​​​​​​​صحيفة عربية: تحالف شر تقوده تركيا في آسيا الوسطى

قالت صحيفة عربية إن تركيا تسعى إلى إنشاء تحالف استراتيجي مع باكستان وأذربيجان، فبينما وصفه البعض بأنه "محور الشر الجديد"، رأى آخرون أن أهداف هذا التحالف، ونتيجة للأوضاع الاقتصادية الصعبة لهذه الدول، لن تتحقق وهي كثلاثة أطفال يلعبون دور رعاة البقر أمام آبائهم.

​​​​​​​صحيفة عربية: تحالف شر تقوده تركيا في آسيا الوسطى
الأربعاء 28 نيسان, 2021   05:02
مركز الأخبار

وبحسب صحيفة العرب، فإن تركيا تسعى من خلال اللعب على وتر الروابط التاريخية والعرقية والدينية القوية في آسيا الوسطى وخاصة مع كل من باكستان وأذربيجان إلى تشكيل كتلة جيواستراتيجية تحت مظلة تحالف استراتيجي ناشئ.

وتطمح هذه الدول إلى استغلال عضوية تركيا في حلف الأطلسي (الناتو) وأنها مرشحة للانضمام إلى نادي الدول الأوروبية الثرية، وتتمتع أذربيجان بمصادر نفطية غنيّة وقدرات عسكرية متنامية، أما الطرف الثالث فهي باكستان البلد الإسلامي الوحيد في العالم الذي يمتلك أسلحة نووية.

إلا أن هذا التكتل الذي أعلن عن نفسه في يناير الماضي تحت عنوان “إعلان إسلام أباد” لا يعي جيدًا حقائق وضعه الاقتصادي، فالدول الثلاث تعيش أوضاعًا صعبة من الناحية المالية ولا يمكن لها أن تحقق أهدافها.

ويشبّه بوراك بكديل المحلل التركي الزميل في منتدى الشرق الأوسط بالولايات المتحدة في تحليل نشره مركز بيغين السادات للبحوث الاستراتيجية، هذه الكتلة بأنها عبارة عن ثلاثة أطفال يلعبون دور رعاة البقر بينما يبتسم آباؤهم ويشاهدونهم، وسيبقى ذووهم على هذه الحال إلى أن يحين الوقت الذي يشعرون فيه بالخطر على مصالحهم.

ويطلق البعض على هذه المجموعة الثلاثية “محور الشرّ الجديد”، بينما يسميها آخرون “محور الشر ضد الهند وأرمينيا”. فمن وجهة نظر الأتراك وفي مقدمتهم رجب طيّب أردوغان، تعد أذربيجان وباكستان وبنغلاديش ثلاثية نادرة من البلدان التي لم تكن لديها أي خلافات سياسية معها.

ويقول بكديل إنه بالإضافة إلى توفير أرضية سياسية خصبة للشراكة الاستراتيجية، قد يكثف التعاون العسكري الحالي بقيادة تركيا أساس التحالف. فلطالما كانت أنقرة داعمًا قويًّا لباكستان في نزاعها الأساسي مع الهند حول كشمير، مما تسبب في اندلاع صراع بين أنقرة ونيودلهي.

ويرى بكديل أنه من الناحية النظرية، يمكن أن تتمكن صناعة الدفاع التركية المزدهرة من الوصول إلى التكنولوجيا العسكرية الصينية عبر باكستان، حليف بكين، بما في ذلك تكنولوجيا الطائرات المقاتلة المهمة التي تحتاجها تركيا على الفور. كما بقيت تركيا خارج نطاق غضب التنين بسبب صمتها المستمر في مواجهة القمع الصيني لأقلية الإيغور، وهي عرقية تركية.

وفي حين تتحسّن العلاقات التجارية الثنائية، وتعتمد تركيا التي تعاني من ضائقة مالية بشكل متزايد على الاستثمار الصيني، لكن كل ذلك قد لا يؤهل تركيا لتكون شريكًا استراتيجيًّا يتمتع بإمكانية الوصول إلى التكنولوجيا العسكرية الصينية المتقدمة.

ويشرح المحلل التركي ذلك ضمن عاملين رئيسين، الأول: لا تميل بكين إلى اتخاذ قرارات استراتيجية بناء على التطورات السياسية التكتيكية والموسمية، وتعتبر تركيا أردوغان تهديدًا إسلاميًّا وانفصاليًّا محتملًا.

أما العامل الثاني، فيتعلق بالذكريات المريرة للتعاون العسكري الاستراتيجي الفاشل السابق بين أنقرة وبكين، والتي لا تزال حية في أذهان الصينيين، على الرغم من أنها قد تكون منسية في تركيا.

وعلى المدى الأقصى، يُعدّ التحالف الجديد مفيدًا لكل من المصالح الروسية والصينية لأنه سيعني المزيد من المشاركة التركية شرقًا، وإضعافاً إضافيًّا لعلاقاتها المتوترة بالفعل مع المؤسسات الغربية، بما في ذلك الناتو. وبرأي بكديل فإنه لا شك في أن موسكو وبكين ستتمتعان بشكوك الغرب حول العضو بدوام جزئي في التحالف الغربي.

(ي ح)