3 أشهر على بدء تركيا خفض منسوب الفرات أدى إلى تلوث كارثي فيما تبقى من مياه النهر

باتت مياه نهر الفرات ضمن الأراضي السورية تواجه خطر التلوث بعد مضي 3 أشهر على بدء تركيا بحبس كميات كبيرة من المياه، ما أدى إلى انخفاض غير مسبوق وكارثي في منسوب النهر.

3 أشهر على بدء تركيا خفض منسوب الفرات أدى إلى تلوث كارثي فيما تبقى من مياه النهر
الخميس 29 نيسان, 2021   01:23
كوباني- جمعة محمد

وبدأت تركيا بحبس مياه نهر الفرات منذ الـ27 من كانون الثاني المنصرم، وذلك عبر ضخ كمية لا تزيد عن 200 متر مكعب في الثانية من المياه إلى الأراضي السورية، وهي كمية تقل بكثير عن المتفق عليها بين الحكومة السورية والتركية عام 1987.

إذ تنص الاتفاقية على ضرورة أن تسمح تركيا بتدفق المياه بكمية لا تقل عن 500 متر مكعب في الثانية إلى الأراضي السورية، فيما تحصل العراق على نحو 60 بالمئة من هذه الكمية.

الخرق التركي للاتفاقية أدى إلى تراجعٍ كبير في منسوب النهر داخل الأراضي السورية، إذ تزيد نسبة الانخفاض عن 4 أمتار في بحيرة سد تشرين، وفي بحيرة سد الفرات تزيد نسبة الانخفاض عن 3 أمتار.

ومع اكتمال 3 أشهر على بدء تركيا بحبس مياه الفرات عن السوريين، بات التلوث يهدد مياه النهر، وذلك بفعل توقف مياه النهر وخروج الأصداف إلى ضفاف النهر، ما قد يتسبب بكارثة بيئية وبشرية.

ورغم المخاطر الكبيرة التي قد تنجم عن هذا، لم يصدر من المجتمع الدولي أو المنظمات الحقوقية أي رد فعل أو موقف تجاه تركيا التي تمضي في سياساتها معرضة حياة الملايين من الناس الذين يعتمدون على هذا النهر في جوانب للخطر.

فقد بات تأمين مياه الشرب لعدد من المدن السورية تحدياً اليوم، هذا إلى جانب الانخفاض الحاد في ساعات تأمين التيار الكهربائي لمناطق شمال وشرق سوريا التي تعتمد على السدود المقامة على نهر الفرات في تأمين الكهرباء.

هذا عدا عن الأضرار الجسيمة التي الحقت بالثروة السمكية التي تعتبر هذه الأوقات من السنة موسم تكاثرها، وهو ما يؤثر على صيادي الأسماك.

وكان محمد طربوش من إدارة السدود في شمال وشرق سوريا قد حذر من كارثة إنسانية حقيقية كبيرة بانتظار المنطقة، بعد التلوث الذي ضرب نهر الفرات إثر انخفاض منسوب مياهه إلى الحد الأدنى.

وقال طربوش في تصريح سابق لوكالة أنباء هاوار قبل أيام: "نحن أمام كارثة حقيقية فيما يتعلق بمياه الشرب لأن انخفاض منسوب النهر أدى إلى تلوث المياه، وتدفق الطحالب والأصداف التي تؤدي إلى ظهور الأمراض الخطيرة كالكوليرا التي تظهر عادة في فصل الصيف الذي نحن مقبلون عليه، وأغلب المدن الكبرى في شمال وشرق سوريا تعتمد على مياه نهر الفرات في تأمين مياه الشرب".

كما حذر من أنهم مقبلون على كارثة حقيقية أخرى في الأيام المقبلة فيما يتعلق بالزراعة لأن آلاف الهكتارات من الأراضي المزروعة بالقمح المروي تعتمد بشكل أساسي على نهر الفرات وخاصةً في الرقة والطبقة ودير الزور، وتحتاج إلى مياه الري خصوصاً مع الجفاف الذي تعيشه المنطقة نتيجة نقص معدل الأمطار هذا العام.

وأوضح طربوش بأن "انخفاض منسوب نهر الفرات أثر بشكل سلبي على الطاقة الكهربائية لذا على الأهالي أن يكونوا مرشدين في استعمال الكهرباء"، مشدداً على ضرورة قيام الأهالي بتوفير الكهرباء وهو ما سيمكنهم من إمداد المنطقة بساعات إضافية من الكهرباء خلال هذه الفترة.

ويظهر التقرير المصور الذي أعدته وكالة أنباء هاوار الانخفاض الهائل في منسوب الفرات وتلوث المياه على ضفاف النهر.

(ل)

ANHA