صحف عربية: ضغط إيراني على أميركا وتخوّف ليبي من سعي الإخوان إلى تأجيل الانتخابات

قالت تقارير إن إيران تضغط على الولايات المتحدة للحصول على تنازلات في ملف العقوبات، في حين تتخوف الأوساط في ليبيا من سعي الإخوان إلى تأجيل الانتخابات.

صحف عربية: ضغط إيراني على أميركا وتخوّف ليبي من سعي الإخوان إلى تأجيل الانتخابات
الأربعاء 28 نيسان, 2021   03:06
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى المفاوضات النووية الإيرانية والانتخابات الليبية، إلى جانب الانتخابات الفلسطينية.

ضغوط إيرانية على مسار فيينا لانتزاع "تنازلات" أميركية سريعة

بداية من النووي الإيراني، وفي هذا الصدد، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "في سعيها للحصول على أكبر قدر من التنازلات الأميركية في ملف العقوبات التي تخنق اقتصادها، ما زالت طهران تراهن على «أوراق الضغط» التي بحوزتها، والتي ترى فيها الوسيلة الناجعة لفرض شروطها، مستفيدة مما تراه «تراخيًا» أميركيًّا؛ هذه هي قراءة مصادر أوروبية لما هو جارٍ في مسار فيينا التفاوضي، بالاستناد إلى ما جرى في الجولتين الماضيتين، وما يمكن أن تحمله الجولة الثالثة التي انطلقت أمس على مستوى اللجنة المشاركة واللجان المتخصصة الثلاث".

وفي باب إسناد قراءتها إلى وقائع ملموسة، تشير هذه المصادر إلى واقعتين اثنتين: الأولى أن واشنطن «غضت الطرف» عن قرار إيران الارتقاء بتخصيب اليورانيوم إلى نسبة 60 في المئة بعد الهجوم الذي استهدف منشأة نطنز، على الرغم من أن هذا التطور مثير للقلق، ويقرب طهران من المستوى الضروري للحصول على السلاح النووي؛ والثانية أن طهران هي من كانت لها الكلمة الأولى في موضوع «من يقدم على الخطوة الأولى للعودة إلى الاتفاق النووي: الولايات المتحدة أم إيران؟». وما حصل أن واشنطن سربت الأسبوع الماضي أنها قد تكون جاهزة للبدء برفع العقوبات المفروضة على البرنامج النووي «في حال توافرت لها ضمانات بأن إيران ستتراجع عن انتهاكاتها له».

واليوم، تواظب على التلويح بورقة الانسحاب من المفاوضات إذا كان الغرض منها استنزاف الوقت والجهود، فيما يشبه عملية «ليّ ذراع» بينها وبين الجانب الأميركي. وفي السياق عينه، ما زالت تضغط بورقة التخصيب المتسارع مرتفع النسبة الذي يقلق الطرف الأميركي والمفاوضين كافة، بحيث تتمسك بمعادلة تخييرهم بين رفع العقوبات أو التفرج على تقدم برنامجها النووي واقترابها من القنبلة التي تنفي السعي إلى إنتاجها.

وتؤكد المصادر الأوروبية أن طهران تلجأ إلى التوتير الميداني، بصفته وسيلة ضغط إضافية. وآخر مثال على ذلك تحرش زوارقها أمس بقطع حربية أميركية في مياه الخليج.

وكان لافتًا أن أوساطًا إيرانية لم تتردد في اعتبار أن الصاروخ الذي سقط ليس بعيدًا عن موقع مفاعل ديمونا الإسرائيلي النووي كان «رسالة إيرانية» إلى قادة إسرائيل بأن يدي إيران طويلة قادرة على الوصول إلى قلب القدرة النووية الإسرائيلية".

'ليبيا.. تحذيرات من محاولات «الإخوان» تأجيل الانتخابات'

وعن الانتخابات في ليبيا، قالت صحيفة البيان: "تعالت التحذيرات داخل ليبيا من تأجيل الانتخابات المقررة أواخر كانون الأول/ ديسمبر المقبل، مشيرةً إلى وجود محاولات لتهميش الاستحقاق من خلال المساس بالمفوضية الوطنية للانتخابات بشكل قد يؤثر على مصداقيتها ونزاهتها".

وأشادت قوى سياسية، بالدور الذي لعبه مجلس الأمن الدولي في استصدار قراره القاضي بالتأكيد على ضرورة تنفيذ الاستحقاقات الانتخابية الرئاسية المباشرة والبرلمانية في موعدها المقرّر، وتتنامى مخاوف الليبيين من مغبة نجاح جماعة الإخوان وحلفائها من أباطرة الفساد وأمراء الحرب، الاستفادة من تموقعهم داخل أجهزة الدولة، في تحقيق أهدافها المتعلقة بتأجيل الانتخابات، بسبب مخاوفها من الفشل في تحقيق أية نتائج إيجابية من خلال صناديق الاقتراع.

وعلى الرغم من تأكيد السلطات التنفيذية المتمثلة في المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية على أن الانتخابات ستنعقد في موعدها، إلا أنّ أطرافًا سياسية ألمحت لوجود تحركات خفية بهدف إقناع قوى إقليمية ودولية بمنح السلطات الجديدة وقتًا أطول.

وحضّ بيان مشترك صادر عن تكتلات وأحزاب سياسية، وهي التكتل المدني الديمقراطي وتحالف القوى الوطنية وتكتل إحياء ليبيا وتيار شباب الوسط والحراك الوطني الليبي، على عدم المساس بالمفوضية الوطنية للانتخابات والإبقاء على إدارتها لتتمكن من وضع وتنفيذ كل الإجراءات والاستحقاقات اللازمة لإجراء الانتخابات، داعيًا مجلس النواب لاعتماد القاعدة الدستورية والقوانين اللازمة للانتخابات الرئاسية المباشرة والبرلمانية في موعدها.

معتبرًا أنّ التأخّر في إنجاز هذه الملفات ستكون له تداعيات خطيرة، وحذّر البيان من أي محاولة تعطيل أو عرقلة إنفاذ الاستحقاقات الانتخابية الرئاسية والبرلمانية".

'تأجيل الانتخابات يجنب عباس خسارة مضاعفة داخل فتح ومع حماس'

وبخصوص تأجيل الانتخابات الفلسطينية، قالت صحيفة العرب: "وجد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قرار إسرائيل رفض التصويت في القدس المبرّر الذي كان يبحث عنه لإعلان إلغاء الانتخابات في خطوة قالت مصادر فلسطينية إن الهدف منها هو تجنب عباس الخسارة المضاعفة له في الانتخابات التشريعية من خلال صعود قوائم منافسة له من داخل حركة فتح، وفي نفس الوقت تسببه بشكل مباشر في تراجع الحركة المنقسمة أمام حماس".

وذكر مسؤولون مصريون أن السلطة الفلسطينية تخطط لإلغاء أول انتخابات لها منذ 15 سنة، كردّ مباشر على رفض إسرائيل السماح بالتصويت في القدس الشرقية.

وقال دبلوماسي مصري ومسؤول استخباراتي إنهما اطّلعا على القرار الذي من المقرّر الإعلان عنه يوم الخميس في اجتماع للفصائل الفلسطينية.

وأضاف أن مصر تجري محادثات مع إسرائيل للتوصل إلى حل وسط للسماح بالتصويت لكن تلك الجهود باءت بالفشل حتى الآن.

وأكد مسؤول فلسطيني أنه لن يتم اتخاذ أيّ قرار قبل اجتماع الفصائل يوم الخميس، وأنه إذا قررت إسرائيل السماح بالتصويت في القدس الشرقية فإن انتخابات الثاني والعشرين من أيار/ مايو ستُجرى كما هو مخطط لها.

وقال المسؤول إن فتح تعارض إجراء انتخابات دون إشراك القدس الشرقية لأن ذلك سيعني قبول ضم إسرائيل لها.

ويقول مراقبون إن مسألة تأجيل الانتخابات قد تكون صعبة للغاية، لأن من يسعى إليها فقط قائمة الرئيس أبو مازن داخل حركة فتح، وهناك قائمتان ترفضان عملية التأجيل داخل الحركة (الحرية والمستقبل)، وهو نفس موقف حركة حماس إلى جانب 35 قائمة مشاركة في الانتخابات والجميع لديه رغبة في الالتزام بالمواعيد المقررة.

ويتوقع هؤلاء أن تتضاعف الضغوط على الرئيس الفلسطيني من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، خاصة أن الأخير هدّد بوقف الدعم المادي الذي يقدمه للسلطة حال إرجاء الانتخابات، كما ستمارس ضغوط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إذا ثبت أنه يعرقل إجراء الانتخابات في القدس.

وأكد سفير فلسطين السابق في مصر بركات الفرا أن موقف السلطة الفلسطينية من الانتخابات يرتبط بالحفاظ على أسس اتفاق أوسلو الذي أعطى الحق للفلسطينيين نحو إجراء انتخاباتهم في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، وموافقة السلطة على إجراء الانتخابات دون القدس تعني القبول ضمنيًّا بصفقة القرن والتأكيد على أنها أصبحت عاصمة لدولة إسرائيل.

(ش ع)