على الساحة اليمنية والجهود المشتركة ‏المبذولة بشأن الوصول إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية‎.‎

حضر اللقاء الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع، والأميرة ريما بنت بندر بن سلطان سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات ‏المتحدة، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن محمد آل جابر‎.

كما حضره القائمة بأعمال السفارة الأميركية لدى المملكة مارتينا سترونغ، وسفير الولايات المتحدة الأميركية لدى اليمن كريستوفر هينريل‎.‎"

(ش ع)