المهد الهزاز التقليدي "دركوش" إرث قديم نحو الزوال

تعلّم صناعة المهد الهزاز التقليدي من والده منذ نعومة أظافره، وبتر سبابته في مزاولة مهنته، وعلى الرغم من ذلك تفنن وأبدع في صناعتها بأشكال وتصاميم وقياسات متنوعة.

المهد الهزاز التقليدي "دركوش" إرث قديم نحو الزوال
الإثنين 5 نيسان, 2021   05:05
قامشلو ـ عصام عبد الله

المهد الهزاز المعروف باللغة الكردية بـ "دركوش"، هو السرير الهزاز الذي يستخدم لتنويم الأطفال الرضّع وحديثي الولادة إلى أن يبلغوا عمرًا معينًا، ويصنع عادة من الخشب.

ومع التطور التقني ظهرت أشكال حديثة من المهد الهزاز، مصنوعة من مواد أخرى مثل البلاستيك والمعادن، إلا أن المهد الخشبي يحافظ على قيمته، ولا يزال الكثير من الناس يستخدمونه.

العم فيض الله محمد في العقد الخامس من عمره، نجار من أهالي ديرك ورث مهنة صناعة المهد الهزاز عن والده منذ نعومة أظافره، وكبرت معه هذه المهنة ليورّثها لأولاده، ويعتبر النجار الوحيد الذي يعمل في ديرك في صناعة المهد الهزاز التقليدي (الدركوش).

يعمل العم محمد في مزاولة هذه المهنة منذ أربع عقود دون ملل، فحبّه وتعلّقه جعله يواصل العمل في مهنته.

/ar/uploads/files/2021/04/05/080636_fydh-allh-mhmd7e1.webp

عائلة العم فيض الله محمد معروفة باسم عائلة "ملا دركوش"، نظرًا لأن عدة أجيال من العائلة توارثوا مهنة صناعة المهد "دركوش" وعرفوا بين الناس بهذه المهنة.

يتوجه العم محمد في الصباح الباكر إلى محله ليبدأ يومه بصناعة المهد الهزاز وتصليح المجسمات والهياكل والأبواب وغيرها من الأثاث.

يستغرق صناعة المهد الهزاز يومًا واحدًا في حال توفرت المواد المطلوبة، كون بعض المواد تنقطع من السوق المحلي نتيجة ارتفاع الأسعار، بالإضافة إلى انقطاع الكهرباء الذي يؤدي إلى توقف الآلات وتأخر صناعة المهد الهزاز.

ورشة العم محمد، تضم أدوات النجارة القديمة منها والكهربائية حديثة، بالإضافة إلى جذوع الأشجار التي يصنع منها الخشب اللازم لمهنته.

يقول العم فيض الله محمد إنه ترك المدرسة وتعلم مهنة المهد الهزاز من والده وأتقن صناعتها لشغفه بها، ثم طوّر مهنته ليتعلم صناعة الأثاث المنزلي من أبواب خشبية وغرف النوم والطاولات والكراسي الخشبية.

لكن العم محمد ركز جل اهتمامه على صناعة المهد الهزاز كونه قطعة قديمة وتراثية وتحتاج إليه كل عائلة".

يصنع العم محمد أشكالًا وأحجامًا مختلفة من المهد الهزاز وأحيانًا بحسب الطلب، ويستخدم في صناعتها أنواعًا مختلفة من الأخشاب، ويبيعها بأسعار متفاوتة بحسب حجمها ونوع الخشب المستخدم في صناعتها.

 (ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/uc2uq2vt38g" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>