مواطن من عفرين يكشف تفاصيل جريمة مقتل والده المسنّ تحت التعذيب

يستمر جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بارتكاب جرائم حرب بحق سكان عفرين الأصليين، والتي كان آخرها خطف أربعة مواطنين كرد وقتل أحدهم وهو المسنّ "شيخ موس قاسم" تحت التعذيب، فيما كشف نجل المغدور ومنظمة حقوق الإنسان بعض تفاصيل تلك الجريمة.

مواطن من عفرين يكشف تفاصيل جريمة مقتل والده المسنّ تحت التعذيب
الإثنين 8 آذار, 2021   05:29
حلب- محمد عبدو

كان يرص على قبضة يده بقوة من شدة الحزن والألم الذي انتابه وهو يتحدث عن لحظة سماعه نبأ فقدان والده لحياته تحت التعذيب في سجون مرتزقة تركيا في عفرين المحتلة، يقول مسعود قاسم وهو ابن المواطن العفريني شيخ موس مصطفى قاسم البالغ من العمر 65 عاماً من أهالي قرية ميدان أكبس التابعة لناحية راجو في مدينة عفرين المحتلة: "قُتل والدي تحت التعذيب على يد مرتزقة فرقة الحمزات وأحرار الشرقية التابعين لجيش الاحتلال التركي بتاريخ 5/3/2021".

/ar/uploads/files/2021/03/08/073257_altqat.webp

مسعود شيخ موس قاسم المهجر من عفرين قسراً يقطن حالياً في مدينة حلب، سرد لوكالتنا بعض التفاصيل عن تلك الجريمة التي ارتكبها الاحتلال التركي ومرتزقته بحق والده المسنّ.

يقول مسعود إن والده قد خطف للمرة الثانية منذ احتلال المقاطعة على يد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، فمع انتشار عمليات الخطف إبان الاحتلال تعرض المواطن شيخ موس للخطف على يد مرتزقة الحمزات، الذين طلبوا فدية بمبلغ 200 ألف ليرة سورية آنذاك من أبنائه.

أما المرة الثانية فكانت بتاريخ 2/3/2021، حيث تعرض للخطف على يد المرتزقة أنفسهم، وهم فرقة الحمزات بالاشتراك مع مرتزقة أحرار الشرقية ليطالبوا الأسرة بفدية 2 مليون ليرة بحسب ما أفاد به مسعود.

/ar/uploads/files/2021/03/08/073321_msawd-shykh-mws-qasm-28329.webp

ويقول مسعود بهذا الخصوص" اتفقنا أنا وإخوتي أن نجمع المبلغ بشرط أن يتم الحفاظ على سلامة والدي، إلا أنه وبعد مرور ثلاثة أيام فقط على خطفه قُتل نتيجة شدة التعذيب الذي مورس بحقه".

وتابع مسعود "لقد خطف والدي مع مجموعة من أهالي عفرين الأصليين، كما قال لنا أقرباؤنا الموجودون حالياً في القرية، إلا أنني لا أعلم أسماء المختطفين الذين بلغ عددهم أربعة، ويواجهون الخطر نفسه في سجون المرتزقة".

فيما رجح المواطن مسعود قاسم أن يكون سبب اغتيال والده على يد مرتزقة جيش الاحتلال التركي هو طمع المرتزقة بأملاكه بعد مصادرة 700 شجرة زيتون من أرضه إلى جانب بيته والاستحواذ على مبالغ مالية بالقوة كانت بحوزته منذ احتلال مقاطعة عفرين إلى الآن.

رواية أخرى

وحول ملف الانتهاكات والجرائم في عفرين، تواصلت وكالتنا مع الناطق الرسمي لمنظمة حقوق الإنسان عفرين – سوريا إبراهيم شيخو لمعرفة مدى اطلاعهم على هذه الجريمة بحق المواطن شيخ موس قاسم، حيث أشار شيخو إلى أن المعلومات التي حصلوا عليها تفيد أن مرتزقة فصيل "فيلق الشام" وسريتهم الأمنية هي من خطفت المواطن، وأن المسنّ شيخ موس تعرض للتعذيب على يد مرتزق يدعى "صليل خالدي" والذي يتزعم مرتزقة فيلق الشام.

/ar/uploads/files/2021/03/08/073133_ibrahym-shykhw.webp

وعن عملية الدفن فبيّن شيخو أن الاحتلال التركي ومرتزقته قاموا بمصادرة جثمان المواطن شيخ موس قاسم ومنعوا أقرباءه من دفنه، لمنع كشف ملابسات التعذيب الذي حصل بحقه.

كما ذكر شيخو أن مسؤول سجن راجو الذي اختطف شيخ موس هو المرتزق المدعو "الرائد أيمن قباع" وهو متهم بقتل المواطن الكردي محمد حنيف حسين من أهالي قرية بليلكو بتاريخ 9/9/ 2019.

 الجريمة التي رفعت من رتبته من قبل جيش الاحتلال التركي بدلاً من محاسبته.

وعند السؤال عن أسماء المخطوفين الذين كانوا مع المواطن شيخ موس قال شيخو: " عرفنا أسماء ثلاثة من المختطفين الأربعة، وهم كل من المغدور شيخ موس قاسم، والمواطن سعيد مرجانة ومحمد خليل حاج شيخو أما الرابع فلم يتسنَّ لنا معرفة اسمه".

وأنهى إبراهيم شيخو حديثه بالتطرق إلى موضوع ازدياد عمليات القتل والخطف في المناطق المحتلة قائلاً:" إن عمليات الخطف تكررت وكثرت في المناطق المحتلة سواء في إعزاز أو جرابلس وعفرين حتى بات البعض من المرتزقة يمتهنون الخطف كمهنة لابتزاز ذوي المختطفين وطلب المال".

(ل)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/8vTcDYitmkY" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>