​​​​​​​بكر علو: التغيير الديمغرافي في عفرين استمرار لسياسة تركية عمرها قرن من الزمن

حمل الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لإقليم عفرين، بكر علو، المجتمع الدولي مسؤولية استمرار سياسة التغيير الديمغرافي التي تتبعها دولة الاحتلال التركي في عفرين المحتلة، بعد تهجير سكانها قسرًا وتوطين المرتزقة وأسرهم مكانهم.

​​​​​​​بكر علو: التغيير الديمغرافي في عفرين استمرار لسياسة تركية عمرها قرن من الزمن
الخميس 29 نيسان, 2021   03:24
الشهباء ـ فراس إبراهيم

وكانت منظمة حقوق الإنسان في عفرين رصدت، منذ الأشهر الأولى لاحتلال عفرين في الـ 2018، صورًا كثيرة للتغيير الديمغرافي في عفرين، كان أولها توطين المرتزقة وأسرهم مكان السكان الأصليين الذين هُجّروا قسرًا واستبيحت أملاكهم.

 ثم عمد جيش الاحتلال التركي إلى فرض التداول بالعملة التركية والتعلم باللغة التركية ورفع العلم التركي على الدوائر وتغيير أسماء بعض القرى في عفرين، ناهيك عن الدلالات المرورية التي تشير إلى ولاية هاتاي التركية، في إشارة واضحة إلى نية الدولة التركية ضم عفرين المحتلة إلى أراضيها وسلخها عن الوطن الأم سوريا.

وفي الأيام القليلة الماضية كشفت مصادر محلية لمنظمة حقوق الإنسان في عفرين نية الاحتلال التركي في بناء مشروع استيطاني في قرى عفرين المحتلة، بهدف ترسيخ التغيير الديمغرافي الذي تسعى إليه الدولة التركية.

وعمد الاحتلال التركي بمشاركة المجلس المحلي التابع له في عفرين، إلى إنشاء مجمع استيطاني جديد في قرية خالتا التابعة لناحية شيراوا شرق مدينة عفرين المحتلة، وذلك بتمويل ودعم من دويلتي الكويت وقطر.

ويحمل المجمع الاستيطاني اسم "كويت الرحمة" وهو عبارة عن قرية صغيرة تضم نحو 300 منزل، وتتكفل بإعمارها ما تسمى "جمعية خير الشام" الإخوانية المدعومة من قبل قطر والكويت وتركيا.

وتعقيبًا على هذا المشروع، أوضح الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لإقليم عفرين بكر علو، في تصريح لوكالتنا، إن ما تسعى إليه تركيا ومرتزقتها من تهجير قسري للسكان الأصليين واضح منذ البداية، ولم يكن يخفى على أحد، والأيام القليلة الماضية والاستعداد لبناء المستوطنات أكد سياسة تركيا ومطامعها لتغيير ديمغرافية عفرين.

علو لفت في حديثه إلى "أن الاحتلال التركي يستكمل المشروع الذي بدأه في باكور كردستان منذ 100 عام، في عفرين والمناطق التي احتلها في سوريا، وذلك من خلال تغيير ديمغرافية المنطقة تحت شعارات وتسميات ديمقراطية وإنسانية وقانونية، وهي بعيدة كل البعد عن معنى تلك الشعارات.

وحول توطين أسر المرتزقة والمدنيين الذين تم استقدامهم من مناطق سورية مختلفة، أكد علو "الاحتلال التركي يعمل على توطين أسر تركمانية على الشريط الحدودي المصطنع بين عفرين وباكور كردستان بهدف تكريس احتلاله".

وأثار التمويل الكويتي القطري للمشروع الاستيطاني في ناحية شيراوا تساؤل بكر علو "ماذا تفعل كويت الرحمة في عفرين المحتلة، أين كانت كويت الرحمة قبل احتلال عفرين، عندما كان سكانها موجودون في ديارهم؟".

وفي معرض حديثه ذكر علو بعض مواد القانون الدولي التي تجرم التهجير القسري للسكان الأصليين "المادة /6 ـ 7 ـ 8/ لنظام روما الأساسي عام 1998، وبالأخص المادة 7، تقول إن تهجير السكان قسرًا من ديارهم يرتقي إلى جرائم ضد الإنسانية.

وتطرق علو إلى اتفاقات جنيف الأربعة 1949وبروتوكولات 1977التي اعتبرت أن عمليات التغيير الديمغرافي بكافة أشكالها وممارسة الجرائم بحق الشعوب ترتقي إلى جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

ومن جانب آخر، ذكر علو صور أخرى للانتهاكات والتغيير الديمغرافي، كمنع ارتداء الزي الكردي وصور أخرى من الانتهاكات التي تريد بها تركيا ومرتزقتها تهجير من بقي في أرضه من السكان الأصليين، بعد تضييق الخناق عليهم وممارسة أبشع أساليب الحرب الخاصة ضدهم.

وفي ختام حديثه، استنكر الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لإقليم عفرين بكر علو، موقف المنظمات الدولية والمجتمع الدولي ككل، الذي يلتزم الصمت المخزي إزاء كل الانتهاكات على الرغم من التوثيق الحقيقي لكل ما يجري في عفرين، وكل انتهاكات تركيا ومرتزقتها بحق المدنيين فيها.

ويذكر أن الاحتلال التركي ومرتزقته يعملون على إنشاء مجتمعات استيطانية في جبل قازقلي بناحية جندريسه، وفي ناحية شيه، بالإضافة إلى قرية بافليون الإيزيدية في ناحية شرا، ومؤخرًا بدؤوا بالعمل على إنشاء مجتمع استيطاني في قرية خالتا التابعة لناحية شيراوا، بتمويل ودعم من دويلتي الكويت وقطر.

(مـ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/P2pHfQ7ciUM" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>