​​​​​​​صحف عالمية: تركيا ترفض الانسحاب من ليبيا واليمن إلى المزيد من التصعيد

تحاول أنقرة تقسيم الدول مثل ليبيا إلى مناطق نفوذ ثم تصدير الأسلحة والمرتزقة، مع تقسيم الغنائم مع روسيا، فيما تشهد اليمن مزيدًا من التصعيد والذي يشير على الأرجح إلى أن المقاتلين الحوثيين يتصارعون لتحسين وضعهم قبل أي محادثات.

​​​​​​​صحف عالمية: تركيا ترفض الانسحاب من ليبيا واليمن إلى المزيد من التصعيد
الثلاثاء 16 شباط, 2021   06:08
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى الرفض التركي المستمر للانسحاب من ليبيا، وكذلك التصعيد الخطير للمعارك في اليمن، والهجمات التي تعرضت لها قاعدة أميركية في هولير.

'تركيا ترفض المطالب الأميركية وتلتزم بوجود قواتها في ليبيا'

وقالت صحيفة العرب نيوز السعودية: "أكدت تركيا أن وجود قواتها في ليبيا سيبقى في مكانه في انتظار موافقة الحكومة الليبية وحالة الاتفاق العسكري الثنائي بين أنقرة وطرابلس لعام 2019".

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأحد، إن تركيا تستعد لإرسال مرتزقة سوريين جدد إلى ليبيا وسط دعوات دولية لسحب جميع المسلحين الأجانب من البلاد.

ويثير وجود الآلاف من القوات التابعة لتركيا في ليبيا الجدل حول نجاح الحكومة المؤقتة في العملية الانتقالية التي تجري تحت إشراف الأمم المتحدة.

وحذر خبراء من أن التدخل الأجنبي يهدد بتقويض عمل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لإنهاء القتال بين الفصائل المتحاربة في البلاد.

وفي هذا السياق قال المدير التنفيذي لمركز الشرق الأوسط للتقارير والتحليل سيث فرانتزمان، إن دور تركيا في ليبيا أعطاها نفوذًا في نتيجة الصراع والتسوية السياسية المحتملة.

وانتهكت تركيا حظر الأسلحة بشحنها طائرات مُسيّرة وأسلحة إلى ليبيا، والسؤال الآن هو ما إذا كان تدخل تركيا سيعزز الحل السياسي أم يستمر في إحباطه.

ودعت اتفاقية وقف إطلاق النار الليبية الموقعة في 23 تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي إلى انسحاب المرتزقة والقوات الأجنبية المتمركزة في البلاد في غضون ثلاثة أشهر.

ومع ذلك، تزعم تركيا أن قواتها تقدم تدريبات عسكرية للوحدات الموالية لحكومة الوفاق الوطني ومقرها طرابلس، ورفضت الدعوات للانسحاب، على الرغم من انتهاء المهلة.

وقال فرانتزمان: "هدف أنقرة العام في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هو تقسيم الدول إلى مناطق نفوذ ثم تصدير الأسلحة والمرتزقة، مع تقسيم الغنائم مع روسيا وتجاهل السكان المحليين إلى حد كبير".

'مع الحديث عن سلام اليمن، الحرب تتصاعد'

وقالت صحيفة الإندبندنت البريطانية: "حتى في الوقت الذي يكافح فيه الدبلوماسيون لإيجاد صيغة لإنهاء الصراع المسلح المستمر منذ ست سنوات في اليمن، فإن الحرب على الأرض تتفاقم".

وشن الحوثيون في اليمن في الأيام الأخيرة عدة هجمات على الأراضي السعودية، مما أظهر زيادة جرأة وبراعة فنية، بينما كثفوا الهجمات على معقل رئيس في الشمال تسيطر عليه القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليًّا.

وتعاني اليمن، إحدى أفقر دول العالم، من أسوأ الأزمات الإنسانية على هذا الكوكب، حيث يواجه مئات الآلاف خطر المجاعة.

 الأمة التي يبلغ عدد سكانها 30 مليون نسمة تقع تحت رحمة سلسلة من الحروب متعددة الطبقات أدت إلى نزوح الملايين.

ويقول محللون إن تفاقم الصراع في الأسابيع الأخيرة يشير على الأرجح إلى أن المقاتلين يتصارعون لتحسين وضعهم قبل أي محادثات.

وفي هذا السياق قال الباحث المختص بشؤون اليمن في مجموعة الأزمات الدولية بيتر سالزبوري: "عندما تتحرك نحو وقف إطلاق النار أو تتجه نحو نوع من عقد الصفقات، تحاول الأطراف زيادة التكلفة على الجميع وتحسين موقفهم".

وأدت هجمات الحوثيين على جنوب المملكة العربية السعودية إلى إلحاق أضرار بالغة بطائرة مدنية في مطار أبها الدولي. ويقول المسؤولون السعوديون إنهم اعترضوا طائرتين بدون طيار تم إطلاقهما باتجاه البلدات الحدودية يوم الأحد، وأخرى أطلقت في وقت مبكر من صباح الإثنين.

وذكرت وكالات أنباء أن الحوثيين كثفوا أيضًا حصارهم على مأرب، آخر معاقل حكومة عدن المعترف بها من قبل الأمم المتحدة في شمال البلاد، مما أدى إلى مقتل العشرات على مدار ما يقرب من 10 أيام من القتال، وسيكون سقوط مأرب، موقع العديد من آبار النفط اليمنية، بمثابة ضربة كبيرة لحكومة عدن وداعميها.

وقال سالزبوري: "إذا استولى الحوثيون على مأرب، فإنهم يغيرون ديناميكية الصراع بأكمله، لذا فهذه جائزة لا تصدق بالنسبة لهم وربما تكون أكثر قيمة من أي تسوية سياسية يمكنهم الحصول عليها اليوم".

كما تصاعدت الاشتباكات المسلحة في الحديدة، حيث قصف الحوثيون المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في المدينة الساحلية على الرغم من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الأمم المتحدة والذي انتهكه الجانبان بشكل متكرر.

'في اختبار لبايدن ...هجوم صاروخي على العراق يستهدف التحالف بقيادة الولايات المتحدة'

وقالت صحيفة الوول ستريت جورنال الأميركية: "قال الجيش الأميركي إن هجومًا صاروخيًّا على التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في شمال العراق، يوم الأحد، أسفر عن مقتل متعاقد وإصابة جندي أميركي وخمسة متعاقدين آخرين".

ويمثل هذا التطور اختبارًا مبكرًا للرئيس بايدن في دوره كقائد أعلى للقوات المسلحة، وقادت هجمات مماثلة في عامي 2019 و2020 الرئيس ترامب آنذاك إلى إصدار أوامر بضربات جوية انتقامية ضد جماعة مدعومة من إيران والتي قال مسؤولون أميركيون إنها مسؤولة.

وقال مسؤولون أميركيون وعراقيون ومسؤولون في باشور كردستان إن التحقيقات جارية لتحديد المسؤول عن هجوم الأحد.

ولدى الولايات المتحدة قرابة 2500 جندي في العراق تتمثل مهمتهم في تدريب القوات العراقية وقوات البيشمركة.

(م ش)