​​​​​​​خريطة توزّع جديدة بعد طرد المرتزقة من حي طي

غيّر النصر الذي حققته قوى الأمن الداخلي لشمال وشرق سوريا خريطة توزّع مناطق الإدارة الذاتية ومناطق حكومة دمشق ومرتزقتها ما تسمى الدفاع الوطني"، فما الخريطة الجديدة بالتحديد؟

​​​​​​​خريطة توزّع جديدة بعد طرد المرتزقة من حي طي
الأربعاء 28 نيسان, 2021   03:14
مركز الأخبار - أحمد محمد

واندلعت في الـ 20 نيسان الجاري اشتباكات بين قوى الأمن الداخلي لشمال وشرق سوريا، ومرتزقة الدفاع الوطني التابعة لحكومة دمشق في حي طي جنوب قامشلو، وتوسعت لتشمل أطراف حي حلكو الجنوبية، إلا أن الأكثر حدة كانت في حي طي، حيث استمرت 7 أيام متواصلة، شهد فيها الحي اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

أين يقع الحي المذكور "حي طي"؟

ويقع حي طي في الجهة الجنوبية من مدينة قامشلو، ويحده من الجهة الجنوبية حيي الوسطى والسريان، ومن الجهة الشمالية الشرقية حي السريان أيضًا، أما من الجهة الشرقية فيحدها حي مساكن النقل البري ويفصل بين الحيين نهر جقجق.

ومن الجهة الغربية يحده حي الكورنيش وحي حلكو وحي الزهور إلى أقصى غرب جنوب الحي، وصولًا إلى حزام المدينة الجنوبي، ومن الجهة الجنوبية يحده حي زنود، ويفصل بينهما حزام المدينة الجنوبي.

ويمتد حي طي الذي كان تحت سيطرة مرتزقة الدفاع الوطني منذ بدء الأزمة السورية 2011، على رقعة جغرافية تقدر بعرض 0,47 كم مربع، أي ما يقارب النصف كم مربع، بعرض يربطه بطريق الكورنيش وحي الوسطى وحي السريان443 م، وبعمق 1كم من طريق الكورنيش وحي الوسطى، ودوار الوحدة، وحي السريان باتجاه الحزام الجنوبي للمدينة.

ما خلفية الاشتباكات المندلعة وما الذي حدث؟

وجاءت تلك الاشتباكات على خلفية قيام مرتزقة الدفاع الوطني، مساء يوم الثلاثاء من الأسبوع الماضي، بمهاجمة حاجز قوى الأمن الداخلي في دوار الوحدة الفاصل بين حي طي الذي كان تحت سيطرة مرتزقة الدفاع الوطني، وسوق المدينة.

وأدى الهجوم إلى استشهاد عضو قوى الأمن الداخلي خالد ملحم عثمان، حسب ما كشفه المركز الإعلامي العام لقوى الأمن الداخلي - شمال وشرق سوريا، كما أدت إلى إصابة عضو آخر، حسب مراسلنا.

واستمرت الاشتباكات العنيفة بين الطرفين 7 أيام متواصلة، وكانت تهدأ بعض الأحيان الأخرى، وتخللتها 3 هدن لوقف إطلاق النار، بوساطة قوات سوريا الديمقراطية والشرطة العسكرية الروسية، إلا أن جميعها خرقت من قبل مرتزقة الدفاع الوطني.

وأدت الاشتباكات بين الطرفين بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة إلى مقتل 14 مرتزقًا من مرتزقة الدفاع والوطني، واستشهاد عنصرين من قوى الأمن الداخلي وقواها الأمنية.

كما ووقع 6 مدنيين ضحايا جراء استهداف مرتزقة الدفاع الوطني للمدنيين بشكل مباشر، في أحياء قوى الأمن الداخلي في قامشلو "الكورنيش وسوق المدينة وطريق الوحدة وحي السريان"، بينهم طفل في الـ 12 من عمره.

وعثرت قوى الأمن الداخلي خلال ردها على مصادر النيران والتقدم في الحي على أسلحة وذخيرة، داخل نقاط تمركز مرتزقة الدفاع الوطني، منها مدرسة ابن سينا ومدرسة فاضل حسن التي كان المرتزقة يستخدمونها كمقرات رئيسة لهم.

كيف أضحت مناطق السيطرة الآن؟

وأسفرت الـ 7 أيام الماضية، وبعد 3 هدن خرقتها مرتزقة الدفاع الوطني، عن طرد قوى الأمن الداخلي لشمال وشرق سوريا لمرتزقة الدفاع الوطني من كامل حي طي جنوب قامشلو، باستثناء مدرسة عباس علاوي الواقعة في الجهة الجنوبية من الحي وبعض الشوارع الفرعية التي توصل المدرسة بالحزام الجنوبي للمدينة، بعد أن أضحت مربعًا أمنيًّا لجيش ومؤسسات أمنية لحكومة دمشق.

وتقدر المساحة التي أضحت مربعًا أمنيًّا في الجهة الجنوبية بالقرب من دوار حي طي وحي زنود على حزام مدينة قامشلو الجنوبي، بعرض ١٤٥م، وبعمق ابتداء من مدرسة عباس علاوي باتجاه الحزام لمسافة ٣٢٥ م.

وبحسب الخريطة الجديدة، فإن قوى الأمن الداخلي تمكنت من فتح طريق الحزام الجنوبي بشكل كامل، مع تحرير حي طي، بعد أن كان ذلك الحزام والطريق مغلقًا بسبب تمركز نقاط وحواجز مرتزقة الدفاع الوطني فيها إبان سيطرتها على حي طي.

ومع تحرير حي طي قامت قوى الأمن الداخلي على الفور بإزالة السواتر الترابية التي كانت قد وضعها مرتزقة الدفاع الوطني على الحزام الجنوبي، وإزالة حواجزهم، ليعود بعدها الطريق متاحًا أمام أهالي المنطقة.

'آخر ما شهده ويشهده الحي عقب التحرير'

وعقب التحرير، سمحت قوى الأمن الداخلي لشمال وشرق سوريا لأهالي الحي بالعودة إلى منازلهم، حيث عاد إلى الحي إلى لحظة إعداد التقرير أكثر من 70 بالمئة من الأهالي، كما يشهد الحي عودة الحياة إلى طبيعتها بشكل تدريجي.

ويشهد الحي الآن دخولًا لمؤسسات الإدارة الذاتية "مؤسسات الكهرباء والصحة والبلديات والمياه"، في مسعى من الإدارة الذاتية إلى تخديم المنطقة وتلبية الحاجات والخدمات الرئيسة لأهالي الحي.

ما المناطق التي قد تشكل خطرًا على حي طي مستقبلًا؟

ويعد حي زنود جنوب حي طي والقرى الممتدة من الحي باتجاه الجنوب وصولًا إلى الطريق الدولي الـ M4، والممتدة من حي الزنود وباتجاه جنوب شرق الحي وصولًا إلى حاجز خربة عمو شرق مدينة قامشلو، أهم نقاط تمركز الدفاع الوطني، وجيش حكومة دمشق التي قد تشكل خطراً على حي طي.

(م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/nE6SClEmQFw" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>