​​​​​​​ملتقى عفرين الخطابي يطالب إنهاء وجود تركيا في الأراضي المحتلة

تحت شعار "بروح مقاومة العصر ننهي الاحتلال ونحرر عفرين" نظم حزب سوريا المستقبل في مدينة الرقة ملتقى خطابيًّا بعنوان "ملتقى عفرين الخطابي"، اختتم ببيان اختتامي استنكر الانتهاكات والجرائم التي تحدث في عفرين.

​​​​​​​ملتقى عفرين الخطابي يطالب إنهاء وجود تركيا في الأراضي المحتلة
الأربعاء 17 آذار, 2021   10:58
الرقة

بالتزامن مع اقتراب ذكرى احتلال تركيا مدينة عفرين وقراها نظم حزب سوريا المستقبل ملتقى خطابيًّا استنكر المشاركون فيه همجية الاحتلال التركي حيال الجرائم التي يرتكبها في عفرين والمناطق المحتلة فيما استنكروا الصمت الدولي الذي دام 3 أعوام.   

وحضر الملتقى الذي عقد في صالة التاج في مدينة الرقة شخصيات عديدة من كافة الأحزاب والإدارات المدنية في الرقة منها الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي بالإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بيريفان خالد وعبد حامد المهباش، ورئيس حزب سوريا المستقبل إبراهيم القفطان، والرئيسة المشترك للإدارة الذاتية المدنية في عفرين شيراز حمو، والقيادية في قوات سوريا الديمقراطية ليلوى العبدالله، وعدد من شيوخ ووجهاء عشائر الرقة والطبقة، والمئات من أعضاء المؤسسات المدنية في الرقة.

بدأ الملتقى الخطابي بالوقوف دقيقة صمت تلاها العديد من الكلمات منها كلمة رئيس حزب سوريا المستقبل إبراهيم القفطان الذي قال "إن ما يحصل اليوم في سوريا هو جريمة بحق الانسانية والبشرية جمعاء من خلال ما يمارسه النظام السوري غير المهتم بقضية الشعب وقضية أبنائه واعتماده على الحل العسكري للأزمة وتعطيل كافة المسارات المؤدية إلى الحوار".

وأكد القفطان "الدول المتدخلة في الشأن السوري هي التي حوّلت سوريا الى مستعمرة يعيث فيها كل من يريد تحقيق مصالحه وكذلك مجلس الأمن والأمم المتحدة التي تعطلت كل قرارتها في الحالة السورية وخاصة القرار2254".

واختتم القطفان حديثه بالقول "سنكون كما كنا دائمًا أوفياء لقضية شعبنا وفي خندق الدفاع الأول عن مصالحنا الوطنية فنحن لم ولن ندير ظهورنا أبدًا وتحت أي ظرف من الظروف لمطالب شعبنا العادلة ولرسالة حزبنا".

وتحدث بعدها كل من الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي بالإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، بيريفان خالد باللغة الكردية، وعبد حامد المهباش باللغة العربية، وجاء في حديثهما "إن يوم 18آذار 2018كان يومًا حزينًا علينا وعلى أهل وشعب عفرين وعلى كل سوري شريف وحر وأصيل، فلم يستطع الأتراك ومرتزقته دخول مدينة عفرين إلا بعد قتال شرس وعنيف واجهتهم به مقاومة عفرين بكل بطولة وشجاعة".

إن استذكارنا لاحتلال هذه البقعة الغالية من الجسد السوري لا يعني فقط انتزاع الحق من أهله بل محاولة طمس هذا الحق وهذه الثقافة.

إننا في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا نطالب المجتمع الدولي وكافة المنظمات الحقوقية والأمم المتحدة أن يعملوا وبكل جدية لإخراج المحتل التركي من كافة المناطق المحتلة في سوريا ليعود إليها أهلها وإيجاد الحل للأزمة السورية".

كما تحدثت الرئيسة المشتركة للإدارة الذاتية المدنية في عفرين، شيراز حمو، وباسم قوات سوريا الديمقراطية تحدثت القيادية ليلوى العبدالله اللواتي استنكرن ما يجري في المناطق المحتلة من انتهاكات وجرائم.

وأضافت "سيعود أهل عفرين إلى مدينتهم وفي وقت قريب وسيندحر الاحتلال التركي ومرتزقته بمقاومة أبناء عفرين، وإننا لن نقبل ولن نسمح لتركيا ومرتزقتها بالبقاء في أراضي عفرين وتل أبيض ورأس العين وأي منطقة محتلة  في سوريا".

وبعد الانتهاء من الكلمات قرأ رئيس حزب سوريا المستقبل إبراهيم القفطان البين الختامي وجاء فيه:

"يصادف اليوم، وبعد مضي ثلاث سنوات على الاجتياح التركي ومرتزقته من السوريين المدينة عفرين واحتلالها والتي أبدى شعبها مقاومة بطولية لا نظير لها، دامت ثمانية وخمسون يومًا، سطروا خلالها أروع ملاحم البطولة والفداء في أصعب الظروف وأعقدها، وعلى رأسهم المرأة أمثال الشهيدة (أفيستا خابور وبارين) وكافة شهداء مقاومة العصر والكرامة.

وأضاف البيان "منذ الاحتلال تتعرض عفرين والمنطقة للانتهاكات الوحشية والممارسات المستمرة اللاإنسانية واللاأخلاقية من قطع للمياه وحرق للأشجار وتدمير للبيئة، وممارسة كافة أنواع الإبادة العرقية والثقافية الممنهجة من خطف وقتل ونهب للممتلكات، وتدمير للأماكن التاريخية والمعابد الدينية وأضرحة الشهداء".

وأوضح البيان "تركيا تتبع سياسة الأرض المحروقة الهادفة إلى محو ثقافة عفرين والمنطقة، وتغيير هويتها التاريخية والثقافية والمجتمعية من خلال التغيير الديمغرافي والتهجير القسري ومنع التعلم باللغة الأم وفرض اللغة التركية".

وأردف البيان "لم يكتف الاحتلال التركي بذلك بل حاول ضرب مشروع الإدارة الذاتية، باحتلاله لمناطق رأس العين وتل أبيض، رغم أن عفرين وباقي المناطق كانت النموذج الأكثر أمنًا واستقرارًا، ومتميزًا بتنوعه الثقافي والعيش المشترك، وملجأً للنازحين السوريين من باقي المناطق السورية فكانت النموذج الأمثل لسوريا قبل الاحتلال"

وأكد البيان أن "مقاومة عفرين لم تضعف بل ازدادت وتيرتها رغم ما يطالها من قصف، في مخيمات الشهباء لإيمانهم المطلق بالعودة إلى أراضيهم رغم الظروف الإنسانية القاسية، واستمرار الاحتلال في سياساته الإجرامية، التي وصلت إلى جرائم حرب".

وتضمن البيان الختامي لملتقى عفرين الخطابي جملة مطالب منها:  

١- إنهاء الاحتلال التركي لعفرين وباقي المناطق السورية .

۲- ضمان العودة الآمنة للنازحين والمُهجّرين قسرًا وبضمانات دولية.

٣- محاسبة الجناة وإنشاء محكمة دولية لمقاضاة حكومة الاحتلال التركي ومرتزقتها.

4 - تشكيل لجنة سياسية حقوقية ثقافية في المناطق المحتلة وعلى رأسها عفرين للتأكيد على الجرائم بحق النساء، بلغت مستوى الإبادة الجماعية والعمل على فضحها أمام المجتمع الدولي.

5- إفساح المجال أمام وسائل الإعلام المحلية والعالمية لنقل حقيقة الجرائم ضد الإنسانية وخاصة المرأة والأطفال.

6- إيجاد حل سياسي عادل لإنهاء الأزمة السورية وإشراك الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بكل المحافل الدولية نحو سوريا ديمقراطية تعددية لامركزية".

 (خ ج/ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/P78UKkZjfkI" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>