مصادر مصرية: لن نعقد حوارات مع تركيا وغيرها تقضي بالمصالحة مع الإخوان

نفت مصادر أمنية مصرية عقد حوارات مع تركيا أو غيرها تقضي بالمصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين، وأضافت أن الدولة المصرية ليست في حاجة إلى الانخراط في مفاوضات معهم.

مصادر مصرية: لن نعقد حوارات مع تركيا وغيرها تقضي بالمصالحة مع الإخوان
الإثنين 22 آذار, 2021   05:27
مركز الأخبار

وتحاول جماعة الإخوان المسلمين التخفيف من ارتدادات تقارب وشيك بين مصر وتركيا على مستقبلها من خلال السعي لفتح حوار بينها وبين الدولة المصرية.

وألمح القائم بأعمال مرشد الإخوان إبراهيم منير، مساء السبت، إلى أنه "يثق في تركيا ويقبل وساطتها لحلحلة الأزمة الممتدة للجماعة مع النظام المصري".

واستبعد منير في تصريحات لقناة الجزيرة مباشر فكرة وجود صفقة بين أنقرة والقاهرة تقضي بتسليم عناصر إخوانية مقيمة في تركيا لمصر، لافتًا إلى أن ما يحدث بين الجانبين يدخل في نطاق إعادة التموضع السياسي ولن يكون على حساب الإخوان.

وقال “إذا عرض على المعارضة المصرية، ونحن جزء منها، حوار مع النظام بما ييسر أوضاع المعتقلين ويحسن أحوال الشعب، لن نرفض”.

وردًّا على ذلك، نفت مصادر أمنية مصرية لصحيفة العرب، عقد حوارات مع تركيا أو غيرها تقضي بالمصالحة مع الإخوان، لافتة إلى أن ما قاله منير "محاولة مكشوفة لتصوير الأمر على أن أنقرة لن تقوم بالتضحية بهم أو طردهم من أراضيها، والمسألة ستتوقف عند حد الانضباط الإعلامي فقط".

وأضافت المصادر ذاتها أن "فكرة تسليم إعلاميين أو طردهم لا وزن لها بالنسبة إلى القاهرة، وأن الحديث العام ينصب على عدم مساعدة عناصر إرهابية صدرت في حقها أحكام قضائية قاطعة، وهي التي يمكن أن تطالب مصر بتسليمها لها أو للانتربول الدولي".

وبحسب مراقبين، تعلم القاهرة أن قيام تركيا بهذه الخطوة يقيم الحجة عليها ويسبب لها مشكلات داخلية كبيرة، لذلك فخطوة التهدئة ووقف البرامج السياسية التي أعلنت عنها مقبولة حاليًّا، وتنهي دور الإخوان عمليًّا، فهذا هو سلاحهم الوحيد الذي يستخدمونه.

وذكرت مصادر سياسية أن القاهرة يمكن أن تقبل بالحوار في حالة واحدة "لو أعلنت الجماعة نبذ العنف صراحة واعترفت بالجرائم التي ارتكبتها في مصر، وأعلنت اندماجها في الصفوف الوطنية فعلًا وليس قولًا”.

وأضافت المصادر "في ذلك الحين ستكون هناك أيضًا شروط صارمة للحوار، منها الاعتذار للشعب ومدى قبوله بهذا الاعتذار، لأن الدولة ليست في حاجة إلى الانخراط في مفاوضات مع فصيل لا يشكل تهديدًا لها في الداخل والخارج”.

وتدرك الحكومة أن تركيا لن تتخلى تمامًا عن جماعة الإخوان لأسباب حزبية وعقائدية، وهي ورقة يمكن توظيفها إذا لم يحقق التقارب مع القاهرة أهدافه الإقليمية، ويمكن تحجيمها وليس التضحية بها أيضًا إذا وجدتها أنقرة عائقًا أمام نمو العلاقات مع مصر.

وتستمر تركيا في القيام ببعض الإجراءات التي اشترطتها مصر للبدء بعملية مصالحة بين الدولتين، حيث تصدر أنقرة قرارات متوالية حول إنهاء وجود الإخوان في تركيا ودعمهم، بالإضافة إلى إيقاف تدخلاتها في ليبيا ودول المنطقة.

(ي ح)