سيول وواشنطن توصلتا الى اتفاق بشأن تمويل الوجود العسكري الأميركي في كوريا الجنوبية

بعد أن شهدت العلاقة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية اضطرابات أيام حكم ترامب، توصلت الدولتان الى اتفاق بشأن مساهمة سيول في الوجود العسكري الأمريكي في البلاد.

سيول وواشنطن توصلتا الى اتفاق بشأن تمويل الوجود العسكري الأميركي في كوريا الجنوبية
الإثنين 8 آذار, 2021   05:11
مركز الأخبار

وتوصّلت كوريا الجنوبيّة والولايات المتّحدة إلى اتفاق بشأن مساهمة سيول المالية في الوجود العسكري الأميركي في البلاد، وفق ما أعلنت السلطات الكورية الجنوبية الإثنين، وذلك في اليوم الأول من المناورات العسكرية السنوية المشتركة مع الجنود الأميركيين، بحسب ما أوردته وكالة فرانس بريس.

وشهدت العلاقة بين سيول وواشنطن اللتين يجمعهما تحالف عسكري، اضطرابات كبيرة في السنوات الأخيرة، إذ اتهم الرئيس الأميركي السابق الجمهوري دونالد ترامب كوريا الجنوبية بعدم المساهمة بشكل كافٍ في الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، مطالبًا إيّاها بمليارات الدولارات.

وينتشر نحو 28500 جندي أميركي في كوريا الجنوبية لحمايتها من هجوم كوري شمالي محتمل.

وطلبت الإدارة الأميركية في بادئ الأمر من كوريا الجنوبية دفع 5 مليارات دولار سنويًّا، وكان هذا المبلغ أكثر من خمسة أضعاف المبلغ الذي حدّدته الاتفاقية السابقة التي انتهت صلاحيتها نهاية عام 2019 والتي بموجبها كانت سيول تساهم بمبلغ 920 مليون دولار سنويًّا.

وقالت وزارة الخارجيّة الكورية الجنوبية إنّ الجانبَين وقّعا اتفاقًا "مبدئيًّا" لم تُحَدّد قيمته، وأضافت في بيان "الحكومة ستحلّ مشكلة استمرت أكثر من عام، من خلال توقيعها السريع على اتفاق"، وبعد ذلك، يتوجّب أن تتمّ الموافقة على هذا الاتفاق في الجمعية الوطنية الكورية الجنوبية.

وتعهّد الرئيس الأميركي جو بايدن إحياء التحالفات الأميركيّة التي قوّضها سلفه، وذلك في محاولة منه لمواجهة التحدّيات التي تُمثّلها روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية.

وقالت الوزارة إنّ الطرفين "سيواصلان الآن الخطوات النهائية اللازمة لإبرام وتوقيع الاتفاقية التي ستقوّي تحالفنا ودفاعنا المشترك".

ويأتي هذا الإعلان في اليوم الذي بدأت فيه المناورات العسكرية بين البلدين، ولكن على نطاق أضيق بسبب جائحة كورونا. وقد تثير هذه التدريبات، وهي التاسعة من نوعها، غضب كوريا الشمالية التي لطالما اعتبرتها بمثابة استعدادات لعملية غزو.

وقالت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية في بيان الأحد إن "التدريب السنوي المقبل طبيعته دفاعية بحتة".

وتأتي التدريبات في الأشهر الأولى للإدارة الأميركية الجديدة وفي وقت بلغت المحادثات النووية بين بيونغ يانغ وواشنطن طريقًا مسدودًا.

ويقول خبراء إن كوريا الشمالية قد تستخدم التدريبات العسكرية ذريعة لإثارة استفزازات جديدة ضد واشنطن في وقت تسعى إلى اختبار إدارة بايدن.

(م ش)