​​​​​​​صحف عربية: تحرك روسي على خط دمشق – تل أبيب ومصير الانتخابات الفلسطينية يحسم اليوم

أفادت مصادر بوصول طائرة روسية إلى مطار حميميم العسكري مصدرها إسرائيل، وتحمل شخصيات رفيعة غير معلن عنها، إذ يلف الغموض هذه الخطوة، وهل تسعى روسيا من خلالها إلى علاقات بين سوريا وإسرائيل، في حين يحسم مصير إجراء الانتخابات الفلسطينية أو إلغاءها اليوم.

​​​​​​​صحف عربية: تحرك روسي على خط دمشق – تل أبيب ومصير الانتخابات الفلسطينية يحسم اليوم
الخميس 29 نيسان, 2021   03:16
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى رحلات جوية من إسرائيل إلى مطار حميميم، وإلى الأزمة السياسية في لبنان، إلى جانب احتمالية تأجيل الانتخابات الفلسطينية.

رحلة جوية من إسرائيل إلى سوريا

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة العرب: "كشفت مصادر إسرائيلية عن وصول طائرة تابعة لسلاح الجو الروسي، الثلاثاء، إلى مطار حميميم العسكري في محافظة اللاذقية شمال غرب سوريا، قادمة من مطار “بن غوريون” الإسرائيلي، في سابقة تطرح نقاط استفهام عدة.

وذكر الصحافي الإسرائيلي إيتاي بلو منتال المتخصص بمجال الطيران أن طائرة روسية تحمل الرقم 65992 أقلعت من مطار بن غوريون في تل أبيب إلى قاعدة حميميم في اللاذقية. وقال إن الطائرة تحمل شخصيات كبيرة ورفيعة، غير أنه لم يذكر ما إذا كانت تلك الشخصيات روسية أم إسرائيلية أم من كلا الجانبين.

ولم تؤكد الجهات الرسمية في سوريا أو إسرائيل إلى حد مساء الأربعاء الخبر أو تنفيه، ما يرجح صحته.

وقال آفي شارف، الصحافي الإسرائيلي في صحيفة “هارتس” الإسرائيلية، “توجد رحلة أخرى مباشرة من تل أبيب إلى قاعدة حميميم نهاية الأسبوع الجاري”.

وسبق أن احتضنت قاعدة حميميم الروسية بداية العام الجاري اجتماعات ضمت مسؤولين سوريين وإسرائيليين، في خطوة أثارت لغطًا كبيرًا.

وترتبط روسيا الداعم الرئيسي للرئيس بشار الأسد بعلاقات وثيقة مع إسرائيل، وهناك تنسيق كبير بينهما في سوريا، وهو ما سمح لتل أبيب بشن مئات الضربات على مواقع وقوافل لإيران وميليشياتها في أنحاء عدة من البلاد.

وتدرك روسيا أنه لا يمكن تجاوز إسرائيل في أي تسوية للنزاع المستمر منذ عام 2011 في سوريا، وهو ما يفسر التحرك الروسي على خط دمشق – تل أبيب.

وقادت موسكو في شباط/فبراير الماضي وساطة لتبادل أسرى بين تل أبيب ودمشق انتهت بإطلاق سراح ثلاثة سوريين وفتاة إسرائيلية.

لبنان والاحتمالات الصعبة من بوابة حكومته «المعلَّقة»

وعن الأزمة السياسية في لبنان، قالت صحيفة البيان: "بعد الفشل الذي أحاط الملف الحكومي، والذي امتدّ من باريس، عاصمة المبادرة الفرنسية، إلى بيروت، عاصمة التباينات السياسية، لا يزال المشهد الداخلي اللبناني محتقنًا بكل أسباب وعناصر الشحن، ولا يزال الحديث عن العقوبات التأديبية لمعطلي حكومة المبادرة الفرنسية في واجهة المشهد السياسي".

ومع ارتفاع منسوب الكلام على أن الواقع اللبناني، في مساره الحالي، لم يعد بعيداً عن الانهيار الشامل، فيما الأزمة ستبقيه في دوامة دورية من الفوضى، لن يكون من السهل الخروج منها، فإن الرأي في ما يشهده لبنان منقسم إلى توجهين: التوجه الأول يستبعد تماماً تأليف حكومة، ويعزو السبب إلى اعتبارات، ‏إما خارجية تبدأ من غياب الضوء الأخضر الأميركي، ولا تنتهي في ‏غياب الضمانات بتقديم المساعدات الدولية، وإما داخلية ‏تبدأ بأزمة الثقة العميقة بين رئيس الجمهورية ميشال عون والحريري.

أما التوجه الثاني، فيجزم بأن الحكومة ستبصر النور قريبًا، لأن أحدًا في ‏الداخل والخارج لا يريد أن ينزلق لبنان إلى الانفجار".

مصير الانتخابات الفلسطينية يحسم اليوم

أما صحيفة الشرق الأوسط، فتناولت الانتخابات الفلسطينية واحتمالية تأجيلها، وقالت: "قال نائب رئيس حركة فتح محمود العالول، إن الذهاب إلى الانتخابات دون القدس يعتبر «خيانة وجريمة»، مضيفًا في تصريحات بثتها الوكالة الفلسطينية الرسمية، أن «الانتخابات في العاصمة المحتلة هي قضية سياسية وسيادية، وليست فنية أو إجرائية، كما يحاول البعض الترويج، بالإضافة إلى البعد الديني والروحي».

جاءت تصريحات العالول قبل يوم من اجتماع موسع يترأسه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مع الفصائل الفلسطينية، لحسم مصير الانتخابات. ويتجه عباس لإعلان إلغاء الانتخابات بسبب منعها في القدس، ما لم يحدث تطور في الساعات القليلة الباقية.

وتبذل أطراف الدولية وإقليمية محاولات أخيرة من أجل السماح بإجراء الانتخابات في القدس. وقال الناطق باسم الاتحاد الأوروبي شادي عثمان، إن العمل جارٍ من أجل اختراق في المواقف. واستقبل الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أمس، بمقر الرئاسة بمدينة رام الله، ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين، سفين كون فون بورغسدورف، وأكد له إجراء الانتخابات في الأراضي الفلسطينية كافة، بما فيها مدينة القدس، ترشيحًا، ودعايةً، وانتخابًا، حسب المراسيم الرئاسية الصادرة بهذا الخصوص، وطالب بمواصلة الاتحاد الأوروبي، الضغط على الحكومة الإسرائيلية لإجراء الانتخابات الفلسطينية في مدينة القدس المحتلة، حسب الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين برعاية دولية.

ورد ممثل الاتحاد الأوروبي بتأكيد دعم أوروبا لإجراء الانتخابات الفلسطينية، وأن الاتحاد يواصل اتصالاته المكثفة مع الجانب الإسرائيلي لإجرائها في مدينة القدس الشرقية المحتلة، كما حدث في الانتخابات السابقة. وامتنعت إسرائيل، حتى الأمس، عن إعطاء جواب حول الانتخابات في القدس، رغم مخاطبتها رسمياً من قبل السلطة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي ودول أخرى.

وتعزز تصريحات العالول اتخاذ قرار بتأجيل الانتخابات، اليوم، إذا لم يتغير الموقف في إسرائيل، وتضاف تصريحاته إلى تصريحات أدلى بها عضو اللجنتين المركزية لحركة فتح وتنفيذية المنظمة، عزام الأحمد، قال فيها إنه لا يجب أصلاً إجراء انتخابات تحت الاحتلال.

وقال الأحمد خلال اعتصام تضامني مع الأسرى: "في تاريخ حركات التحرر في العالم لا يمكن أن تقوم حركة بإجراء الانتخابات تحت الاحتلال. إذا كان هناك اتفاق يتم إجراء الانتخابات مرة واحدة في حال كانت لمرحلة انتقالية، ولكن تكرار الانتخابات تحت الاحتلال خارج هذه الاتفاقات، تعني الاعتراف بشرعية الاحتلال وتكريسه".

(ش ع)