​​​​​​​منظمة حقوقية تكشف حصيلة جرائم الاحتلال التركي في عفرين خلال ثلاثة أعوام

أصدرت اليوم منظمة حقوق الإنسان عفرين - سوريا بيانًا حول إحصائيات الجرائم التي ارتكبها الاحتلال التركي ومرتزقته منذ بداية احتلال عفرين في 18 آذار من عام 2018.

​​​​​​​منظمة حقوقية تكشف حصيلة جرائم الاحتلال التركي في عفرين خلال ثلاثة أعوام
الأربعاء 17 آذار, 2021   11:50
الشهباء

ومع حلول الذكرى السنوية الثالثة لاحتلال عفرين من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته جراء عدوان همجي بعد مواجهته لمقاومة شعبية استمرت 58 يومًا، وثقت منظمة حقوق الإنسان عفرين - سوريا إحصائيات جرائم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في عفرين من قتل وسرقة واختطاف خلال الـ 3 أعوام الماضية.

وتجمّع العشرات من أعضاء وعضوات منظمة حقوق الانسان عفرين _ سوريا في ساحة مخيم سردم التابعة لناحية الأحداث في مقاطعة الشهباء للإدلاء ببيان حول جرائم الاحتلال التركي ومرتزقته خلال ثلاث سنوات.

وقرئ البيان من قبل عضوتي منظمة حقوق الإنسان، باللغة العربية روشين مصطفى، وباللغة الكردية من قبل وفاء بكر وجاء في نص البيان:

 تم نزوح أكثر من (300) ألف مدني منذ يوم /18/ اذار 2018 وحتى الآن من عفرين، وأن النزوح القسري مازال مستمرًّا من عفرين تحت ضغط الاحتلال التركي والفصائل المسلحة السورية الموالية له، وذلك لتوطين أسر من الغوطة ودرعا وإدلب في عموم منطقة عفرين والاستمرار في عملية التغيير الديمغرافي فيها.

وبحسب ما يتم تداوله، فإن نسبة الكرد في عفرين الآن لا تتجاوز 23% في كبرى عمليات التغيير الديمغرافي التي شهدتها سوريا منذ بداية الأزمة في 2011 بناءً على توافق بين الدولة التركية وبعض القوى الإقليمية والدولية.

وتم توطين قرابة (400) ألف مستوطن في عموم قرى ونواحي عفرين المستقدمين من مناطق النزاع في سورية وخاصة ريف إدلب الجنوبي وريفي حلب الجنوبي والغربي ونظرًا للاكتظاظ السكاني تم إنشاء المخيمات العشوائية في عموم المنطقة.

وكما يسعى الاحتلال التركي منذ ثلاثة أعوام إلى تغيير هوية عفرين ومعالمها وصبغها بالهوية التركية عبر تغيير أسماء الشوارع والميادين والمرافق العامة والمستشفيات ورفع العلم التركي فوق المدارس والمرافق العامة.

وغيّر الاحتلال التركي أسماء الساحات الرئيسة في مركز مدينة عفرين، مثل ساحة آزادي (الحرية) إلى ساحة أتاتورك ودوار نيروز غلى صلاح الدين، والدوار الوطني إلى دوار 18 آذار، ودوار كاوا الحداد إلى دوار غصن الزيتون، وفي إطار تغيير أسماء القرى، غيّر الاحتلال التركي اسم قرية قسطل مقداد إلى سلجوق أوباسي، وقرية كوتانا إلى ظافر أوباسي، وكرزيله إلى جعفر أوباسي.

ورافق تغيير أسماء الأماكن الاستراتيجية والكردية إلى أسماء عثمانية ووضع العلم التركي وصور أردوغان في كل مكان وعلى لوحات الدلالة في كل قرية وناحية ومركز المدينة، فضلًا عن تعليم اللغة التركية في المدارس ووضع العلم التركي على ألبسة التلاميذ.

إلى جانب ذلك كتب اسم مشفى آفرين باللغة التركية، بعدما كان مكتوبًا باللغتين الكردية والعربية، ناهيك عن تغيير اللوحات التعريفية للمحلات والشوارع وكتابتها بالتركية فقط، تزامنًا مع ذلك عبث الاحتلال التركي بالأماكن المقدسة ودمر المزارات الدينية للإيزيديين في القرى الايزيدية.

 وضمن عملية التغيير الديمغرافي وتغيير هوية المناطق التي تحتلها، أرغم الاحتلال التركي الأهالي على إصدار هويات تعريفية تركية للمدنيين السوريين ضمن الأراضي السورية التي تحتلها.

لعل أكثر الممارسات التي قام بها الاحتلال التركي ومسلحوه بحق أهالي عفرين الباقين فيها، هي زيادة عمليات الخطف والقتل وأغلبها كانت بغاية طلب الفدية المالية.

وفي هذا الصدد تم اختطاف أكثر من (7476) مدنيًّا خلال ثلاث سنوات من الاحتلال، وأن مصير أكثر من نصفهم ما يزال مجهولًا، ناهيك عن تعرض المدنيين الكرد للاختطاف المتكرر بغية طلب الفدية المالية، وهذا ما يصفه أهالي عفرين في الداخل بأنه أصبح "تجارة مربحة" لدى المسلحين.

أما وضع النساء في عفرين، فإنه تم توثيق (74) حالة قتل منها خمس حالات انتحار من النساء و(69) حالة اغتصاب، ناهيك عن الاعتداءات التي تتعرض لها النساء بشكل يومي في العلن.

وأما عن حالات القتل فقد تم قتل أكثر من (612) مدنيًّا منهم (500) قتلوا نتيجة القصف التركي والفصائل السورية التابعة له و(82) قتلوا تحت التعذيب وتوثيق أكثر من (696) جريحًا نتيجة القصف التركي والفصائل السورية المسلحة التابعة له ومنهم حوالي (303) أطفال مصابين بجروح و(214) من النساء تعرضن للجروح والإصابات، وأما حوادث الألغام والمفخخات(214) حالة وقطع ما يزيد عن (315600) شجرة زيتون وأشجار حراجية أخرى وذلك للإتجار بحطبها، وحرق أكثر من (12) ألف شجرة زيتون وأشجار حراجية متنوعة، وحرق ما يزيد عن ثلث المساحة المخصصة للزراعة والتي تقدر بأكثر من (11600) ألف هكتار منذ احتلاله لعفرين وحتى الآن والاستيلاء على الآلاف من منازل المدنيين المُهجّرين قسرًا وتحويل العشرات منها إلى سجون ومعتقلات ومقرات تابعة لعناصر الفصائل المسلحة التابعة للاحتلال التركي والمتاجرة بها بيعًا وشراءً.

ولعل أكثر الأضرار المادية، وعمليات النهب والسلب التي قام بها مسلحو الاحتلال التركي هي الاستيلاء على محصول الزيتون وتصديره إلى تركيا عبر معبر قرية حمام الحدودية في ناحية جنديرس، والذي أنشأه الاحتلال التركي في العام الماضي لتسهيل عملية عبور محصول الزيتون والمسروقات وبيعه كمنتج تركي في الأسواق العالمية مثل إسبانيا وأميركا.

وبعد تدمير أغلب الأماكن والمواقع الأثرية المدرجة على لائحة اليونيسكو خلال الهجمات على عفرين، مثل "معبد عين دارا، النبي هوري، كهف الدودرية، قبر مار مارون " وغيرها العديد من المواقع الأثرية.

وبحسب ما أكدته مديرية آثار عفرين، فإنه يوجد في منطقة عفرين حوالي (78) تلًّا أثريًّا، وأن الاحتلال التركي ومسلحوه قاموا بحفر معظم التلال وتنقيبها بحثًا عن الآثار واللقى الأثرية.

وبحسب إحصائية مديرية آثار عفرين تم تخريب وتدمير أكثر من (28) موقعًا أثريًّا ومستودع وأكثر من (15) مزارًا دينيًّا لمختلف المذاهب والأديان، بالإضافة إلى تجريف العديد من المقابر وتحويل إحداها إلى سوق للماشية.

إلى جانب ذلك فكك الاحتلال التركي السكة الحديدية الممتدة من ميدان اكبس في ناحية راجو والمارة من كفر جنة وقطمه في ناحية شرا، وبيعها إلى تجار من اعزاز.

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/QIgbBRsIoxM" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>