"وشهد شاهد من أهلها".. "الدفاع الوطني" مسؤول عن التفجيرات في الحسكة

كشف أحد عناصر مجموعات "الدفاع الوطني" التابعة لحكومة دمشق، النقاب عن الجهة المسؤولة عن زرع العبوات في مدينة الحسكة، مشيرًا إلى التفاصيل والأفراد المتورطين، وقال: "إنها ترمي إلى استهداف الاستقرار".

"وشهد شاهد من أهلها".. "الدفاع الوطني" مسؤول عن التفجيرات في الحسكة
الأربعاء 24 آذار, 2021   22:32
مركز الأخبار - أحمد محمد

وشهدت مدن متفرقة في إقليم الجزيرة شرق سوريا، تفجيرات عبر قنابل صوتية، وأخرى عبر عبوات ناسفة، لا سيما في مدينتي قامشلو والحسكة.

وفي متابعة لتفاصيل تلك العمليات والجهات المتورطة، التقت وكالتنا أحد عناصر المجموعات المتورطة، ممن اعتقلوا على خلفية هذه الحوادث، كشف عن الجهة المسؤولة عن تفجيرات في مدينة الحسكة.

محمد محمود العبيد الملقب بـ "عويلة"، هو مسؤول مجموعة من المجموعات المسلحة التابعة لحكومة دمشق "الدفاع الوطني"، انتسب إليها عام 2013، من مواليد سبع سكور 1977، متزوج ولديه 7 أبناء، من أم تدعى نشمية.

واعتقل الملقب "عويلة" محمد محمود العبيد، في الـ 15 شباط/ فبراير المنصرم في مدينة الحسكة.

وبحسب عويلة، فإن المجموعة المسؤولة عن التفجيرات وزرع العبوات الناسفة في مدينة الحسكة، تتبع لـ "الدفاع الوطني" وبشكل مباشر للمسؤول عن الدفاع الوطني في الحسكة عبد القادر حمو.

وتتألف من 4 أشخاص بين مسؤول عن إيصال التعليمات ومسؤول صناعة الألغام والعبوات الناسفة، ومنفذين، على ما أفاد.

و"الدفاع الوطني" هي مجموعات مسلحة تابعة لحكومة دمشق وواجهتها في ارتكاب الجرائم والسلب والنهب بحق السوريين، يحصلون على رواتب شهرية بقيمة 40 ألف إلى 80 ألفًا.

وتتلقى هذه المجموعات الأوامر مباشرة من أفرع الأمن لدى الحكومة السورية، ومهمتها الأساسية تكمن في ضرب الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد عويلة أن عمليات التفجير التي تقع في الحسكة هي بتعليمات من المدعو عبد قادر حمو، وقال: "التعليمات في استهداف أي نقطة في الحسكة كانت ترد من عبد القادر حمو من خلال يده اليمنى، مجد سليمان عليوي أبو جعفر".

المدعو عبد القادر حمو هو المسؤول الأول في الحسكة عن المجموعات المسلحة التابعة لحكومة دمشق "الدفاع الوطني"، ويعمل حسب تعليمات وتوجيهات مباشرة من الأفرع الأمنية لحكومة دمشق في المدينة.

وحول غاية عبد القادر حمو والمجموعة من استهداف المدينة بعبوات ناسفة، وقنابل صوتية، قال عويلة نقلًا عن يد عبد القادر حمو اليمنى مجد سليمان عليوي أبو جعفر "العمليات والاستهداف لعدم ترك المنطقة في استقرار ولنشر البلبلة بين الشعب، كل فترة".

وكشف عويلة عن أسماء المجموعة ومهمة كل منهم، قائلًا: "مجد سليمان عليوي أبو جعفر، هو اليد اليمنى لعبد القادر حمو، وهو مسؤول عن إيصال التعليمات نقلًا عن عبد القادر حمو في تحديد أماكن الاستهداف".

وتابع عويلة كاشفًا عن أعضاء المجموعة بالقول: "مسؤول تصنيع الألغام والعبوات الناسفة وصيانة الأسلحة هو "عبد الإله فرج اليحيى" ويلقب بـ "أبو يحيى"، وهو من أهالي مدينة حماة السورية، قدم إلى الحسكة عن طريق عبد القادر حمو عام 2014، ويقطن ضمن المربع الأمني في المدينة، ويستخدم منزله كمصنع للعبوات الناسفة والألغام".

وعن هوية المنفذين قال عويلة: "المنفذين والقائمين بزرع العبوات الناسفة في مدينة الحسكة هم كل من أحمد عصرية، وأيمن الشرابي".

ومضى عويلة مضيفًا: "شهدت على التعليمات والتخطيط لتنفيذ عمليتي استهداف لمدينة الحسكة، أولها في حي النشوة تمت عبر عبوة ناسفة زرعت على الطريق العام، والثانية زرع عبوة ناسفة وتفجير سيارة عائدة لوحدات حماية الشعب في حي الناصرة".

ووقع في كانون الثاني المنصرم، انفجاران عبر عبوات ناسفة زرعت في حي النشوة وحي الناصرة، إحداها استهدفت سيارة عسكرية، فيما اقتصرت أضرار الانفجارين على المادية فقط، دون أن تكشف الجهات الأمنية عن الجهة المسؤولة.

وأضاف عويلة: "عملية وضع العبوة الناسفة في حي النشوة قام بها أيمن الشرابي، أما العبوة الثانية التي استهدفت سيارة وحدات حماية الشعب في حي الناصرة فقد أقدم عليها أحمد عصرية".

وتعمد المجموعات المسلحة التابعة لحكومة دمشق "الدفاع الوطني" بشكل مقصود، إلى ضرب استقرار مدينتي الحسكة وقامشلو، بين الحين والآخر، إما عبر اعتقال المدنيين، أو استهداف حواجز قوى الأمن الداخلي للإدارة الذاتية، آخرها كانت في المربع الأمني في مدينة الحسكة في الـ 31 كانون الثاني العام الجاري.

ANHA