مرتزق يعترف: المسؤول عن خليتنا موجود في هولير

اعترف داعشي معتقل لدى قوات سوريا الديمقراطية أن المسؤول المباشر عن خليته يقيم في محافظة هولير التي يسيطر عليها الحزب الديمقراطي الكردستاني، ما يثير الكثير من التساؤلات عن جدية الأخير في محاربة المرتزقة.

مرتزق يعترف: المسؤول عن خليتنا موجود في هولير
الأربعاء 17 شباط, 2021   03:29
مركز الاخبار – أحمد محمد

ومنذ قضاء قوات سوريا الديمقراطية على داعش بآخر معاقله في الباغوز في دير زور في الـ 23 من آذار عام 2019، سعى المرتزقة إلى إعادة لملمة فلولهم في مسعى إلى العودة من جديد، إلا أن قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي، تواصل ملاحقة الخلايا النائمة التابعة لمرتزقة داعش.

ولكن تهاون وتساهل بعض القوى ساهم بشكل كبير في عودة نشاط المرتزقة، حيث يتخذ داعش من الأراضي المحتلة من قبل تركيا في شمال سوريا ومن بعض محافظات باشور (جنوب كردستان) مقرًّا للتخطيط لهجماته.

وفي سلسلة العمليات الأمنية لقسد، فقد فككت العشرات من خلايا المرتزقة واعتقلت متزعميها، ومن ضمنها خلية أبو نمر الجحيشي، التي تم تفكيكها في الـ 11 من آذار/ مارس 2020، المختصة بتهريب أسر مرتزقة داعش من مخيم الهول باتجاه الأراضي العراقية.

وشملت عملية تفكيك هذه الخلية اعتقال مهربي الأسر من داخل المخيم، ومهربين من الأراضي السورية باتجاه الأراضي العراقية، ووسطاء بين أفراد الخلية، دون أن تتمكن القوات الأمنية من الوصول الى مسؤوليها، نظرًا لوجودهم ضمن أراضي باشور كردستان، وفق إفادات مرتزق تم القبض عليه.

ويظهر غياب تحمّل المسؤولية إلى وجود أهم المسؤولين عن خلايا المرتزقة التي تتحرك في شمال وشرق سوريا، ضمن تلك البلدان دون محاسبة، ودون إسهامها في الحد من عمليات التهريب التي تدار من مناطقها.

 وكشفت اعترافات أحد أفراد خلية "أبو نمر الجحيشي" والتي يقطن المسؤول المباشر عنها في باشور والموصل الخاضعة للحكومة العراقية.

وخلية "أبو نمر الجحيشي" إحدى خلايا مرتزقة داعش التي عملت على تهريب أسر مرتزقة داعش من مخيم الهول إلى الأراضي العراقية، والتي نشطت في الريف الشرقي لناحية الهول بالقرب من الحدود السورية العراقية، والتي أديرت من الموصل وعاصمة باشور هولير.

وتتألف خلية أبو نواف الجحيشي من 6 مرتزقة، بينهم عراقيون وسوريون، بين مسؤول للخلية ووسطاء، ومهربون من داخل المخيم، ومهربون بين الأراضي السورية والعراقية وعلى الحدود العراقية، يترأسها حسين العبدو الملقب أبو نمر الجحيشي، المنسوب إليه اسم الخلية.

وبحسب المرتزق عطاالله محمد خليفة ممن شغل مهمة الوسيط، فإن أفراد الخلية هم كلّ من "رئيس الخلية حسين العبدو، ومسؤولي تهريب الأسر من الأراضي السورية إلى الأراضي العراقية فيصل عيد السودان ويلقب بـ أبو مشعل الشمري، ودحام عواد العلي وأخيه أبو صالح والمهرب أبو خالد الشرابي".

وينحدر المرتزق العراقي الأصل، الوسيط في عمليات التهريب عطاالله خليفة، من أب يدعى محمد، وأم تدعى هدية حسين، ويبلغ من العمر (22عامًا)، واعتقل خلال العملية الأمنية لقوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي على خلفية تفكيك خلية أبو نمر الجحيشي.

وعن مصير باقي أفراد الخلية، قال "جميع أفراد الخلية اعتقلوا باستثناء، مسؤول الخلية حسين العبدو، والمهرب دحام عواد العلي"، ويعيد المرتزق سبب عدم اعتقالهم إلى وجودهم في هولير، والموصل.

وعمدت الخلية إلى تهريب أكثر من 100 شخص من أسر مرتزقة داعش، جلّهم أطفال ونساء عراقيون، حسب ما أشار إليه المرتزق عطاالله محمد خليفة، المكلف بلعب دور الوسيط بين مسؤول الخلية وباقي أفراد الخلية ضمن المخيم، وخارجها.

ويشكل مخيم الهول 45 كم شرق مدينة الحسكة عبئًا كبيرًا على عاتق الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا، لأنه الأخطر في العالم، نسبة لاحتجازه الآلاف من أسر مرتزقة داعش ممن يحملون أفكار داعش المتطرفة.

وبحسب الإحصائية الأخيرة لإدارة مخيم الهول، يوجد الآن ضمن المخيم 52051 شخصًا، موزعين ضمن 17110 أسرة، على الشكل التالي:

عدد العراقيين: 30706 شخصًا، موزعين ضمن 8284 أسرة.

السوريين: 22380 شخصًا موزعين ضمن 6201 أسرة.

أسر داعش الأجنبية: 8965 طفلًا وامرأة موزعين على 2625 أسرة.

ووصول نساء وأطفال داعش في شباط / فبراير 2019 إلى مخيم الهول، ومنذ ذلك الوقت لم تتوقف الخروقات الأمنية في المخيم، على الرغم من القبضة الأمنية المشددة التي تفرضها قوى الأمن الداخلي وقسد، للحد منها.

وتتجلى تلك الخطورة في ما يُرتكب في المخيم من عمليات القتل، والجلد، وغسل أدمغة الأطفال، ومحاولات الفرار، والتي ازدادت بعد بدء هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته في "الجيش الوطني" على مناطق شمال وشرق سوريا في الـ 9 من تشرين الأول/ أكتوبر 2019، ومع كل تهديدات تركيا للمنطقة.

وتتزامن تلك الخروقات الأمنية في المخيم مع ازدياد تحركات خلايا مرتزقة داعش في مناطق متفرقة في شمال وشرق سوريا، أبرزها ما تشهده ضواحي مدينة دير الزور، حسب مسؤولين أمنيين في المنطقة.

هذا وبالرغم من خطورة هذا المخيم لم تتحرك بعد أي من الدول لإجلاء رعاياها، ممن انخرطوا في صفوف داعش، وسط مناشدات مستمرة من الأمم المتحدة لضرورة إجلاء الدول لرعاياها، كانت آخرها حينما حث وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، فلاديمير إيفانوفيتش فورونكوف الدول على إجلاء الأطفال من تلك المخيمات.

وفي سياق العمليات التي تقودها قوات سوريا الديمقراطية ضد الخلايا التي تعمد على تهريب أسر داعش من مخيم الهول، وخلايا تسهل عبور وتنقل المرتزقة من وإلى الأراضي السورية والعراقية، أعلنت قسد، الثلاثاء الماضي، اعتقالها لمتزعمين لخلايا تعمل في هذا السياق.

واعتقلت قوات سوريا الديمقراطية، بتاريخ الـ 7 من شباط /فبراير الجاري، مهربًا لأسر مرتزقة داعش من مخيم الهول، وذلك خلال عملية، نفذت في ريف الحسكة.

(م)

ANHA