بسبب حبس تركيا لمياه الفرات.. تخفيض ساعات التغذية بالكهرباء في كوباني ومنبج

أعلنت هيئة الطاقة في إقليم الفرات يوم أمس عن تخفيض ساعات تغذية مدينة كوباني بالتيار الكهربائي اعتباراً من اليوم، بسبب الانخفاض الهائل في منسوب في مياه نهر الفرات، فيما جرى اعتماد ذات الإجراء في مدينة منبج أيضا منذ يوم أمس.

بسبب حبس تركيا لمياه الفرات.. تخفيض ساعات التغذية بالكهرباء في كوباني ومنبج
الخميس 29 نيسان, 2021   03:35
كوباني

وجاء تخفيض ساعات التغذية بالتيار الكهربائي بعد مضي أكثر من 3 أشهر على قيام دولة الاحتلال التركي بخفض منسوب مياه نهر الفرات.

وكان التيار الكهربائي يصل إلى مدينتي كوباني ومنبج من الساعة 4 عصراً إلى الـ 4 صباحاً فيما كان ريف المدينتين يمدد بالطاقة الكهربائية من الـ4 عصراً إلى الـ12 صباحاً.

يأتي هذا على خلفية حبس تركيا كميات هائلة من مياه نهر الفرات، إذ يبلغ الوارد المائي حاليا ما يقل عن 200 متر مكعب في الثانية من أصل 500 متر مكعب تنص عليها الاتفاقية الموقعة بين تركيا وسوريا عام 1987، مما أنذر بكارثة إنسانية وبيئية سيواجهها الأهالي في شمال وشرق سوريا في الفترة المقبلة.  

وذكرت إدارة السدود في شمال وشرق سوريا منذ يومين بأن: "منسوب التخزين الاسمي لبحيرة سد الفرات هو 304 م عن سطح البحر، واليوم المنسوب هو 298.85 م من واقع الأرقام أي أن الانخفاض الناجم عن قطع المياه هو  5 أمتار شاقولية".

وحذرت إدارة السدود في سد تشرين: "بأننا أمام كارثة حقيقية لأن خفض منسوب المياه وخاصة في فصل الصيف سيتسبب بزيادة في الأمراض و الجائحات إذ أن المياه الملوثة أفضل وسيلة لنقل هذه الأمراض، ومن المعروف أن أغلب السكان يتغذون بمياه الشرب من النهر مباشرة دون وجود محطات تصفية للمياه".

وأشارت بأنها تواجه صعوبة في الحصول على مياه الشرب نتيجة خروج المضخات عن الخدمة لانحسار النهر أفقياً وخروج الطحالب والملوثات بكثرة مع مياه الشرب، لأن انخفاض منسوب المياه أدى إلى تقليل تدفق المياه ضمن المضخات، ومن المعروف أن المضخات تعمل جيداً وفق المناسيب المرتفعة للمياه.

ونبهت أيضاً بأن "الخطر الثاني الوشيك و المهم هو الأمن الغذائي المتمثل في القمح المروي أساس الغذاء في مناطقنا، وكذلك الشعير العلفي المروي للثروة الحيوانية انخفاض المنسوب لهذه الدرجة الخطيرة سيحرم آلاف الهكتارات من السقاية الكافية للخروج بنهاية الموسم بمحصول يكفي، ولو نوعاً ما  يكفي حاجة المواطنين  بالدرجة الأولى، وينقذ الثروة الحيوانية بالدرجة الثانية وخصوصاً في ظل موسم الجفاف الذي نشهده حالياً".

وأكدت إدارة السدود بأن "استمرار الانخفاض يعني أن كافة السدود ستتوقف تماماً عن توليد الكهرباء، وسيتم الحفاظ على ما تبقى من مياه في السد لحاجتي الشرب والري".

يشار إلى أن دولة الاحتلال التركي بدأت منذ الـ27 من كانون الثاني المنصرم بحبس كميات كبيرة من مياه نهر الفرات، إذ تسمح فقط بتدفق كمية لا تزيد عن 200 متر مكعب في الثانية إلى الأراضي السورية من أصل 500 متر مكعب، ما أدى إلى انحسار كبير في مجرى النهر ومنسوبه.

(ن ك/ج)

ANHA