صحيفة: توقعات بأن موسكو تخطط لغزو شرق أوكرانيا

أفاد تقرير لصحيفة أميركية أن مع استمرار التعزيزات العسكرية الروسية، يتصاعد التوتر في شرق أوكرانيا المنهكة من الحرب، وفي هذا السياق، يعتقد قلّة من المحلّلين أن موسكو تنوي غزو شرق أوكرانيا.

صحيفة: توقعات بأن موسكو تخطط لغزو شرق أوكرانيا
الثلاثاء 20 نيسان, 2021   06:43
مركز الأخبار

ومنذ اندلاع الحرب عام 2014، استخدمت روسيا ذريعة الصراع الانفصالي للضغط على أوكرانيا بعد ثورتها الغربية، حيث زوّدت المتمردين المدعومين من الكرملين بالأسلحة والرجال في شرق البلاد، بينما أنكرت أنها طرف في القتال، بحسب تقرير لصحيفة النيويورك تايمز الأميركية.

ويعتقد قلّة من المحلّلين الغربيين أن الكرملين يخطط لغزو شرق أوكرانيا، بالنظر إلى رد الفعل المحتمل في الداخل والخارج. ومع حشد القوات الروسية على نطاقٍ واسع في البر والبحر على أعتاب أوكرانيا، ينتشر الرأي بين المسؤولين وشرائح واسعة من الجمهور الأوكراني أن موسكو تشير بصراحة أكثر من أي وقتٍ مضى إلى أنّها مستعدة للدخول في الصراع علانيةً.

ويقول العديد من المسؤولين العسكريين الأوكرانيين والمقاتلين المتطوعين إنّهم ما زالوا يجدون أنه من غير المحتمل أن تغزو روسيا أوكرانيا علنًا، وأنهم لا يرون أدلّة على هجوم وشيك بين القوات الروسية المجمعة. لكنهم يتكهّنون بشأن الاحتمالات الأخرى، بما في ذلك اعتراف روسيا المحتمل أو ضمها للأراضي التي يسيطر عليها الانفصاليون في شرق أوكرانيا.

وينتظر الأوكرانيون خطاب حالة الأمة السنوي الذي سيلقيه الرئيس، فلاديمير بوتين، لروسيا يوم الأربعاء، وهو أمر مليء بالإشارات الجيوسياسية، للحصول على أدلة حول ما سيحدث بعد ذلك.

وقال وزير الثقافة والإعلام الأوكراني، أولكسندر تكاتشينكو، في مقابلةٍ: "أشعر بالارتباك، وأشعر بالتوتر".

وسرد تكاتشينكو بعض سيناريوهات الغزو: هجوم روسي ثلاثي الأبعاد من الشمال والجنوب والشرق، هجوم من منطقة يسيطر عليها الانفصاليون، ومحاولة للاستيلاء على إمدادات مياه نهر دنيبر لشبه جزيرة القرم.

ومن جانبها، لم تفعل روسيا شيئًا يذكر لإخفاء حشدها، وأصرّت على أنها تحشد القوات ردًّا على النشاط العسكري المتزايد في المنطقة من قبل الناتو وأوكرانيا.

وينفي المسؤولون الأوكرانيون أي خططٍ لتصعيد الحرب، لكن لا شك في أن الرئيس، فولوديمير زيلينسكي، اتخذ موقفًا أكثر تشددًا ضد روسيا في الأشهر الأخيرة.

وأغلق زيلينسكي القنوات التلفزيونية الموالية لروسيا وفرض عقوبات على أقرب حليف لبوتين في أوكرانيا، كما أعلن بشكلٍ أكثر صراحة من ذي قبل عن رغبته في انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو، وهو احتمال بعيد يعتبره الكرملين مع ذلك تهديدًا خطيرًا لأمن روسيا.

وسلطت المقابلات التي أجريت مع وحدات في الخطوط الأمامية عبر رقعة طولها 150 ميلًا في شرق أوكرانيا في الأيام الأخيرة الضوء على التوترات المتصاعدة بسرعة في النزاع المسلح الوحيد في أوروبا. ويعترف المسؤولون والمتطوعون بالخوف من تحركات القوات الروسية، ويشعر المدنيون بالخوف واليأس بعد سبع سنوات من الحرب.

وتفاوض زيلينسكي، عام 2019، مع الكرملين للحصول على حلول وسطية خطوة بخطوة لتخفيف المصاعب التي يواجهها سكان الخطوط الأمامية والبحث عن طرق للخروج من صراع أودى بحياة أكثر من 13000 شخص، لكن إصرار روسيا على السياسات التي من شأنها أن تمنحها رأيًا في مستقبل شرق أوكرانيا، هو أمر غير مقبول من كييف.

وقال وزير الإعلام: "الأمل في أن يحل زيلينسكي هذه القضية، لم يحدث"، وبدلًا من ذلك، عاد القتال مرةً أخرى.

وقال تكاتشينكو: إنّه يعتقد أن تحركات القوات الروسية شمال وجنوب المنطقة التي يسيطر عليها الانفصاليون كانت خدعة تهدف إلى إبعاد القوات الأوكرانية عن خط المواجهة. وقال إنّه يتوقع أن تشن روسيا بدلًا من ذلك هجومًا باستخدام وكلاءها الانفصاليين في دونيتسك ولوهانسك، مما يسمح لبوتين بمواصلة الادّعاء بأنّ الحرب شأن أوكراني داخلي.

 (م ش)