عائشة أفندي: محاكمات دميرتاش ورفاقه مسرحية قضاتها جلادون

قالت الرئيسة المشتركة لمجلس عوائل الشهداء في إقليم الفرات عائشة أفندي بأنه "لا يوجد شيء اسمه قضاء في تركيا، وما نشاهده من محاكمات لأعضاء حزب الشعوب الديمقراطي عبارة عن مسرحية قضاتها جلادون وأبطالها أشخاص تضامنوا مع مدينة تعرض فيها المدنيون لخطر الإبادة".

عائشة أفندي: محاكمات دميرتاش ورفاقه مسرحية قضاتها جلادون
الأربعاء 28 نيسان, 2021   01:59
كوباني - نهاد كرعو

في خطوة ليست بجديدة تقدم عليها السلطات التركية في إطار التضييق على حزب الشعوب الديمقراطي، بدأ القضاء التركي بمحاكمة 108 أعضاء من حزب الشعوب الديمقراطي  HDPبينهم الرئاسة المشتركة السابقة لحزب الشعوب صلاح الدين دميرتاش وفيغان يوكسك داغ، بتهمة المشاركة في مظاهرات خرجت في باكور كردستان وتركيا دعمًا لمقاومة كوباني أثناء تعرضها لخطر الإبادة من قبل مرتزقة داعش بين عامي 2014 و 2015.

'لا يوجد شيء اسمه قضاء في تركيا'

وحول هذا الموضوع التقت وكالتنا بالرئيسة المشتركة لمجلس عوائل الشهداء في إقليم الفرات، عائشة أفندي، التي قالت: "لا يزال إلى الآن الآلاف من إخوتنا الكرد في سجون دولة الاحتلال التركي من غير محاكمة، لأن التهم التي لصقت بهم غير قانونية، لذا نجدهم بدون محاكمة الآن، وهذا ما يخالف القوانين والمواثيق الدولية".

وأضافت: "صلاح الدين دميرتاش ورفاقه لم يرتكبوا جرماً بل وقفوا بوجه الإرهاب الذي تعرضت له مدينة كوباني، وحاولوا إيصال صوت المدنيين الكرد الذين تعرضوا لخطر الإبادة على يد مرتزقة داعش الإرهابي للعالم"، وتساءلت "هل أصبح الوقوف بوجه الإرهاب جرماً؟، وأي قانون ينص على هذا".

وأشارت عائشة أفندي أن "هناك تناقض كبير بين ما يروجه القضاء التركي، وإشارات استفهام حول التهم التي وجهت لأعضاء حزب الشعوب الديمقراطي، فدولة الاحتلال فتحت لهم الأبواب للعبور إلى كوباني بشكل رسمي، واليوم توجه لهم تهم الإرهاب، لماذا لم تمنعهم من إيصال المساعدات للمدنيين في ذاك الوقت".

وتابعت: "اليوم أدركنا بأن فتح الأبواب كان لعبة من تركيا، في ذاك الوقت ولم يكن لصالح الكرد بل كان مخططًا تركيًا، وبعد هزيمة داعش انتقمت له دولة الاحتلال عبر القبض على دميرتاش ورفاقه".

ونوهت الرئيسة المشتركة لمجلس عوائل الشهداء في إقليم الفرات عائشة أفندي إلى أنه: "لا يوجد شيء اسمه قضاء في تركيا، فهناك الآلاف أمثال دميرتاش ورفاقه في السجون دون مبرر قانوني، ودون محاكمة وهذا دليل على عجز أجهزة الأمن التركية عن إيجاد تهم تلصقها بهم", مشددة على أن "الصمت الدولي يعطيها شرعية في التمادي بانتهاكات حقوق الانسان، رغم صدور بعض البيانات الخجولة من الاتحاد الأوروبي".

وأوضحت بأنه "لولا مساعدة دميرتاش ورفاقه لنا ربما تعرضنا لإبادة حقيقية في ذاك الوقت، واليوم هم خلف السجون فنقول لهم كل كوباني معكم، ونحن مستعدون لتقديم أي شيء لهم سواء أكان مادياً، أم معنوياً عبر النزول للشوارع للتضامن معهم، فهؤلاء ثوار وساندونا في ثورتنا الإنسانية، وحاولوا مساعدتنا وتحقيق العدالة".

'الماضي يعيد نفسه من خلال محاكمة دميرتاش ورفاقه'

وأشارت الرئيسة المشتركة لمجلس عوائل الشهداء في إقليم الفرات عائشة أفندي بأن: "الماضي يعيد نفسه، فمنذ تأسيسها وتركيا لا تملك قضاء عادلاً، وعلينا أن نتذكر ما مر به الشهداء مظلوم دوغان، كمال بير وساكينة جانسيز، إذ فشل القضاء في النيل من إرادتها فطالتها يد الغدر في باريس واستشهدت هناك، واليوم يسير القضاء التركي على ذاك المنوال ويمنع السجناء السياسيين من الإدلاء برأيهم".

وتابعت: "علينا أن نتذكر أيضًا أن القائد عبد لله أوجلان في عزلة داخل السجن، ولا يُسمح لموكليه وعائلته بزيارته، ولو كان هناك قانون لكان وضع القائد جيدًا الآن، وما كان داخل زنزانة وسط البحر".

وأكدت بأن "دولة الاحتلال تقوم بالقبض على أعضاء حزب الشعوب للنيل من إرادتهم، ولكن ما نراه بأنها لن تستطيع النيل من الكرد، وهذا ما نشاهده في حزب الشعوب الذي يجدد نفسه كل فترة ويؤسس هيكلية جديدة".

وفي ختام حديثها، دعت عائشة أفندي الكرد في تركيا إلى النزول للساحات والتظاهر.

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/GZtsvkxM3TE" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>