​​​​​​​صحف عربية: تحركات إسرائيلية غير اعتيادية وأردوغان يريد الانتقام لفشل قواته في

كثّفت إسرائيل من تحركاتها غير الاعتيادية على الحدود السورية، فيما قال مراقبون إن أردوغان يريد الانتقام من الكل، لكي يداري فشل قواته في "غاري" والذي تضمن تبخيسًا لصورة القوات التركية التي يصورها الإعلام الحكومي على أنها قوات منتصرة دومًا، في حين رأى سياسيون أن لبنان يتجه إلى الانهيار.

​​​​​​​صحف عربية: تحركات إسرائيلية غير اعتيادية وأردوغان يريد الانتقام لفشل قواته في
الثلاثاء 16 شباط, 2021   05:57
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى التحركات الإسرائيلية في سوريا، بالإضافة إلى فشل هجمات الاحتلال التركي على "غاري"، إلى جانب الأزمة اللبنانية.

'مناورات مفاجئة في الجولان تواكب قصف دمشق'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "قتل على الأقل 9 مسلحين «موالين لإيران»، فجر الإثنين، في قصف شنته طائرات تل أبيب من فوق الجولان واستهدفت مواقع قرب دمشق، واكبته «مناورات مفاجئة» للجيش في المنطقة الشمالية.

 وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أنه «في تمام الساعة الواحدة و18 دقيقة من فجر (ليل الأحد - الإثنين)، نفذ العدو الإسرائيلي عدوانًا برشقات صواريخ من اتجاه الجولان السوري المحتل واتجاه الجليل، مستهدفًا بعض الأهداف في محيط مدينة دمشق»".

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الطائرات طارت هذه المرة فوق الجولان، وأن الغارات استهدفت «مواقع للجيش السوري تستخدمها الميليشيات الإيرانية، وفي مقدمتها (حزب الله) اللبناني و(جبهة تحرير الجولان)، غرب دمشق وجنوبها».

من جهته، أورد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن الغارات الإسرائيلية استهدفت «مقرات فيها مستودعات أسلحة وصواريخ تابعة للإيرانيين والميليشيات الموالية لهم»، وأنها أسفرت عن مقتل 9 مسلحين «موالين لإيران من جنسيات غير سورية».

وبدأت إسرائيل، الأحد، مناورات عسكرية لاحظها سكان الجليل في إسرائيل والجولان السوري والجنوب اللبناني، في ظل حركة غير اعتيادية للطائرات المقاتلة التي كسرت حاجز الصوت، والمروحيات العسكرية، بالإضافة إلى دوي انفجارات.

وأفاد بيان عسكري إسرائيلي أن التدريبات التي يتوقع أن تنتهي غدًا (الأربعاء) تحاكي «سيناريوهات قتالية في الجبهة الشمالية، تتدرب في إطارها جميع التشكيلات التابعة لسلاح الجو على مهماتها الأساسية، ومنها الحفاظ على التفوق الجوي ومهمات هجومية».

ونادرًا ما تؤكد إسرائيل تنفيذ ضربات في سوريا، لكن الجيش الإسرائيلي ذكر في تقريره السنوي أنه قصف خلال عام 2020 نحو 50 هدفًا في سوريا.

'أردوغان يحوّل حربه إلى مواجهة شاملة مع الكرد'

وبخصوص الهجمات التركية على باشور كردستان والكرد، قالت صحيفة العرب: "حوّلت السلطات التركية حادثة مقتل 13 من نخبة المخابرات التركية شمال العراق إلى حرب شاملة على الكرد، حيث شنت عليهم حملة اعتقالات واسعة وسط حديث عن إيقاف تجنيس الكرد السوريين الذين لجأوا إلى تركيا في السنوات الأخيرة مع مئات الآلاف من السوريين الآخرين".

وشملت الايقافات إلى حد يوم الإثنين 718 شخصًا من 40 مدينة في البلاد، بينهم مواطنون كرد وقياديون في حزب الشعوب الديمقراطي.

 ولا تزال الحملة في أوجّها وسط توقعات أن تتحول إلى اعتقالات على الهوية لأي كردي يعارض سياسات الرئيس رجب طيب أردوغان.

ولا تستبعد أوساط تركية أن يأمر أردوغان بتنفيذ عمليات قصف عشوائية للطيران التركي ضد مناطق الكرد للانتقام من مقتل عناصر المخابرات والشرطة التركية، وأن يقود ذلك إلى مقتل العشرات من المواطنين الكرد وإثارة حالة من الرعب والنقمة بينهم.

وحوّل أردوغان مقتل العناصر التركية إلى معركة ضد الكل؛ ففضلًا عن استهداف الكرد على الهوية بدأ أردوغان يصعّد تجاه الولايات المتحدة ويتهمها بدعم المقاتلين الكرد.

ويعزو مراقبون الغضب التركي المتمثل في التصريحات المتشددة التي أطلقها أردوغان، خصوصًا تجاه الولايات المتحدة، إلى الخسارة الفادحة التي تمثلت في مقتل 13 من عناصر المخابرات والشرطة التركية، وما تتضمنه من تبخيس لصورة القوات التركية التي يصورها الإعلام الحكومي على أنها قوات منتصرة دوْمًا.

ويعتبر هؤلاء أن أردوغان يداري فشل عملية "مخلب النسر – 2" التي نفذها الجيش التركي في العاشر من الشهر الجاري باتهام الولايات المتحدة التي أكدت إدانتها عملية القتل إذا تبين أنها نُفّذت من قبل عناصر حزب العمال الكردستاني.

وتنامى التشكيك في الرواية التركية التي تفيد أن حزب العمال يقف وراء إعدام الأسرى الأتراك، خصوصًا بعد المعلومات التي تشير إلى أن القصف التركي كان وراء مقتلهم.

'لبنان.. انتظار ما قبل الانهيار'

لبنانيًّا، قالت صحيفة البيان: "في لبنان، التشكيل الحكومي المنتظر يراوح في المكان منذ خمسة أشهر، ويبدو أن لا شيء ينشط هناك سوى فيروس «كورونا»".

الشعب اللبناني أصبح يتأرجح بين التشاؤم وعدم المبالاة، والسياسيون منشغلون بالصراع على السلطة والصلاحيات، والشعب اللبناني يكابد الوضع الاقتصادي الصعب، والوضع الوبائي الأصعب.

ثمة أجواء سياسية قاتمة، وتحديدًا إثر الكلمة التي وجّهها الرئيس المكلف تشكيل الحكومة، سعد الحريري، في الذكرى السادسة عشرة لاغتيال والده رفيق الحريري، وتحدث فيها عن العقبات التي يرى أنها تحول دون وقف الانهيار وتشكيل الحكومة، حسب معايير مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ليكون القوام الحكومي من الاختصاصيين وغير الحزبيين، ويعمل على تنفيذ الإصلاح، كمدخل لمساعدة المجتمعين العربي والدولي، لبنان على النهوض.

لكن هذه الأجواء، تؤكد أن الأوضاع في لبنان تسير من الانهيار إلى الانفجار، على ما ينقل موقع «المركزية» اللبناني، عن نائب رئيس المجلس النيابي، إيلي الفرزلي.

 وعن ربط عملية تأليف الحكومة باستحقاقات خارجية، يدعو الفرزلي إلى الكف عن نهج الانتظار والتوهّم، معتبرًا أن غالبية العُقد التي تعترض ولادة الحكومة «داخلية».

يرى المحلل السياسي اللبناني، غاصب المختار، أن مسار تشكيل الحكومة عاد إلى ما دون الصفر بعد اللقاء الأخير بين عون والحريري.

يقول متابعون للوضع اللبناني والإقليمي إنه يجب انتظار أن يتبيّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود، سواء في ما يجري حول لبنان، وفي العالم، من محاولات للتوصل إلى تسويات كبيرة، أو ما يجري في الداخل من محاولات وراء الأضواء، لحل الخلافات، على قاعدة لا رضوخ من طرف لطرف، ولا انكسار لرئيس لمصلحة رئيس.

(ي ح)