صحف عربية: مباحثات روسية إسرائيلية بشأن التواجد الإيراني في سوريا وبايدن يهدد بوتين

بحثت روسيا وإسرائيل التغلغل الإيراني في سوريا، في حين هدد الرئيس الأميركي جو بايدن نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

صحف عربية: مباحثات روسية إسرائيلية بشأن التواجد الإيراني في سوريا وبايدن يهدد بوتين
الخميس 18 آذار, 2021   05:00
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى المباحثات الروسية الإسرائيلية بشأن الجنوب السوري، وإلى تهديدات بايدن لبوتين، بالإضافة إلى أزمة سد النهضة.

ترتيبات روسية لـ«منع الانفجار» جنوب سوريا

البداية من الشأن السوري، وفي هذا الصدد، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أكدت مصادر سياسية في تل أبيب لـ«الشرق الأوسط» أن وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والإسرائيلي غابي أشكنازي بحثا في موسكو أمس، «ترتيبات جديدة» في سوريا تتعلق بـ«تموضع إيران» وتحول دون حصول «انفجار» جنوب سوريا".

وقالت المصادر إن لافروف، كان قد عرض على أشكنازي مقترحات وأفكاراً بهذا الخصوص خلال اجتماعهما في اليونان نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وإنه منذ ذلك الوقت تجري محادثات بين البلدين على مستويات مختلفة حول هذه الترتيبات، حيث أجرت موسكو تعديلات على مقترحاتها وفقاً للمطالب الإسرائيلية، وقد تمت دعوة أشكنازي إلى لقاء آخر في موسكو، أمس، بعد أن حصل تقدم في قبول هذه الترتيبات أو جزء منها لدى الأطراف الأخرى. وكان لافتاً أنه عشية وصول أشكنازي إلى العاصمة الروسية، شنّت إسرائيل غارات على مناطق قرب دمشق.

وقالت المصادر إن روسيا «وافقت مع إسرائيل على وقف تموضع إيران في سوريا ومنع تسرب الأسلحة الثقيلة والدقيقة إلى (حزب الله) في لبنان». لكنها لم تستبعد بلورة «تهدئة بين إسرائيل من جهة و(حزب الله) وسوريا من جهة ثانية». وتبين أن وفداً من (حزب الله) غادر موسكو لدى قدوم أشكنازي، بعد أن أجرى محادثات تتعلق بالموضوع. وأكدت المصادر أن روسيا أبدت استعدادها لـ«العمل ضد النشاطات التي تقوم بها إيران إذا أبلغتنا بها إسرائيل».

ونقلت المصادر عن لافروف قوله: "إذا رصدتم مثل هذه التهديدات، فيرجى تزويدنا بالمعلومات المعنية كي نتصرف قبل أن تباشروا أنتم بضرب الأهداف".

بايدن يهدد بوتين: العلاقات الأميركية - الروسية إلى أين؟

وبخصوص تهديدات بايدن لبوتين قالت صحيفة العرب: "كشفت مهاجمة الرئيس الأميركي جو بايدن نظيره الروسي فلاديمير بوتين ووصفه بـ”القاتل” الذي “سيدفع الثمن” ملامح الاستراتيجية الأميركية تجاه روسيا خلال الأربع سنوات القادمة، في ظل توقّعات محسومة بأن إدارة بايدن ستكون أكثر تشدداً وعدوانية إزاء موسكو.

وقال بايدن الأربعاء في مقابلة تلفزيونية مع قناة “أي.بي.سي نيوز” إنه يوافق على كون بوتين “قاتلا” في إشارة إلى تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني، وأضاف أن الرئيس الروسي “سيدفع ثمن تدخله في الانتخابات الأميركية”.

وجاءت تصريحاته بعدما دعم تقرير للمخابرات الأميركية صدر الثلاثاء اتهامات قائمة منذ وقت طويل بأن بوتين وراء تدخل موسكو في الانتخابات، وهو ما قالت روسيا إن لا أساس له.

وقال مسؤولون بالمخابرات الأميركية إن الحكومة الروسية حاولت بث “مزاعم مضللة أو لا أساس لها” خلال الحملة الدعائية للانتخابات الأميركية عام 2020 ضد المرشح آنذاك جو بايدن، عبر حلفاء للرئيس السابق دونالد ترامب وإدارته.

وليس مستبعدا أن تعتمد الإدارة الأميركية الجديدة أسلوبا متشددا في التعامل مع سلوك روسيا الداخلي والخارجي، وخصوصا حيال جوارها، وإعادة فتح لسجلها في مجال حقوق الإنسان، إذ صرح الرئيس الأميركي بأن حقوق الإنسان ستكون في جوهر العلاقات مع القادة الأجانب.

ويرى مراقبون أن مواقف بايدن المتشددة حيال روسيا، خصوصا بعد أزمة شبه جزيرة القرم، حولته إلى عدو الكرملين الأول.

ولا يرى نائب مدير معهد بلدان رابطة الدول المستقلة، فلاديمير جاريخين، اختلافاً جوهريا بين ترامب وبايدن، لافتاً إلى أن الجمهوريين والديمقراطيين “اختلفوا في جميع الاتجاهات للسياستين الداخلية والخارجية باستثناء فضاء الاتحاد السوفييتي السابق”.

ومن جانبه اعتبر رئيس مجلس الدوما الروسي الأربعاء أن وصف بوتين بأنه “قاتل” والتهديد بجعله “يدفع ثمن” ذلك، هو “هجوم” على روسيا".

سد النهضة.. السودان بين هواجس المخاطر وآمال المنافع

أما صحيفة البيان فتناولت أزمة سد النهضة وقالت: "في الوقت الذي تتفاوض فيه أثيوبيا من أجل حقها في التنمية الاجتماعية والاقتصادية ومصر للحصول على حقها في حصتها من المياه، يتفاوض السودان لحماية حياة أكثر من 20 مليون شخص على ضفاف النيل الأزرق، بهذا لخصت وزارة الري السودانية هدف كل دولة من التفاوض حول سد النهضة وذلك في مقدمة ورقة طرحتها على البعثات الدبلوماسية الموجود في السودان حول موقف الخرطوم من المفاوضات، في أعقاب مقترحها بتكوين آلية رباعية لقيادة الوساطة حول الملف الذي بات مصدر قلق لدولتي المصب عقب اتجاه الجانب الأثيوبي بتنفيذ المرحلة الثانية من ملء السد في يوليو المقبل حتى ولو لم يتم التوصل إلى اتفاق بين البلدان الثلاثة.

ويرى المحلل السياسي د. الرشيد محمد إبراهيم لـ«البيان» أن نية أثيوبيا تنفيذ المرحلة الثانية من الملء بشكل انفرادي تمثل سابقة قانونية، ممكن أن تحدث إرباكاً سيضر بالمصالح السودانية باعتبار أن المعلومات وانسيابها مهم جداً لتشغيل الخزانات السودانية، كما أن الخطوة لن تمكن السودان من وضع استراتيجية في مجال المياه والتنمية الزراعية إن لم يكن هناك انسياب للمعلومات، بالإضافة إلى تهديد سكان ضفاف النيل.

ويشير إبراهيم إلى أن الفوائد التي كان يرجوها السودان من سد النهضة كلها ستنعكس إلى أضرار في حال عدم التوقيع على اتفاق قانوني ملزم، ويلفت إلى أن الموقف الأثيوبي الراهن هو موقف تكتيكي باعتبار أن أديس أبابا تدرك أهمية أن يكون هناك اتفاق ملزم، ولكن ربما تحاول أن تقايض هذا الموقف مع قضية أخرى".

(ش ع)