صحف عربية: دعوات أميركية إلى تطبيق "قيصر" بحزم في سوريا وضغط دولي لتشكيل الحكومة في لبنان

شدد مسؤولون أميركيون على أن لا حل في سوريا مع بقاء الأسد، ودعوا إلى تطبيق قانون قيصر بحزم، في حين تضغط الدول الأوروبية على المسؤولين في لبنان للإسراع في تشكيل الحكومة.

صحف عربية: دعوات أميركية إلى تطبيق "قيصر" بحزم في سوريا وضغط دولي لتشكيل الحكومة في لبنان
الجمعة 16 نيسان, 2021   02:58
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى دعوات أميركية بالضغط على حكومة دمشق، وإلى أزمة تشكيل الحكومة في لبنان، إلى جانب الانتخابات الفلسطينية.

'الكونغرس يدعو إلى تطبيق «قيصر» بـ«حزم»'

البداية من سوريا، وتحدثت صحيفة الشرق الأوسط عن دعوات أميركية بالضغط على حكومة دمشق، وقالت: "حث أعضاء في الكونغرس الأميركي، إدارة الرئيس جو بايدن، على وضع استراتيجية واضحة في سوريا بأسرع وقت ممكن، وتطبيق بنود «قانون قيصر» بحزم لتصعيد الضغط على النظام السوري وحلفائه.

وفي جلسة استماع عقدتها لجنة الشرق الأوسط وجنوب آسيا الفرعية، قال رئيس اللجنة النائب الديمقراطي تيد دويتش، إن الكونغرس سيسعى إلى تطبيق كل بنود مشروع «قيصر»، مضيفًا "إننا في موقع قوة للضغط على النظام السوري، والتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة".

من ناحيته، قال كبير الجمهوريين في اللجنة، النائب جو ويلسون، في جلسة الاستماع التي عقدت بعنوان «10 أعوام من الحرب: النظر في الصراع المستمر في سوريا، إن نظام الأسد غير شرعي»، مشددًا على أنه لا حل للأزمة في سوريا طالما أن الأسد باق في منصبه.

كما دعا ويلسون الإدارة الأميركية إلى اعتماد مقاربة مختلفة، لأن كل المحاولات التي سعت إلى التوصل إلى حل بالتعاون مع روسيا وإيران، باءت بفشل ذريع.

'ضربتان لعون في يوم واحد هجوم أميركي على الحزب واستقبال للحريري بموسكو'

وعن أزمة تشكيل الحكومة اللبنانية قالت صحيفة العرب: "اختار مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية ديفيد هيل قصر الرئاسة في بعبدا ليشنّ الهجوم الأعنف على دور حزب الله وإيران في لبنان. فبعد لقاء عقده مع رئيس الجمهورية ميشال عون أكد هيل في بيان مكتوب أن “إيران تغذي حزب الله وتموّله”.

وأضاف أن الحزب “يتحدى الدولة ويزعزع الحياة السياسية. حزب الله يراكم الأسلحة الخطيرة ويقوم بالتهريب ودعم الفساد بما يقوض مؤسسات الدولة”.

ولوحظ أن هيل وجّه أيضًا انتقادات شديدة إلى السياسيين اللبنانيين بسبب التأخير في تشكيل حكومة، وذهب المسؤول الأميركي، من قصر بعبدا أيضًا، إلى حدّ “التحذير من عقوبات أميركية” على من يعرقل تشكيل حكومة.

وقال هيل “حان الوقت لتشكيل حكومة وليس عرقلة قيامها، الآن هو وقت الإصلاح الشامل”، معتبرًا أن “أولئك الذين يواصلون عرقلة تقدّم أجندة الإصلاح يغامرون بعلاقتهم مع الولايات المتحدة وشركائها ويعرّضون أنفسهم للإجراءات العقابية”.

واعتبرت مصادر سياسية لبنانية أن رئيس الجمهورية تلقّى ضربتين في يوم واحد؛ أولاهما التحذيرات التي وجّهها إليه المسؤول الأميركي مباشرة بسبب عرقلته تشكيل حكومة “اختصاصيين” برئاسة سعد الحريري، والأخرى زيارة رئيس الوزراء اللبناني المكلّف لموسكو والطريقة التي استقبل بها في العاصمة الروسيّة والاتصال الذي جرى بينه وبين الرئيس فلاديمير بوتين.

وأفاد بيان صادر عن مكتب الحريري أن الأخير ركز خلال اتصال هاتفي مع بوتين على أزمة الحكومة في لبنان، وأنه تم التشديد على ضرورة تشكيلها في أسرع وقت ممكن.

واعتبرت المصادر السياسية اللبنانية استقبال موسكو لسعد الحريري في هذا الوقت بالذات رسالة أخرى فحواها أن رئيس الوزراء المكلّف هو الشخصية السياسية اللبنانية الوحيدة التي تمتلك القدرة على إجراء اتصالات مع جهات خارجية فاعلة عربيًّا وإقليميًّا ودوليًّا.

وجراء خلافات بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري يعجز لبنان عن تشكيل حكومة تخلف حكومة تصريف الأعمال التي استقالت في العاشر من آب/أغسطس الماضي، بعد ستة أيام من انفجار كارثي بمرفأ العاصمة بيروت.

'الانتخابات الفلسطينية.. حضور طاغٍ للمستقلين وخجول للحزبيين'

وبخصوص الانتخابات الفلسطينية قالت صحيفة البيان: "في كل يوم يتجلّى للمراقب والمتابع أن الانتخابات الفلسطينية أضحت محط اهتمام الشارع الفلسطيني والنخبة السياسية بكل أطيافها وتموّجاتها، إذ بدأت الحملة الانتخابية قبل موعدها المحدد في الـ 30 من الشهر الجاري، وإن كانت على شكل دعاية ناعمة، ومن وراء حجاب.

واللافت أن هناك حملات ترويجية غير رسمية، تتولى أمرها مجموعات شبابية، وهذا الأمر مسموح به، باعتبار أن هذه المجموعات ليست كتلًا انتخابية منافسة، وإنما مهامها القيام بحملات شعبية، لرفع مستوى الوعي السياسي والانتخابي لدى أصحاب حق الاقتراع.

المشاهد التي تدلل على حمّى الانتخابات الفلسطينية لا حصر لها، غير أن أبرزها ظهور 29 قائمة مستقلة، من بين القوائم الانتخابية الـ 36، ليحتل المستقلون الغالبية العظمى في السباق الانتخابي، بينما لم تتمكن الفصائل الفلسطينية الـ 14 من تشكيل سوى 7 قوائم حزبية، ومردّ هذا الأمر، أن غالبية هذه الفصائل أدركت أخيرًا، أن رصيدها الشعبي والجماهيري غير كافٍ، ولا يؤهلها لخوض الانتخابات، فآثرت التخلي عن الترشح من خلال القائمة الحزبية، والاستعاضة عن ذلك بتجمّع عدد منها في قائمة واحدة.

ووفقًا لمراقبين، يُعدّ هذا التحول، مؤشرًا على أن بعض التيارات السياسية المستقلة، بدأت تشق طريقها، وفي جعبتها مقاربات مختلفة بشأن القضية الفلسطينية والمسار السياسي، ومختلف قضايا المجتمع الفلسطيني، وهذه التيارات قد تحصد نتائج إيجابية خلال الانتخابات على حساب التنظيمات الكبيرة المعهودة.

(ش ع)