مثقف: لماذا يسمح لقنوات تركيا التي تقصف مناطقنا بالعمل في باشور فيما يتم حظر القنوات الكردية؟

ناشد المثقف الكردي لالش إسماعيل هيبت حكومة باشور كردستان لمنح رخصة لفضائية روناهي لتتمكّن من مزاولة عملها في باشور لأنها تمثّل "عين الحقيقة لثورة شمال وشرق سوريا".

مثقف: لماذا يسمح لقنوات تركيا التي تقصف مناطقنا بالعمل في باشور فيما يتم حظر القنوات الكردية؟
الخميس 18 شباط, 2021   04:03
قامشلو- كلثومة علي

أرسلت إدارة فضائية "روناهي تي في " RONAHÎ TVكتاباً رسمياً، إلى الجهات المعنية في حكومة باشور كردستان منذ تشرين الأول عام 2020 تضمّن طلباً بفتح مكتب لها في باشور كردستان، إلاّ أنّ أسايش هولير لم تمنحها الموافقة الأمنية حتى الآن.

وبحسب البيان الذي نشرتْه إدارة فضائية روناهي على موقعها الرسمي في الثالث من شهر شباط الجاري فإنّ أسايش باشور تتحجج بموضوع فيروس كورونا وعدم عقد اجتماع، واعتبرت ذلك "ذريعة لمنع فضائيتنا من العمل في أراضي الإقليم، على الرغم من أنّها قدّمت كافة الثبوتيات والأوراق المطلوبة، وأنها حصلت على التراخيص اللازمة من الجهات والمؤسسات المعنية في الحكومة العراقية".

هذا الموقف أثار استياءَ مختلفِ الأوساط الاجتماعية والثقافية والإعلامية في شمال وشرق سوريا، واعتبرته انتهاكاً للحريات الإعلامية، وممارسةً للتضييق على عمل مؤسسات الإعلام.

العضو في اتحاد المثقفين في ناحية كركي لكي بمقاطعة قامشلو لالش إسماعيل هيبت عبّر في تصريح لوكالتنا عن استغرابه إزاء القرارات المتخذة في باشور كردستان بحق الٍإعلام الحر، ونوّه إلى أن روناهي تيفي تمثّل مجتمعات شمال وشرق سوريا، وقال: "إنّ الوقت هو وقت الأمة الديمقراطية والتعايش المشترك وأخوة الشعوب وليس وقت الإقصاء وعدم تقبّل الآخر".

وأضاف هيبت: "لقد رأينا في وسائل الإعلام أن سلطات هولير لم تعط مجالاً لافتتاح مكتب لفضائية روناهي، وهذا الأمر أغضبنا، فنحن نتساءل كيف يسعون إلى منع عمل قناة تمثّل عين ثورة روج آفا في باشور كردستان، في حين أن هناك قنواتٍ وإذاعات تقوم ببث الفتن والفساد بين الشعوب تواصل عملها هناك"؟.

ووجّه هيبت  كلمة للذين يتحدثون باسم الشعب الكردي "وأنتم الذين تتحدثون عن الكردياتية وتدّعون أنكم تعملون من أجل مستقبل الشعب الكردي، عليكم تجنّب مثل هذه الممارسات، وأن تعطوا الحرية للإعلام".

وتساءل لالش إسماعيل هيبت عن منح الترخيص للقنوات الموالية لتركيا بالعمل في باشور على الرغم من قصفها المتواصل لمناطق كردستان وعدائها للكرد: "إن القنوات التابعة للدولة التركية تم ترخيصها من قبل السلطات الأمنية في العاصمة هولير لماذا؟. هل لأنكم تخافون من الدولة التركية وتعملون تحت سقفها وتسعون لإرضائها"؟.

وفي حديثه عن حرية الإعلام ولاسيما بعد فتح كافة المكاتب والقنوات الإعلامية التابعة لحكومة إقليم كردستان في شمال وشرق سوريا قال هيبت: "كافة الأحزاب السياسية والتي تمثّل حكومة إقليم كردستان وقنواتها الإخبارية تعمل بكلّ حرية في روج آفا، وعلى عكس ذلك فإنّ السلطات الأمنية في هولير ترفض بأن يصل صوت شعب روج آفا إلى جنوب أو باكور كردستان من خلال قناة روناهي تيفي".

ويرى لالش هيبت أن العدو "يحاول أن يجعل من الإعلام وسيلةً وسلاحاً يستعمله ضد الشعب الكردي، على العكس من ذلك يجب على الأحزاب السياسية الكردية التكاتف وحلّ الخلافات ".

وناشد لالش إسماعيل هيبت خلال حديثه حكومة باشور كردستان بمنح رخصة لفضائية روناهي "التي تمثّل الحقيقة وعين ثورة روج آفا، التي تحققت بفضل انتصارات شعبنا".

(م ح)