​​​​​​​يوفر جزءاً من حاجة المنطقة...معمل للأوكسجين في منبج

يوفّر معمل الأوكسجين في ريف منبج جزءًا من حاجة المنطقة إلى الأوكسجين الذي ازداد الطلب عليه مؤخرًا مع تفشي وباء كورونا في المنطقة.

​​​​​​​يوفر جزءاً من حاجة المنطقة...معمل للأوكسجين في منبج
الأحد 18 نيسان, 2021   02:49
منبج - سلوى عبد الرّحمن

هذا المعمل واحد من 249 معملًا مختلفاً في منبج، يؤمن احتياجات المنطقة على الصعد المختلفة، الأمر الذي يساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتنشيط الحركة الصناعية والتجارية والاقتصادية. 

ويعتبر معمل الأوكسجين الواقع في قرية مزرعة أم السطح غرب منبج (10كم) الوحيد على مستوى منبج وكوباني، ما يجعله أهم المعامل على مستوى المنطقة.

وتبدأ مراحل الإنتاج في المعمل بسحب الأوكسجين عن طريقة الضاغط، وهو عبارة عن مبرد ومجفف من الرطوبة، ثم مرحلة التكثيف، حيث يتم فصل غاز ثاني أوكسيد الكربون والغازات الأخرى عنه، ثم استخراج الأوكسجين الصافي.

/tr/uploads/files/2021/04/18/061310_minbic-nuce-2.webp

تجري بعدها عملية الضخ والتعبئة في الاسطوانات، إذ تبلغ درجة نقاء الأوكسجين 99,8 بالمئة.

ويعمل المعمل على مدار 24 ساعة، وخاصة في هذه الفترة، وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمعمل200 أسطوانة، تباع كل واحدة بسعر 8 آلاف ليرة سورية.

يقول صاحب المعمل زين العابدين نعمة (45 عامًا) والذي يعمل منذ ما يقارب الـ 22 عامًا في إنتاج الأوكسجين وتوزيعه، بأنه يوزع اسطوانات الأوكسجين في منبج وفي بعض الأحيان يوزعها في مدينة الرقة، وذلك حسب الحاجة وبغرض الاستخدامات الطبية وللصناعات.

ويضيف "قبل انتشار كورونا، كان الطلب على الأوكسجين للصناعة ومرض الربو والعمليات والحواضن. أما حاليًّا فالطلب يتزايد لمعالجة المصابين بكورونا، مما شكل نوعًا من الضغط على المعمل كونه الوحيد في المنطقة".

ويعتبر الأوكسجين مهمًّا بالنسبة لمراكز معالجة المصابين بفيروس كورونا، إذ يقوم الفيروس بضرب رئة المصاب ويحد من قدرته على التنفس، لذلك يستخدم التنفس الاصطناعي بواسطة اسطوانات الأوكسجين للمصابين ذوي الحالات الحرجة.

ويواجه زين العابدين في معمله صعوبات عدة، أبرزها عدم توفر الطاقة الكهربائية، لذلك يعتمد على المولدات لتوليد الطاقة الكهربائية ويحصل على دعم مادة المازوت من مركز الاقتصاد في منبج.

وتعاني المنطقة من نقص في ساعات إمدادها بالكهرباء، لتعمد دولة الاحتلال التركي خفض منسوب مياه نهر الفرات، ما حدّ من قدرة السدود المقامة على مجرى النهر من توليد التيار الكهربائي.

يقول زين العابدين إن "العمل في تصليح المولدات يعيق العمل ضمن المعمل الذي يتوقف عن العمل إذا ما تعرضت المولدات لعطل ما".

ويحصل زين العابدين على كمية 1500 لتر مازوت أسبوعيًّا، وبالسعر المدعوم (75 ليرة سورية)، لكنه يقول إن الكمية غير كافية.

ويشير إلى أن عدم توفر قطع آلات المعمل، وفي حال وجودها تكون باهظة الثمن نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية.

(ج)

ANHA