والد ليلى شايلماز: نحن نعرف الجناة ولن نتخلى عن القضية

قال جومالي شايلماز، وهو والد الناشطة ليلى شايلماز التي اغتيلت على يد المخابرات التركية في باريس برفقة الناشطتين ساكينة جانسيز وفيدان دوغان، إن الدولة التركية مسؤولة عن جريمة الاغتيال، وطالب بمحاكمة مرتكبي المجزرة.

والد ليلى شايلماز: نحن نعرف الجناة ولن نتخلى عن القضية
الأحد 28 شباط, 2021   22:33
مركز الأخبار- زانا دنيز

في الـ 9 من شهر كانون الثاني عام 2013، وفي الوقت الذي كانت تجري فيه مباحثات سلام بين المسؤولين في الدولة التركية وحزب العمال الكردستاني، تعرضت كل من إحدى مؤسسات حزب العمال الكردستاني ساكينة جانسيز، وممثلة المؤتمر الوطني الكردستاني في باريس فيدان دوغان، وعضو حركة الشبيبة الكردية ليلى شايلماز لعملية اغتيال، وذلك في مكتب المعلومات الكردستاني القريب من محطة كاري دي نورد في العاصمة الفرنسية باريس.

ونتيجة للتحقيقات ومتابعة القضية، تم إلقاء القبض على المدعو عمر كوني، وهو أحد المشاركين في عملية الاغتيال ضد النساء الثوريات، وبعد التوقيف لمدة 8 أيام، أصدرت المحكمة قراراً بالسجن والمحاكمة. وقد أظهرت التحقيقات أن المدعو عمر كوني كان قد دخل إلى تركيا 13 مرة متتالية قبل المجزرة، وتواصل هناك مع المخابرات التركية.

واستمرت التحقيقيات في حيثيات القضية حتى شهر أيار من عام 2015. وفي الـ 5 من شهر كانون الأول عام 2016 تم عرض المجرم عمر كوناي على المحكمة. إلا أن محامي النساء الثلاثة اعترضوا على المحاكمة. ورغم ذلك حددت المحكمة موعد الجلسة الأولى للمحاكمة بتاريخ 23 كانون الثاني عام 2017. وقبل موعد المحاكمة بـ 36 يوماً، وتحديداً في يوم 17 كانون الأول من عام 2016، توفي المدعو عمر كوني في المشفى الذي كان يتلقى فيه العلاج. وبعد موت عمر كوني تم إغلاق ملف الدعوى.

وبمبادرة من ذوي النساء الثوريات الثلاث، ومحاميهن، بدأت اعتباراً من نيسان عام 2017 التحقيقات في القضية وبشكل خاص حول دور المخابرات التركية (الميت) في ارتكاب هذه المجزرة. وفي شهر آذار من 2018، وبطلب من ذوي النساء الثوريات الكرديات، تمت الموافقة على إحالة القضية إلى محكمة مكافحة الإرهاب للنظر في القضية والتحقيق فيها، ومن ثم وبعد التحقيقات ’العمل على تحديد الجهة التي أصدرت أوامر عملية الاغتيال والجهات المشاركة معها، ومحاكمتهم‘.

جومالي شايلماز وهو والد عضو حركة الشبيبة الكردية ليلى شايلماز، تحدث لوكالة أنباء هاوار حول حيثيات القضية، وكذلك الاعترافات التي أدلى بها بعض المسؤولين في الدولة التركية عن مسؤوليتهم عن جريمة الاغتيال.

وحول ملف الدعوى المقاومة في فرنسا بشأن قضية الناشطات الكرديات، قال جومالي شايماز: "في شهر تشرين الثاني من عام 2020، كان من المقرر أن نلتقي مع المدعي العام المسؤول عن ملف القضية، ولكن وبسبب الإجراءات المتعلقة بجائحة كورونا، تم تعليق هذا اللقاء.

لقد تم إغلاق ملف الدعوى السابقة المقامة في فرنسا حول هذه القضية وذلك بسبب موت القاتل عمر كوناي. ونتيجة لمساعينا وطلباتنا اللاحقة تمت إعادة فتح ملف الدعوى. كان من المفروض أن نتباحث مع المحكمة حول مراحل التحقيق والنظر في القضية، ولكننا لم نتمكن من ذلك. إننا بصفتنا ذوي النساء الثوريات الثلاث اللواتي تم اغتيالهن، سوف نتابع هذه القضية ولن نتخلى عنها".

’نحن نعرف القتلة‘

جومالي شايلماز أشار إلى أن ذوي الضحايا، يعرفون ويعلمون من هي الجهة التي نفذت هذه المجزرة، وأنهم يسعون إلى الكشف عنها وفضحها خلال مراحل المحاكمة، وقال أيضاً : "إننا، الشعب الكردي، نعرف القتلة. نحن نعلم من هم الذين أصدروا الأوامر بتنفيذ هذه المجزرة، ومن المشاركون فيها. وحتى الآن لم تتم محاكمة ومحاسبة الجناة، إنني أعتقد أن هذا الموقف مناهض لنضال الشعب الكردي".

’يجب على القوى الدولية توضيح هذه القضية‘

جومالي شايلماز نوه إلى أنه لا يمكن القبول بحدوث مثل هذه المجزرة في القرن الحادي والعشرين، وأضاف بهذا الصدد: "إننا بصفتنا من ذوي النساء الثوريات، نرغب بالقول بأننا لن نتخلى أبداً عن هذه القضية. هذه المجزرة كان الهدف منها هو معاقبة الأشخاص الذين يرغبون بالنضال من أجل حرية الشعب الكردي. هذه مجزرة إبادة يجب شجبها والتنديد بها من قبل الجميع. هذه المجزرة هي في الوقت نفسه مجزرة ضد الإنسانية.

على الحكومة الفرنسية وكذلك الدول التي تدافع عن الديمقراطية في العالم، إجراء التحقيقات والإجراءات اللازمة، من أجل تحقيق العدالة في أقرب وقت، وبالتالي الكشف عن الجناة والمشاركين معهم وتقديمهم إلى العدالة".

’الحكومة الفرنسية تسعى إلى التغطية على القضية‘

وأضاف جومالي شايلماز بالقول : "نحن نعرف القتلة، ولكن على الحكومة الفرنسية أن تخطو خطوات عملية في هذا المجال". كما تحدث شايلماز حول المعلومات التي قدمها لهم القاضي المسؤول عن الملف الأول للدعوى، وقال بهذا الصدد : "في تلك الفترة أجرى القاضي تحقيقات حول حيثيات القضية في 5 أو 6 دول، وأعد ملف الدعوى بناء على هذه التحقيقات. في تلك الفترة أظهر لنا الملف الذي أعده حول القضية، وقال لنا ’ جميع الطرق تؤدي إلى تركيا، وفي تركيا تتجه الطرق كلها إلى أنقرة وبالتحديد إلى مقر المخابرات التركية الـ (MIT). هذا ما قاله القاضي لذوي النساء الثوريات، ولكنه لم يكشف عن هذه الأمور للرأي العام العالمي، ولم يخض في التفاصيل حول هذا الموضوع. وهذا الأمر يعود إلى طبيعة مصالحهم. لقدوا قدموا لهم جميع مصادر الثروات التركية الغنية واحدة تلو الأخرى. ومن أجل حماية مصالحهم غضوا الطرف عن هذه المجزرة التي نفذت ضد الشعب الكردي. نحن الكرد سوف نواصل نضالنا ومساعينا على جميع الصعد".