"امتنعت إيران عن إغراق السفينة": وفد أمني إسرائيلي يباشر التحقيق بالحادثة في الإمارات

تشير التحليلات الإسرائيلية لاستهداف السفينة "هيليوس راي" في خليج عمان أول من أمس، أن إيران امتنعت عن إغراق السفينة، واكتفت برسالة لإسرائيل عبر إلحاق الضرر بالسفينة. فيما قالت صحيفة "هاآرتس" أن وفدًا مكونًا من مسؤولين أمنيين إسرائيليين، توجه مساء أمس إلى دبي، لإجراء تحقيق في الانفجار الذي استهدف السفينة.

"امتنعت إيران عن إغراق السفينة": وفد أمني إسرائيلي يباشر التحقيق بالحادثة في الإمارات
الأحد 28 شباط, 2021   09:25
غزة

ورأى المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أليكس فيشمان، أنه باستهداف السفينة، كشفت إيران عن نقطة ضعف إسرائيلية، وهي الحركة البحرية لنقل بضائع إسرائيلية في الخليج، وأن رسالة إيران لإسرائيل هي "هذه منطقتنا، احذروا، أنتم شفافون وعاجزون هنا".

ورجّح فيشمان أنه تم استهداف السفينة بصاروخ شاطئ – بحر أو بحر – بحر، فالنقطة التي استهدفت فوق الماء، وتميّزت بثقب دخول الصاروخ وثقب خروجه.

 ولو تم استهدافها بلغم بحري، طوربيد أو تفجير داخلي، لكانت صورة الضرر مختلفة، "ومن هنا، فإن هذا ليس استهدافًا عفويًّا أو خطأ في التشخيص، وإنما استهداف متعمد وغايته إلحاق ضرر، لكن ليس إغراقها".

وأضاف المحلل العسكري، فيشمان، أن الجهة التي أطلقت الصاروخ لم تطلق صواريخ أخرى، وامتنعت عن إلحاق ضرر هائل أو إغراقها، "لأن إغراق سفينة كهذه يعني إعلان الحرب على جميع الجهات المسؤولة عن أمن الملاحة في الخليج الفارسي، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة. ولذلك اهتم المنفذ أن يكون الضرر محتملًا".

وأشار إلى أن "الإيرانيين يعرفون جيدًا مسار هذه السفينة التي تبحر بشكل دائم من الشرق الأقصى، محملة بسيارات، وتعود إلى الشرق مع بضائع إسرائيلية".

 ولفت إلى أنه قبل أسبوعين، غادرت السفينة ميناء إيلات وعليها بضائع، وتم إنزال قسم منها في السعودية ودبي.

وأضاف فيشمان أن إسرائيل توقعت عمليات كهذه، خاصة بعد اغتيال العالم النووي الإيراني، محسن فخري زاده.

 وتم رفع حالة التأهب في السفن التي تحمل علم إسرائيل، بعد صعود مواطن إيراني إلى سفينة تابعة لشركة "تسيم" الإسرائيلية، بينما كانت تبحر من إزمير التركية إلى اليونان ومنها إلى إيطاليا، وادعى الإيراني أنه لاجئ غادر بلاده، لكن التحقيق طرح علامات استفهام وشكوكًا بأن جهات أمنية إيرانية تقف وراءه.

ولفت فيشمان إلى أنه منذ توقيع "اتفاقات أبراهام" – اتفاقات السلام الأخيرة- قفزت كمية السفن "وجميعها أجنبية" التي تبحر بين الخليج الفارسي وإيلات بشكل كبير، "ويعني استهداف هذه السفن إساءة للعلاقات الاقتصادية الآخذة بالتطور بين إسرائيل ودول الخليج.

 وشركات التأمين قد تحوّل هذا الإبحار إلى حركة غير مجدية، وهكذا قد تدفع إسرائيل أثمانًا سياسية واقتصادية في علاقاتها مع الدول الخليجية، وإذا بقي هذا الحدث دون ردّ فعل، سيستمر الإيرانيون بممارسة ضغوط على نقطة الضعف هذه. ولذلك يحظر أن يمر هذا الحدث من دون تدفيع ثمن".

وعلى صلة، قال المحلل العسكري في صحيفة "يسرائيل هيوم"، يوآف ليمور، إن استهداف السفينة بملكية إسرائيلية كان متعمدًا، وأن الجهة التي استهدفتها هي إيران: "لا توجد جهة أخرى في هذه المنطقة لديها الحافز والقدرة على تنفيذ عملية كهذه، والاختفاء دون ترك أثر".

ورجح ليمور أن السفينة استهدفت بصاروخين أُطلقا نحوها من كلا جانبيها.

فيما كشفت صحيفة هاآرتس أن إسرائيل أرسلت وفدًا أمنيًّا إلى الإمارات لمباشرة التحقيق في الحادثة.

 ونقلت الصحيفة عن من وصفتهم بـ"مسؤولين أمنيين إسرائيليين كبار"، ترجيحهم بأن "إيران" تقف وراء الهجوم "المتعمد" على السفينة، قائلةً: "أطلق سلاح البحرية التابع للحرس الثوري الإيراني صاروخًا أو صاروخين صوب السفينة، عندما اقتربت من مضيق هرمز، بعد أن تأكدوا أنها إسرائيلية".

وكشفت أن هناك "مخاوف" تسود المؤسسة الأمنية الإسرائيلية منذ فترة، حول إمكانية اختيار الميدان البحري، مسرحًا للاشتباك الإيراني مع "إسرائيل"، ذاكرةً –على لسان المسؤولين- أن ذلك سيلحق ضررًا شديدًا بالاقتصاد الإسرائيلي.

(ع م)