الإدارة الذاتية: المرأة في شمال وشرق سوريا قطعت أشواطاً هائلة من أجل الحرية

باركت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا يوم الـ 8 من آذار على عموم نساء العالم، والمرأة في شمال وشرق سوريا بشكل خاص، التي "استطاعت أن تقود المجتمع وقطعت أشواطاً هائلة على طريق النضال من أجل الحرية" وأضافت: "إن وجود المرأة وحضورها وكذلك نضالها ومقاومتها لهو أمر في غاية الأهمية من أجل تحقيق السلام والديمقراطية وقيم الحرية التي سوف تصبح ميراثاً لنساء سوريا ونساء الشرق الأوسط ثم ميراثاً لجميع نساء العالم".

الإدارة الذاتية: المرأة في شمال وشرق سوريا قطعت أشواطاً هائلة من أجل الحرية
الأحد 7 آذار, 2021   13:49
مركز الأخبار

وجاء ذلك عبر بيان كتابي أصدرته الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 8 آذار، وقالت فيه:

"يحتفل العالم أجمع باليوم العالمي للمرأة والذي يصادف الثامن من شهر آذار من كل عام, إن اليوم العالمي للمرأة كان يوماً لتتويج مقاومة نساء عاملات في نيويورك تنديداً بظروف العمل, ليتم فيما بعد اختيار يوم / 8 آذار / يوماً عالمياً للمرأة تحتفل به كل نساء العالم.

وعلى الرغم من أننا نستقبل هذه المناسبة ولا تزال المرأة السورية تعاني من التهجير القسري والقتل والتشرد والعنف وتبعات الاحتلال, فإنه  يبقى معبراً عن كفاح المرأة صانعة التاريخ, المرأة التي ناضلت على امتداد قرون من أجل المشاركة في بناء المجتمع التشاركي, وإزاحة الظلم عن المرأة, حيث يذكّر هذا اليوم بالدور الكبير للنساء حول العالم من أجل حفظ حقوقهن وهو دعوة للتغيير من خلال الاحتفال بالإنجازات التي حققتها المرأة على مختلف الأصعدة لبناء مجتمعات أكثر مساواة في بلدانهن ومجتمعاتهن.

لقد تحول هذا اليوم إلى رمز لنضال المرأة وحقوقها, علماً أن اختصار المقاومة في مواجهة المظالم بيوم واحد من كل عام لا ينصف حق المرأة ولا يعبر عن مدى حقيقة الظلم والاستعباد الذي تعاني منه المجتمعات البشرية, لكن تحويل هذا اليوم إلى وسيلة لنضال مستدام في كل يوم ولحظة يعتبر من أهم الخطوات التي حققتها المرأة العالمية بكل أطيافها وعلى تنوع ثقافاتها.

لقد تمكنت المرأة من خلال هويتها الاجتماعية الفاعلة أن تجعل من نفسها امتداداً لثقافة الآلهة الأم منذ فجر التاريخ.

وها هي المرأة في شمال وشرق سوريا اليوم ومن خلال نضالها ضد كافة أشكال العبودية والاستبداد استطاعت أن تقود المجتمع وقطعت أشواطاً هائلة على طريق النضال من أجل الحرية متخطية بذلك العديد من الحواجز والتحديات والعقبات التي كانت تقف عائقاً أمام مسيرتها النضالية لتحقق من خلال مشاركتها الفعالة والواسعة العديد من المكتسبات في جميع ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والعسكرية إيماناً منها بأن بناء المجتمع الديمقراطي يتطلب ريادة ذهنية المرأة وإرادتها الحرّة.

ونشيد بشكل خاص بالدور الكبير الذي لعبته المرأة في وحدات حماية المرأة لأجل الدفاع عن أرضها وشعبها وهويتها والمقاومة البطولية التي أبدتها في سبيل القضاء على الإرهاب الذي يهدد وجودها, وقدمت تضحيات كثيرة في نضالها هذا من أجل الحفاظ على مكتسبات ثورة المرأة, وهي اليوم تتوج انتصارها بالتزامن مع عيدها لتصبح مثالاً للمرأة القوية والجسورة والواعية وأيقونة للمقاومة وقديسة من أجل الحرية.

إن وجود المرأة وحضورها وكذلك نضالها ومقاومتها لهو أمر في غاية الأهمية من أجل تحقيق السلام والديمقراطية وقيم الحرية التي سوف تصبح ميراثاً لنساء سوريا ونساء الشرق الأوسط ثم ميراثاً لجميع نساء العالم.

وبهذه المناسبة نبارك ونهنئ أمهات الشهداء اللواتي ضحين بأبنائهن في سبيل حرية وسلامة المنطقة, ونهنئ كافة نساء العالم ونساء سوريا وخاصة النساء في شمال وشرق سوريا في عيدهن العالمي ونستذكر شهيداتنا, وننحني إجلالاً أمام تضحياتهن ونعاهدهن بالسير على خطاهن من أجل حرية المرأة وبناء مجتمع ديمقراطي تسوده العدالة والمساواة.

كما ندعو النساء للمزيد من النضال والدفاع عن حقوقهن وتنظيم أنفسهن في جميع المجالات وعدم الرضوخ للذهنية السلطوية, والتكاتف معاً  لحماية ثورة المرأة وتطوير نضالها بالعمل الجاد والملتزم والتسلح بالوعي والإرادة القوية, مؤكدين على ضرورة تكثيف الجهود لتمثيل المرأة في صياغة الدستور الجديد لسوريا.

وفي الختام نأمل أن يكون هذا العام عاماً للسلام وتحقيق المزيد من الانتصارات نحو حرية المرأة".

(ل)

ANHA