الصحف العالمية: واشنطن تحضّر للعودة إلى الاتفاق النووي ومخاوف من تصاعد القمع ضد الكرد

بدأت واشنطن بالتحضير للعودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، فيما حذّرت مصادر من لجوء السلطات في تركيا إلى زيادة قمع الأحزاب الكردية، بينما تزايدت الشكوك حول مصير القوات الأميركية في أفغانستان.

الصحف العالمية: واشنطن تحضّر للعودة إلى الاتفاق النووي ومخاوف من تصاعد القمع ضد الكرد
الجمعة 19 شباط, 2021   05:24
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى المساعي الأوروبية والأميركية للعودة إلى الاتفاق النووي، بالإضافة إلى حملات القمع التركية ضد حزب الشعوب الديمقراطي والكرد.

الولايات المتحدة: سنجتمع لإجراء محادثات نووية مع إيران والقوى الأخرى

وبخصوص الخلافات الأميركية – الإيرانية، قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية: "قال مسؤولون أميركيون وكبار الدبلوماسيين إن المسؤولين الأميركيين والإيرانيين قد يجرون مناقشات نووية في غضون الأسابيع المقبلة بموجب خطة الاتحاد الأوروبي للجمع بين الجانبين للمرة الأولى منذ تولي الرئيس بايدن منصبه".

وجاءت هذه الخطوة، التي يُحتمل أن تكون خطوة أولى نحو إحياء الاتفاقية النووية الدولية لعام 2015، بعد أن ناقش وزير الخارجية أنطوني بلينكن الأزمة النووية المتفاقمة مع وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا.

وقال مسؤولون أمريكيون إن واشنطن توافق على الخطة.

وستقبل الولايات المتحدة دعوة من الاتحاد الأوروبي، وذلك بحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية نيد برايس، وذلك من أجل بحث سبل دبلوماسية للمضي قدمًا في برنامج إيران النووي.

'مخاوف من قمع الأحزاب الكردية والناخبين في تركيا'

 وفي الشأن التركي، قالت صحيفة العرب نيوز السعودية: "يثير الجدل الدائر حول حظر حزب الشعوب الديمقراطي في تركيا - وهو ثالث أكبر حزب في البرلمان - شبح حملات القمع ضد الناخبين الكرد مثل تلك التي شهدناها في التسعينات.

ودولت بهجلي، زعيم حزب الحركة القومية، والشريك في تحالف حزب العدالة والتنمية الحاكم، يكرر بانتظام دعواته إلى حظر حزب الشعوب الديمقراطي.

ولكن المصادر التي تحدثت إلى العرب نيوز تزعم أن الحكومة تعمل بدلًا من ذلك على خطط بديلة لتقويض الدعم الشعبي للحزب الكردي وشل وظائفه السياسية والمالية.

وتم حظر العديد من الأحزاب الكردية في الماضي، مما مهّد الطريق لإطلاق أحزاب جديدة مع قاعدة ناخبين أوسع في كل مرة تقريبًا.

وتعمل الحكومة حاليًّا على رفع الحصانة البرلمانية عن جميع نواب حزب الشعوب الديمقراطي الذين يخضعون لإجراءات بشأن تُهَم الإرهاب.

وحتى الآن، استحوذت الحكومة على أكثر من 47 بلدية من أصل 65 بلدية فاز بها حزب الشعوب الديمقراطي في المحافظات ذات الأغلبية الكردية في الانتخابات المحلية لعام 2019 من خلال استبدال رؤساء البلديات بآخرين معينين من قبل العدالة والتنمية.

وفي إيجاز صحفي في 17 شباط / فبراير، حذّرت جمعية حقوق الإنسان من أن منازل أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي الذين حضروا مظاهرات سلمية قد تحوّلت إلى سجون بسبب زيادة أحكام الإقامة الجبرية.

ووفقًا لمدير مركز أبحاث "Rawest" روج جيراسون، فإن المناقشات حول حظر حزب الشعوب الديمقراطي في المشهد السياسي تزيد من المشاعر المعادية لحزب العدالة والتنمية بين الناخبين الكرد.

'قمة وزراء الناتو تناقش مصير قواتها في أفغانستان'

وحول انتشار قوات حلف الناتو، قالت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية: "لقد وصلت الولايات المتحدة وحلفاؤها في الناتو إلى طريق مسدود بشأن مستقبلهم العسكري في أفغانستان، وذلك مع اقتراب الموعد النهائي الرئيس للانسحاب في الأول من أيار/ مايو، وعدم وجود إشارات واضحة من واشنطن أو من بروكسل".

وكان من المتوقع أن يقدّم اجتماع يوم الخميس لوزراء دفاع الناتو، بمن فيهم وزير الدفاع الأمريكي الجديد لويد أوستن، بعض الأدلة حول كيفية تعامل إدارة بايدن مع أحد قراراتها الرئيسة الأولى في السياسة الخارجية، وما إذا كانت ستلتزم بشروط صفقة تاريخية أبرمها الرئيس الأمريكي السابق مع طالبان العام الماضي.

ويدعو هذا الاتفاق جميع القوات الأمريكية إلى الخروج من أفغانستان بحلول الأول من أيار/ مايو إذا وفت طالبان بوعودها، بما في ذلك الانفصال الدائم عن الجماعات الإرهابية مثل القاعدة وإحراز تقدم ملموس في محادثات السلام المباشرة مع الحكومة الأفغانية.

وفي حين أن 2500 جندي فقط من أصل 10000 جندي يتمركزون في أفغانستان هم من الأميركيين، فإن قرار واشنطن بشأن الالتزام بالموعد النهائي في الأول من أيار / مايو سيحدد مصير الناتو أيضًا.

ويبدو أن الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ وقادة دفاع الحلف قد تلقوا القليل من الوضوح من البنتاغون، يوم الخميس، بشأن ما ينوي فريق بايدن القيام به.

وقال ستولتنبرغ في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع مباشرة: "إننا نواجه العديد من المعضلات ولا توجد خيارات سهلة، في هذه المرحلة، لم نتخذ أي قرار نهائي بشأن مستقبل وجودنا في أفغانستان".

وبعد يوم من حديث وزير الخارجية أنطوني بلينكن عبر الهاتف مع الرئيس الأفغاني أشرف غني، أخبر أوستن زملاءه وزراء الدفاع، يوم الخميس أن "الولايات المتحدة تجري مراجعة شاملة لشروط اتفاق الولايات المتحدة مع طالبان، لتحديد ما إذا كانت جميع الأطراف متقيدة بهذه الشروط".

وأعرب بايدن كنائب للرئيس عن شكوكه العميقة بشأن المهمة العسكرية الأمريكية في أفغانستان، والتي تدخل الآن عامها العشرين.

وتشمل خياراته الآن اتباع نهج ترامب على الرغم من استمرار العنف وعدم الاستقرار في كابول، أو الحفاظ على البصمة العسكرية الأمريكية، وحتى توسيعها في واحدة من أولى أعماله الرئيسة في منصبه.

ومثل سلفه إلى حد كبير، شنّ بايدن حملة لوقف "الحروب الأبدية" في الشرق الأوسط وإعادة القوات إلى الوطن، على الرغم من أن الإدارة أشارت أيضًا إلى أنها لا تشعر بالضرورة بأنها ملزمة باتفاق ترامب، ويمكن أن تبقى القوات في أفغانستان بعد الأول من مايو.

ويقول خبراء السياسة الخارجية إن القمة غير الحاسمة يوم الخميس، لا ينبغي أن تكون مفاجئة، لأنه من الواضح أن البيت الأبيض لم يقرر بعد ما يجب القيام به.

وتهدف مهمة الناتو التي تقودها الولايات المتحدة إلى توفير بعض مظاهر الأمن في جميع أنحاء البلاد مع تدريب قوات الأمن الأفغانية، والتي من شأنها أن تلعب دورًا أكبر بكثير في غياب القوات الأميركية.

 (م ش)