نداء من الهول لقسد والأمن الداخلي لاتخاذ تدابير أمنية صارمة في أخطر مخيم بالعالم

وجه شيوخ ووجهاء منطقة الهول نداءً لقوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي لإطلاق عمليات أمنية وتمشيط واسعة النطاق في مخيم الهول، للقضاء على خلايا داعش ضمن المخيم وخارجه، وإزالة مخاوف النازحين والأهالي في منطقة الهول، مع ازدياد وتيرة حالات القتل والاغتيالات.

نداء من الهول لقسد والأمن الداخلي لاتخاذ تدابير أمنية صارمة في أخطر مخيم بالعالم
الجمعة 26 آذار, 2021   20:59
مركز الأخبار – أحمد محمد

وتشكل المخيمات التي تحتجز أسر مرتزقة داعش كـ" الهول، وروج"، وبشكل خاص مخيم الهول، الهاجس الأكبر، وتولد المخاوف لدى أهالي شمال وشرق سوريا، والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، نظراً للصمت الدولي حيال محاكمتهم، ورفض إجلاء رعاياها ممن انخرطوا في صفوف داعش.

تجاوزت حوادث القتل في مخيم الهول شرق سوريا 73 حادثة، راح ضحيتها لاجئون عراقيون ونازحون سوريون، بدءاً من وصول عوائل مرتزقة داعش إلى المخيم، في شباط/فبراير 2019، ناهيك عن عمليات "الطعن، والجلد، وإحراق الخيم" التي بات يشهدها المخيم بشكل يومي.

وبحسب الإحصائية الأخيرة لإدارة مخيم الهول، يوجد الآن ضمن المخيم 60351 شخصًا، موزعين ضمن 16404 أسرة، على الشكل التالي:

عدد العراقيين: 30738 شخصًا، موزعين ضمن 8256 أسرة.

السوريين: 21058 شخصًا موزعين ضمن 5619 أسرة.

أسر داعش الأجنبية: 8555 طفلًا وامرأة موزعين على 2529 أسرة.

وتكمن خطورة مخيم الهول على المنطقة، ودول الجوار والعالم، في احتجازه لأكثر أسر داعش "السوريين، العراقيين، الأجانب" تطرفاً، ممن وصلوا مؤخراً إلى المخيم من منطقة الباغوز شباط/فبراير 2019 مع بدء قوات سوريا الديمقراطية بالقضاء على آخر معاقل مرتزقة داعش في شمال شرق سوريا ضمن عاصفة الجزيرة.

′تزاد جرائم القتل والفرار من مخيم الهول′

ويؤكد شيخ عشيرة الخواتنة في منطقة الهول بسمان نايف العبود خطورة ذلك المخيم، قائلاً: "في الآونة الأخيرة ازدادت وتيرة جرائم القتل والفرار في مخيم الهول، ويتبين بأن داعش وأسرهم يعيدون تنظيم أنفسهم، وهذا الأمر يشكل خطراً كبيراً على أهالي شمال وشرق سوريا، وأيضاً على الدول المجاورة".

وأضاف في تصريحه لوكالتنا: "ونحن في المنطقة لدينا مخاوف كبيرة من هذا المخيم الخطر الذي يضم إلى جانب النازحين واللاجئين العراقيين الآلاف من أسر إرهابيي داعش، فالتخوف من حالات الفرار التي تحدث وتأثيرها على زعزعة أمن منطقتنا".

وفي السياق ذاته، اتفق وجيه العشيرة إبراهيم محمد محمد مع شيخ العشيرة في خطورة المخيم، ويرى أن مخيم الهول الواقع 45 كم شرق مدينة الحسكة شمال وشرق سوريا، يشكل في الدرجة الأولى خطراً على منطقة الهول قبل غيرها من المناطق.

وعبر في تصريح لوكالتنا عن قلقهم من المخيم: "لدينا مخاوف كبيرة وقلق كبير من هذا المخيم ومستقبله، نتيجة لتواجد هذا المخيم بجوار بلدة الهول، ونتيجة ما يشهده المخيم بشكل يومي من عمليات "قتل، وتعذيب، وحرق خيم، وأيضاً فرار هؤلاء الأسر باتجاه صحراء منطقة الهول، وأرياف المنطقة".

وأضاف: "أعداد القاطنين في المخيم كبيرة، فهم أكثر من 60 ألف نسمة، وليس بإمكان قوى الأمن الداخلي تخصيص عنصر أمن لكل خيمة، فالمخيم واسع، هناك تنظيم قوي في المخيم، وهذا يتضح كل يوم أكثر عن سابقه، ويزداد نظراً لازدياد تفشي هذا الفكر المتطرف في أرجاء المخيم".

وتسبّب وجود أسر مرتزقة داعش في المخيم بأضرار كبيرة للنازحين السوريين واللاجئين العراقيين، نظرًا للأيديولوجية التي تحملها، حيث وقعت 24 حالة قتل، و11 محاولة قتل، و506 حالة حرق خيم، و700 محاولة فرار، خلال عام 2019، حسب إحصائيات إدارة المخيم.

وحسب المصدر نفسه عن الإحصائيات، لعام 2020، فقد وقعت 49 حالة قتل، بحق رجال ونساء من النازحين واللاجئين في المخيم ونساء مرتزقة داعش الأجانب، ليكون الإجمالي بذلك مع حالات العام الجاري وقوع 73 حالة قتل، إذ وقعت منذ بداية العام الجاري وإلى نهاية شهر شباط 37 حالة قتل.

′يجب اتخاذ تدابير امنية صارمة في المخيم′

وفي ظل الصمت الدولي وامتناع الدول عن إجلاء رعاياها من أسر داعش، وازدياد خطورة المخيم، طالب شيخ عشيرة الخواتنة بسمان العبود قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي بضرورة اتخاذ تدابير أمنية أكثر صرامة، والقيام بعمليات أمنية واسعة النطاق لإعادة ضبط أمن المخيمات.

′مهم ان تنفذ عمليات امنية وتمشيط في المخيم للحد من الجرائم′

وقال: "يلزم تنفيذ عمليات أمنية وتمشيط واسعة النطاق في المخيم، وأيضاً في المنطقة، وزيادة الرقابة والتفتيش على مداخل المخيم والآليات التي تدخل يومياً إلى المخيم، وأيضاً كل من يقوم بدخول المخيم سواء منظمات أو غيرهم".

/ar/uploads/files/2021/03/25/203324_shykh-ashyrh-alkhwatnh-bsman-alhmwd.webp

وأضاف: " كما يجب عزل المخيم، وتقسيمه إلى قطاعات أصغر لتبسيط عملية السيطرة، وكل هذه الإجراءات المذكورة يجب أن تبدأ بأسرع وقت، وأن تستمر للحد من هذه الجرائم، وزيادة استقرار منطقة الهول، ولتوليد الأريحية لدى سكان المنطقة قبل الآخرين".

وكذلك أكد وجيه العشيرة إبراهيم محمد محمد، ضرورة إطلاق عمليات أمنية واسعة ضمن المخيم، وزيادة الرقابة على القرى والمناطق المجاورة، للحد من عمليات الاغتيال التي تستهدف النازحين السوريين، واللاجئين العراقيين، ومن تخلوا عن الفكر الداعشي".

وأشار شيخ عشيرة الخواتنة بسمان العبود إلى ضرورة أن يتحمل التحالف الدولي مسؤولياته إلى جانب القوات الأمنية وقسد، في الحد من هذه الحوادث، قائلاً: "التحالف الدولي شريك في محاربة داعش، وعليه أن يكون ذا دور أكبر من خلال الدعم".

وأضاف: " يجب تزويد قوات سوريا الديمقراطية والقوى الأمنية المسؤولة عن المخيمات بأدوات ومعدات تكنولوجية متطورة للحد من هذه العمليات، منها "أجهزة تنصت، وطائرات استطلاع، وكاميرات مراقبة متطورة، وأجهزة تعقب وسائل التواصل والاتصال".

وطالب شيخ عشيرة الخواتنة أبناء المنطقة وشيوخ عشائر ووجهاء المنطقة بضرورة لعب دور رئيس في مكافحة داعش وخلاياه، والحذر من أي تحركات غريبة في المنطقة، وقال " يجب على الجميع القيام بواجبه، وإبلاغ الجهات الأمنية عن أي تحركات مشبوهة، للحد من زعزعة أمن المنطقة واستقرارها".

(ل)

ANHA