حكمت حبيب يطالب دمشق وموسكو بلجم "الدفاع الوطني"

طالب حكمت حبيب روسيا وحكومة دمشق بلجم ما تسمى بميليشيا الدفاع الوطني، ودعا مكونات شمال وشرق سوريا إلى اليقظة تجاه محاولات إثارة الفتنة.

حكمت حبيب يطالب دمشق وموسكو بلجم "الدفاع الوطني"
الخميس 22 نيسان, 2021   20:33
قامشلو

هاجمت ما تسمى بميليشيا الدفاع الوطني التابعة لحكومة دمشق حاجزًا لقوى الأمن الداخلي بالقرب من حي الطي في مدينة قامشلو حوالي الساعة الـ 22:00 من مساء يوم الثلاثاء الماضي، المصادف لـ 20 نيسان الجاري، ما أدى إلى استشهاد أحد أعضاء قوى الأمن الداخلي التي ردت على الهجوم.

نائب الهيئة الرئاسية في مجلس سوريا الديمقراطية حكمت حبيب قال في تصريح لوكالتنا "إن الاعتداء على حواجز قوى الأمن الداخلي من قبل ميليشيا الدفاع الوطني ليس بالأمر الجديد".

'ميليشيا الدفاع الوطني لا تخضع لقانون'

ونوّه حبيب إلى أن "ميليشيا الدفاع الوطني لا تخضع لقانون ولا يوجد لها رادع، إنما هي عبارة عن مجموعة تعمل هنا وهناك دون أي مرجعية وتعمل على زعزعة الاستقرار في المنطقة".

وأضاف حبيب "إن قوات الأسايش ردّت على الهجوم بعد أن استشهد أحد أعضائها وهي الآن تقوم بتمشيط المنطقة محاولةً إبعاد هذه الميليشيا عن المواطنين، فقوى الأمن الداخلي لا تقصد القيام بأي عمل ضد أي حي، ولكن وجود هذه الميليشيات وحواجزها في حي الطي أجبر القوات على القيام بهذه العمليات ضمن حي الطي".

وتأسّف نائب الهيئة الرئاسية في مجلس سوريا الديمقراطية لتصرفات الحكومة السورية بين الحين والآخر، وقال: "نحن في مجلس سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا نأسف لمثل هذه التصرفات التي تحدث أمام مرأى الحكومة السورية والقوات الروسية".

'هذه القوات غير رسمية'

مضيفًا أن هذه القوات غير رسمية وتقوم بهذه الأعمال لزعزعة أمن واستقرار المنطقة.

وشجب الحبيب هذه الاستفزازات التي تقوم بها حكومة دمشق وقال:" نهيب بالأخوة المواطنين وكل المكونات، وبالأخص المكون العربي في حي الطي، بأنهم ليسوا المقصودين كمواطنين سوريين من أبناء مدينة قامشلو إلى جانب إخوتهم الكرد والسريان الشركاء في هذا الوطن وفي هذه المدينة الآمنة".

وتابع حبيب" إنما هناك بعض الشخصيات وبعض العناصر الموجودة في هذه الميليشيا وهي تحاول خلط الأوراق، في محاولة منها بأن تكون هناك زعزعة وبالتالي نشر خراب ودمار وحرب أهلية في المنطقة".

'قواتنا تتصرف بحكمة'

مشددًا بالقول: "نحن على ثقة بحكمة قواتنا في التعامل مع هذه الحالات التي لا تمثل كل المجتمع العربي في حي الطي، ولا تمثل أي شريحة عربية في هذه المنطقة".

وحمّل حكمت حبيب الحكومة السورية وروسيا مسؤولية هذه الممارسات قائلًا:" إن هذه الميليشيات تمثل أجنداتها الخاصة التي هي مكلفة بزعزعة الاستقرار، ونحمّل الحكومة السورية، بالدرجة الأولى، المسؤولية في الضغط على هذه الميليشيات وإخراجها من داخل المدينة إلى أطرافها، إذا كانت تتبناها الحكومة السورية بشكل رسمي".

'على ميليشيا الدفاع الوطني الخروج من قامشلو'

وطالب حبيب حكومة دمشق وروسيا بإخراج هذه الميليشيا من مدينة قامشلو إلى خارج المدينة، حتى يعم الأمن والاستقرار مرة أخرى، وقال: "في هذا الشهر الفضيل وفي ظل الظروف الصعبة التي يعانيها أبناء المنطقة من جفاف وعدم وجود الموسم الزراعي، بدلًا من أن يكون هناك استقرار وتعاون، تقوم هذه الميليشيات بين الحين والآخر بزعزعة الاستقرار. وعلى هذا الأساس ندين ونشجب هذه العمليات والاستفزازات التي تقوم بها".

وتابع حبيب" يؤسفني جدًّا أن ينزف الدم السوري، فمن المفروض أن تتوجه بنادق هذه الميليشيا إلى الاحتلال التركي والعدوان على الحدود السورية".

وأضاف حبيب" بدلًا من أن يكونوا موجودين بين الأحياء والمواطنين في حي الطي عليهم أن يذهبوا إلى الحدود إلى جانب القوى الأخرى الوطنية التي تحارب الإرهاب وحاربت داعش، وتحرر سري كانيه وكري سبي وعفرين وكل المناطق، وتقف سياجًا منيعًا للوطن، لا أن يكونوا بين الأحياء والمواطنين ويختبئوا بين المواطنين".

وفي نهاية حديثه ناشد حكمت حبيب كل المكونات وبشكل خاص المكون العربي والعشائر العربية عدم الانجرار إلى الحرب الخاصة التي "تمارسها بعض القوى من أجل زعزعة الأمن والاستقرار"، مؤكدًا أن "سوريا وطن للجميع وقامشلو مدينة للجميع يعيش فيها السرياني والكردي والعربي منذ زمن بعيد، ويجب أن نكون جميعًا يدًا بيد ضد هذه الميليشيات التي تحاول زعزعة الأمن والاستقرار، ونحافظ على السلم الأهلي الذي هو عنوان مشروعنا الديمقراطي في شمال وشرق سوريا والعيش المشترك بين كل المكونات"

(م ح)

ANHA