​​​​​​​ماكرون يتهم تركيا بالتراجع عن تعهداتها بإرسال مرتزقة إلى ليبيا

اتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تركيا بالتراجع عن تعهداتها بإرسال مرتزقة إلى ليبيا، كما حذرها من التدخل في الانتخابات الفرنسية.

​​​​​​​ماكرون يتهم تركيا بالتراجع عن تعهداتها بإرسال مرتزقة إلى ليبيا
الأربعاء 24 آذار, 2021   09:29
مركز الأخبار

وقال ماكرون في إطار فيلم وثائقي بثته قناة التلفزيون الفرنسية "فرانس 5" خلال برنامج "سي-دان لير" عن تركيا في ظل حكم نظيره رجب طيب أردوغان "علينا توضيح دور تركيا في الناتو".

واتهم ماكرون تركيا بـ "التراجع عن كلمتها" بإرسال مرتزقة إلى ليبيا، منتهكة حسب رأيه، اتفاقات برلين المبرمة في كانون الثاني/ يناير 2020 لإحلال السلام في ليبيا.

ونقلت تركيا الآلاف من المرتزقة إلى ليبيا، وأغلبهم من السوريين، منذ أن تدخلت العام الماضي لمساندة حكومة فايز السراج، في مواجهة تقدم الجيش الوطني الليبي.

وتشهد علاقات ماكرون وأردوغان توترًا منذ أشهر بسبب تصادم المصالح الجيوسياسية بين باريس، وأنقرة، في ليبيا وشرق البحر المتوسط، والقوقاز.

وحذر الرئيس الفرنسي من محاولات تدخل تركيا في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة التي ستجرى في 2022، قائلًا "بالتأكيد. ستكون هناك محاولات للتدخل في الانتخابات المقبلة. هذا مكتوب والتهديدات ليست مبطنة".

ولا تعتبر هذه المرة الأولى التي يواجه فيها نظام أردوغان اتهامات بالتدخل في انتخابات دول أوروبية، حيث واجه اتهامات من هذا النوع خصوصًا في ألمانيا، حين طلب من الناخبين الألمان الأتراك التصويت ضد حزب المستشارة أنجيلا ميركل في 2017.

وأضاف: "يجب أن نكون واضحين جدًّا"، لافتًا إلى أنه لاحظ "منذ بداية العام رغبة لدى أردوغان في الالتزام مجددًا بالعلاقة، وأريد أن أصدق أن ذلك ممكن".

وأردف: "لكني أعتقد أنه لا يمكنك الالتزام مجددًا (بعلاقة) عندما تكون هناك نقاط التباس"، مشددًا على أنه لا يريد العودة إلى علاقة هادئة "إذا كان وراء ذلك مناورات متواصلة".

وتدهورت العلاقات الثنائية بعد الهجوم التركي في أكتوبر 2019 على شمال وشرق سوريا.

وأدى التدخل التركي في ليبيا بشرق المتوسط، حيث وقع حادث بين سفن تركية وفرنسية في يونيو 2020، والسياسة الفرنسية لمكافحة التطرف الإسلامي إلى تعميق الخلافات بين باريس وأنقرة.

وأكد ماكرون أن "فرنسا كانت واضحة جدًّا. عندما كانت هناك أعمال أحادية الجانب في شرق البحر الأبيض المتوسط قمنا بإدانتها وتحركنا عبر إرسال فرقاطات”، معبرًا عن أسفه لأن حلف شمال الأطلسي "ليس واضحًا بدرجة كافية" مع أنقرة. وأضاف "نحتاج إلى توضيح مكانة تركيا في الحلف الأطلسي".

(ش ع)