صحفيون: منْع فضائية روناهي من العمل في باشور أمر غير مقبول

عبّر عدد من الصحفيين عن قلقهم إزاء منع سلطات إقليم جنوب كردستان فضائية روناهي من العمل في مناطق الإقليم، ودعوا الجهات المعنية إلى التراجع عن القرار ومنح التراخيص اللازمة للفضائية.

صحفيون: منْع فضائية روناهي من العمل في باشور أمر غير مقبول
الإثنين 22 شباط, 2021   04:43
قامشلو – نوجيان آذار

أثار موقف سلطات إقليم جنوب كردستان بمنع فضائية روناهي من العمل في الإقليم، استياء الأوساط الشعبية والإعلامية.

مراسل راديو صوت أمريكا في روج آفا، زانا عمر، رأى أنه من الضرورة بمكان افتتاح مكتب لفضائية روناهي في جنوب كردستان، وقال بهذا الصدد: "نحن نرغب في التعرف على باشور كردستان ومتابعة الأوضاع هناك عبر فضائية روناهي".

ودعا زانا عمر إلى عدم منع وعرقلة عمل المؤسسات الإعلامية والإعلام الحر، وقال إن منح رخصة عمل لفضائية روناهي في مناطق إقليم باشو كردستان سيساهم في إغناء وإثراء الحراك الإعلامي في كردستان.

كما نوه عمر إلى تصاعد وازدياد الضغوطات على الإعلام الحر في مناطق باشور كردستان، وقال: "مع الأسف فقد تصاعد الضغوطات على الإعلام الحر وعلى الصحفيين في مناطق باشور كردستان في الفترة الأخيرة، وهذه حقيقة.

 لقد تم حظر عمل فضائية روناهي في الإقليم، كما تم اعتقال ومحاكمة العديد من الصحفيين، وهذا الأمر هو مثار قلق بالنسبة لنا نحن الصحفيون، فإذا كان الصحفيون لا يتمكنون من مشاركة الأخبار بشكل حرّ، فإن هذا يعني أننا أمام أوضاع خطيرة، ومع الأسف، فإن الصحفيين لا يستطيعون في ظل الظروف الحالية التعبير عن رأيهم بحرية، ولا يستطيعون مزاولة المهنة بحرية، بل على العكس يتم محاكمتهم في جنوب كردستان بعقوبات جائرة".

'الأقلام لا يمكن أن تكون ضد أي طرف'

عمر نوّه إلى ضرورة أن يتاح للصحفيين العمل بحرية كما يمسح للسياسيين، ويجب السماح لهم بالبحث والتقصي والوصول إلى الحقائق وإظهارها للمجتمع، وقال في هذا الصدد: "حرية الإعلام هي تعبير عن التنوع والثراء الاجتماعي، ويجب على جميع الأطراف التصرف بحساسية وحذر إزاء الصحفيين، وألا تكون هناك حدود لحرية التعبير، فالأقلام لا يمكن أن تكون ضد أي طرف. ويجب ألا يُعتبر كل رأي مختلف وسيلة للقضاء أو إنهاء أي حزب سياسي".

وأضاف زانا عمر: "فضائية روناهي وسيلة إعلامية مهمة، أنا كصحفي أتابع فضائية روناهي، وأرى أنها تبث بشكل واقعي، حتى الآن لم أر أنها نشرت شيئًا بعيدًا عن الحقيقة، ربما تكون هناك بعض النواقص التقنية، وهذا أمر طبيعي، ولكنني لا أرى أنها تبث شيئًا بعيدًا عن الحقيقة، أو أنها تنشر أخبارًا غير حقيقية".

'يمكن لفضائية روناهي أن تكون جسرًا بين روج آفا وباشور'

وأشاد زانا عمر، بشكل خاص، بالدور المهم والتاريخي الذي أدته فضائية روناهي خلال الحرب ضد داعش، وقال في ذلك: "في هجمات الاحتلال الأخيرة ضد عفرين وضد كري سبي وسري كانيه، وكذلك أثناء هجمات داعش، فقد 25 صحفيًّا حياتهم، وأصيب العشرات أيضًا.

 فضائية روناهي وصلت إلى يومنا هذا عبر بذل الكثير من الجهود والمساعي، لذلك فمن المهم بالنسبة لنا أن نرى شعار فضائية روناهي في جنوب كردستان، وهذا ما نأمله، نحن نرغب في أن نتعرف على جنوب كردستان عبر وجهة نظر مختلفة من الأخبار والبرامج التي تعدها فضائية روناهي".

'تقييد حرية الإعلام هو تقييد للحقيقة'

الإداري في راديو VON، خشمان قادو، قال بهذا الصدد: "يجب أن يتم منح التراخيص لكل الوسائل الإعلامية في جميع الدول، يجب ألا يتم أبدًا حظر عمل الوسائل الإعلامية، لذلك فإن حظر عمل فضائية روناهي في جنوب كردستان يثير المخاوف حول حرية الإعلام".

ودعا خشمان قادو حكومة جنوب كردستان إلى عدم استهداف الإعلام الحر، وقال في هذا الصدد: "فضائية روناهي، مثلها مثل جميع المؤسسات الإعلامية العاملة هناك، ولها الحق أن تفتتح مكتبًا لها في جنوب كردستان، لأنها قدمت الوثائق والأوراق الرسمية المطلوبة إلى الجهات المعنية.

 وإذا كانت هناك مشكلة في الأوراق والإجراءات، فيجب على حكومة إقليم جنوب كردستان أن تعلن ذلك لإدارة فضائية روناهي".

إن مهمة ومسؤولية الصحفيين والإعلام هي نقل الحقيقة إلى المجتمع، لذلك فإن تقييد حرية الإعلام يعني أن هناك خشية من إظهار الحقيقة.

وأضاف الإداري في راديو VON خشمان قادو: "نتمنى أن يتاح للصحفيين العمل بشكل حر أينما كانوا، ونحن على أمل أن زيارة وفد مؤسسة الٍإعلام الحر ومكتب الإعلام في الإدارة الذاتية إلى إقليم كردستان ستفتح الطريق أمام عمل إعلامي حر".

(ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/vyC1aZR1ElA" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>