لتخفيف الهيمنة الصينية.. بريطانيا توسع نفوذها في الهند والمحيط الهادئ

كشفت عدة صحف بريطانية أن بريطانيا تنوي توسيع نفوذها في الهند والمحيط الهادئ في محاولة لتخفيف الهيمنة الصينية العالمية في المنطقة.

لتخفيف الهيمنة الصينية.. بريطانيا توسع نفوذها في الهند والمحيط الهادئ
الأربعاء 17 آذار, 2021   06:16
مركز الأخبار

وأوصت الحكومة البريطانية بتوسيع النفوذ في الهند ومنطقة المحيط الهادئ من أجل مواجهة التهديد المتزايد للصين، حسبما ذكرت عدة صحف بريطانية.

وذكر تقرير مكون من 100 صفحة، بعنوان "بريطانيا العالمية في عصر تنافسي" أن القوة العظمى الآسيوية تمثل تهديدًا للأمن الاقتصادي للمملكة المتحدة و"تحديًا منهجيًّا" لبريطانيا.

وهذا التقرير هو نتيجة لمراجعة استمرت لمدة عام في ملفات الأمن والدفاع والتنمية الدولية والسياسة الخارجية.

وقال التقرير: "رغم الحاجة إلى متابعة روابط تجارية أعمق والمزيد من الاستثمار الصيني، فإن المملكة المتحدة لن تتردد في الوقوف ضد الصين عند الضرورة".

وقدم بوريس جونسون هذه المراجعة إلى أعضاء البرلمان، الثلاثاء، وقد وُصفت بأنها أكبر إعادة تقييم جذرية لمكانة بريطانيا في العالم منذ نهاية الحرب الباردة، بحسب صحيفة التايمز التي اطلعت على نسخة مسربة قبل نشرها.

وسيسافر جونسون إلى الهند الشهر المقبل في أول زيارة دولية موسعة له منذ مغادرة المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي.

وتضيف التايمز أن "التحديث العسكري الصيني ومنطقة المحيط الهادئ" يشكلان أيضًا تهديدًا متزايدًا.

وتقدم المراجعة الدفاعية واسعة النطاق "رؤية مأساوية للعالم بحلول عام 2030"، كما تقول ذا صن.

ويركز التقرير الحكومي أيضًا على المخاطر التي تشكلها روسيا وتهديد الإرهاب أيضًا "سواء المستوحى من الإسلاميين أو المتعلق بأيرلندا الشمالية أو مدفوعًا بأسباب أخرى".

وتعمل بريطانيا على التكيف مع العالم بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، حيث تريد التوجه لهذا الجزء من العالم الذي تمثل فيه الصين وروسيا تهديدًا متزايدًا لأمن البلاد.

ولكن من الواضح أن الصين هي الشاغل الأكبر، حيث تحدد المراجعة خططًا لتوسيع نفوذ المملكة المتحدة بين الدول في الهند ومنطقة المحيط الهادئ، في محاولة لتخفيف الهيمنة الصينية العالمية.

وتقول صحيفة الغارديان إن موقف الحكومة تجاه بكين "من المرجح أن يثير انتقادات حزب المحافظين"، حيث أشار النقاد إلى أن "الدعوة إلى روابط تجارية واقتصادية أوثق" يتناقض مباشرة مع "ادعاء التقرير بأن الصين تمثل تهديدًا لأمن المملكة المتحدة".

وضمن السياسة الجديدة، تتقدم بريطانيا بطلب للحصول على وضع الشريك في رابطة دول جنوب شرق آسيا.

وسيتم إرسال حاملة الطائرات البحرية الملكية (إتش إم إس كوين إليزابيث) إلى المنطقة في وقتٍ لاحق من هذا العام.

وتشير الحكومة إلى أنها ستجعل تغير المناخ والحفاظ على التنوع البيولوجي على رأس أولوياتها خلال العقد المقبل.

وقررت الحكومة البريطانية رفع سقف ترسانتها النووية لأول مرة منذ سقوط الاتحاد السوفيتي في ختام المراجعة الاستراتيجية للأمن والدفاع والسياسة الخارجية التي نشرت الثلاثاء.

وهذه المراجعة الاستراتيجية، وهي الأولى منذ انسحاب المملكة المتحدة الكامل من الاتحاد الأوروبي، وإحدى أهم المراجعات منذ الحرب الباردة، تعتبر روسيا أيضًا تهديدًا كبيرًا للبلاد وتظهر رغبة في التركيز على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وتتمثل إحدى الخطوات الرئيسة، في زيادة السقف الأقصى لمخزون المملكة المتحدة من الرؤوس الحربية النووية من 180 إلى 260، بزيادة تبلغ حوالي 45%، لتضع حدًّا لعملية نزع السلاح التدريجية التي جرى تنفيذها منذ سقوط الاتحاد السوفياتي قبل ثلاثين عامًا.

وكتب جونسون في مقدمة المراجعة "أظهر التاريخ أن المجتمعات الديموقراطية هي أقوى داعم لنظام دولي منفتح وقادر على الصمود". وأضاف "لكي نكون منفتحين، يجب أن نكون أيضًا في أمان". وهذا يتطلب حسب قوله تعزيز البرنامج النووي البريطاني.

(ش ع)