مثقفون يؤكدون أن هزيمة أخرى تنتظر تركيا في "مديا"

ندد مثقفون بصمت حكومة إقليم جنوب كردستان إزاء هجمات جيش الاحتلال التركي ضد مناطق الدفاع المشروع، وأكدوا أن مصير هذه الهجمات سيكون الهزيمة.

مثقفون يؤكدون أن هزيمة أخرى تنتظر تركيا في "مديا"
الأربعاء 28 نيسان, 2021   02:32
الحسكة - بوطان حسين

يشن جيش الاحتلال التركي منذ الـ 24 من شهر نيسان الجاري هجوماً برياً وجوياً على مناطق الدفاع المشروع في جنوب كردستان "زاب، وآفا شين، ومتينا" والمناطق المحيطة بها.

وفيما تتصدى لها قوات الدفاع الشعبي وتسطر مقاومة تاريخية، فإن موقف حكومة إقليم جنوب كردستان وكذلك مواقف القوى العالمية أثار استياء الأوساط الشعبية والاجتماعية.

المثقفون في الدرباسية أكدوا أن مصير هجمات الاحتلال التركي سيكون الهزيمة، كما أدانوا مواقف الحزب الديمقراطي الكردستاني.

'استذكار مجزرة بأخرى'

الكاتب وعضو اتحاد مثقفي الدرباسية، محمد صالح إبراهيم، أدان هجمات الاحتلال التركي على مناطق زاب وآفا شين ومتينا وقال:" تركيا دائماً تستذكر المجازر التي ارتكبتها بمجزرة جديدة، حيث استذكرت مجازر إبادة الأرمن بالهجوم على مناطق زاب وآفا شين".

'مصير تركيا الهزيمة'

وأضاف إبراهيم "أن الهزيمة في زاب وآفا شين تنتظر دولة الاحتلال التركي هذه المرة أيضاً، بعد الخسارة الكبيرة التي منيت بها في حفتانين وغاري على قوات الدفاع الشعبي".

وأشار محمد إبراهيم إلى أنه كلما فشلت تركيا في تحقيق نصر تبحث عنه في منطقة أخرى وقال": بعد هزيمة تركيا في روج آفا وحفتانين وفشلها في احتلال شنكال بفضل مقاومة شعبه، تحاول الآن تحقيق نصر آخر بالهجوم على مناطق الدفاع المشروع".

'الهجمات تتم بموافقة دولية'

ولفت إبراهيم إلى أن تركيا لا تستطيع أن تتحرك دون أخذ موافقة الدول الكبرى والإقليمية لشن أي هجوم وقال:" الهجمات على مناطق الدفاع المشروع تمت بموافقة أمريكا والعراق وجنوب كردستان".

'حكومة الإقليم تلتزم الصمت'

وحول موقف إقليم جنوب كردستان والحكومة العراقية من الهجمات، قال محمد صالح إبراهيم:" لم يبد إقليم كردستان أي موقف تجاه الهجمات التركية على مناطق الدفاع المشروع ضمن إراضيها، لأنها تتلقى أوامرها من تركيا، أما حكومة العراق فتتحجج بوجود حكام إقليم كردستان".

فيما بيّن الشاعر عمر شيخموس أن دولة الاحتلال التركي تحاول سحق الثورات الكردية بالحديد والنار ومنع تحقيق المكتسبات بكافة الوسائل، وقال:" مشكلة تركيا ليست تأمين حدودها من الكرد كما تدعي، بل إنها لا تريد خيمة للكرد خيمة في أي مكان".

وأشار شيخموس إلى أن دولة الاحتلال التركية تستغل مصالح الدول الكبرى معها في المنطقة لارتكاب المزيد من الجرائم بحق شعوب الشرق الأوسط.

ونوّه شيخموس إلى الصمت الدولي حيال سياسات تركيا تجاه دول الشرق الأوسط تجعلها أكثر غطرسة وإجراماً وقال:" سكوت الدول العظمى حيال هجمات الاحتلال التركي على المناطق الكردية تشجع تركيا على التصرف كما تشاء وبما تمليه عليها مصلحتها وسياساتها التوسعية".

وتابع "رأينا ذلك أثناء الهجمات التركية على سري كانيه وكري سبي بعد انسحاب أمريكا والتي كانت بمثابة إشارة لتركيا لإطلاق حملتها العسكرية اتجاه المنطقة".

ونوّه شيخموس إلى المرحلة الصعبة والدقيقة التي يمر بها الكرد وقال "أي تعامل أو علاقة مع الدول المحتلة لكردستان سيضر بمصالح الشعب الكردي، فضلاً عن حاجة الكرد إلى استراتيجية موحدة، ورؤى موحدة لحل القضية الكردية".

(ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/ZrQvihNr8E8" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>