بانوراما الأسبوع: أوروبا تشترط تغيّر سلوك دمشق وشكوك حول خروج مرتزقة تركيا من ليبيا

اشترط الاتحاد الأوروبي تغيّر سلوك حكومة دمشق الداخلي والخارجي قبل رفع العقوبات عنها، فيما لا تزال هناك شكوك حول خروج المرتزقة من ليبيا في ظل وجود عدد صغير من المراقبين.

بانوراما الأسبوع: أوروبا تشترط تغيّر سلوك دمشق وشكوك حول خروج مرتزقة تركيا من ليبيا
الأحد 4 نيسان, 2021   01:09
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى السياسة الأوروبية تجاه دمشق، بالإضافة إلى خروج المرتزقة السوريين من ليبيا.

'إعمار سوريا مرهون بتغيير سلوك النظام'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "شدد المفوض الأعلى لشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، على وجوب «تغيير النظام السوري سلوكه» داخليًّا وخارجيًّا قبل بدء التفكير بعقد مؤتمر لإعمار سوريا، ورفع العقوبات الاقتصادية عنها".

وعادت سوريا إلى رأس الأجندة الدولية في حدثين: الأول، تمثّل بترأس وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، اجتماع مجلس الأمن في نيويورك، أمس، لإثارة موضوع المساعدات الإنسانية «عبر الحدود» مع اقتراب انتهاء ولاية القرار الحالي في 11 يوليو (تموز) المقبل. وتمثّل الثاني بعقد مؤتمر للمانحين في بروكسل أمس واليوم. وقال بوريل إن المؤتمر يسعى إلى «إعادة تأكيد الدعم القوي للوصول إلى حل سياسي بموجب قرار مجلس الأمن 2254، وضمان بقاء سوريا على رأس أولويات الأجندة الدولية».

ويهدف المؤتمر إلى توفير أكثر من 10 مليارات دولار للسوريين داخل البلاد وفي دول الجوار، وأوضح بوريل أن الاتحاد الأوروبي قدّم 25 مليار يورو منذ اندلاع الأزمة قبل عشر سنوات.

وسُئل بوريل عن الانتخابات الرئاسية المقررة قبل انتهاء ولاية الرئيس بشار الأسد في 17 يوليو، فأجاب: «إذا كنا نرغب في رؤية انتخابات تسهم في تسوية النزاع القائم، فلا بد أن تُجرى وفق 2254»، مضيفًا: «لا يمكن لهذه الانتخابات أن تسفر عن أي إجراءات من شأنها التطبيع المباشر مع النظام. وعليه، فلقد دعونا أطرافًا أخرى في المجتمع الدولي والمنطقة إلى تجنب أي درجة من درجات التطبيع».

من سيجبر الآلاف من المرتزقة الأجانب على مغادرة ليبيا؟

وفي الشأن الليبي تطرّقت صحيفة العرب إلى ملف المرتزقة في ليبيا، وقالت: "حملت مواقف مراقبين ودبلوماسيين غربيين حول مقترح لتشكيل آلية مراقبة تشرف عليها الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في ليبيا، ومتابعة انسحاب المرتزقة الأجانب، تتشكّل من خمسة عناصر أمميين وعشرة ليبيين، في طيّاتها حزمة من الشكوك بشأن الجدوى منها في ظل بعثة بهذا العدد الصغير".

وعلى قدر جسامة وثقل المهمّة، ينظر البعض بعين الأمل لإمكانية حدوث انفراجة حقيقية تساعد في خروج ليبيا من أتون الصراعات، وألّا يكون مصير التسوية كغيرها من المحاولات السابقة التي آلت إلى الفشل أخذًا في الاعتبار، المتغيرات في ما يتعلق بالفرقاء وإشارات على حدوث مستجدات بشأن علاقات الأطراف الفاعلة على الساحة الليبية ببعضها البعض.

ولكنّ دبلوماسيين طرحوا تساؤلًا هو في الواقع كان مطروحًا منذ أن وصل وفد صغير لمدينة سرت، يضم 10 من المراقبين الأمميين الشهر الماضي لمتابعة إجراءات وقف إطلاق النار، مفاده كيف يمكن لهذا العدد المحدود من المراقبين الإشراف على الوقف الهشّ للأعمال العدائية ومغادرة نحو 20 ألف مرتزق؟

ورغم وجود تفهّم لهاجس الليبيين بشأن رفض وجود عناصر أجنبية على الميدان، لكنّ من المخيب جدًّا أن تصبح هذه الآلية “رمزيّة” فقط، خاصًة وأنّ هناك من يريد عرقلتها. وقال دبلوماسي غربي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية: “هل سيجرون دوريات؟ هل سيلزمون مكتبًا”؟

ويخشى الدبلوماسي “تثبيت” الوضع العسكري على الأرض، وأن لا يتم تنفيذ الشق العسكري المتّفق عليه بين الليبيين بعد ماراثون من المفاوضات، ويتساءل إن كان ذلك “يحول دون استئناف الحرب الأهلية”، حيث إنّ تنفيذ الخطوة مرتبط أساسًا بانسحاب المرتزقة الأجانب، الذين تدفقوا في السنوات الثلاث الماضية، ومن بينهم مرتزقة شركة فاغنر الروسية.

وانتشرت في السنوات القليلة الماضية قوات أجنبية تمثّلت في مرتزقة من شركة فاغنر الروسية الخاصة، ومرتزقة سوريون زجّت بهم تركيا إلى ليبيا، ولكنّهم بدأوا المغادرة، وأيضًا جماعات مسلّحة تشادية وسودانية لا تريد النيجر أن تتوزع في المنطقة، إضافًة إلى عسكريين أتراك.

أمريكا: التزامنا بأمن شركائنا لن يتغير أبدًا

وتطرقت صحيفة البيان إلى تأكيد أميركا على دعم شركائها وقالت: "جددت الولايات المتحدة تأكيدها، على لسان مساعد وزير الخارجية الأمريكية بالوكالة، جوي هود، أن وزارة الدفاع (البنتاغون) والرئيس جو بايدن لم يتخذا قرارًا بشأن تخفيض عدد القوات في الخليج، أو سحب معدات، مشددًا على التزام بلاده بأمن المنطقة.

 وأعلن المسؤول الأمريكي في تصريحات خاصة لـ«العربية/‏‏الحدث»، أن هناك إعادة تموضع قريب للقوات الأمريكية.

وتابع أن دول المنطقة تعلم أن الولايات المتحدة هي الشريك المفضل، فيما تعمل واشنطن جاهدة على كسب هذه الثقة. كذلك شدد على أن شركاء الولايات المتحدة في الخليج قادرون على تولي المهام العسكرية بأنفسهم بنجاح، وهم قادرون على حماية المنطقة وليس بالضرورة وجود قوات على الأرض.

وأضاف قائلًا: «تحالفاتنا موجودة لتبقى.. لن ترحل، إن التزامنا بسلامة وأمن واستقرار شركائنا في جميع أنحاء الشرق الأوسط لا يتغير ولن يتغير أبدًا».

كما أشار إلى أن الزمن قد أكد أن نجاح السياسة الأمريكية جاء بسبب التحالفات، مشيرًا إلى ما فعله التحالف الدولي من إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا.

جاءت هذه التطورات بعدما أفاد مسؤولون أمريكيون أن الولايات المتحدة قررت سحب 3 بطاريات على الأقل من منظومات «باتريوت» الصاروخية للدفاع الجوي الموجودة في المنطقة.

كما لفتوا بحسب ما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، إلى أن بعض القدرات العسكرية بما فيها حاملة الطائرات «أيزنهاور» ومنظومات رصد واستطلاع، ستُسحب من الشرق الأوسط بهدف تلبية احتياجات واشنطن العسكرية في مناطق أخرى حول العالم، مضيفين أن خيارات إضافية لتقليص الوجود العسكري الأميركي في المنطقة قيد الدراسة حاليًّا".

(ي ح)