​​​​​​​كاتب يدعو إلى مقاطعة تركيا اقتصاديًّا لردع مشروعها التوسعي

يرى الكاتب محمد نافع أن أفضل سلاح لردع المشروع التركي التوسعي الذي يقوده أردوغان هو مقاطعة اقتصادية شاملة تقوم بها كل الدول العربية.

​​​​​​​كاتب يدعو إلى مقاطعة تركيا اقتصاديًّا لردع مشروعها التوسعي
الإثنين 15 شباط, 2021   05:33
مركز الأخبار

ونشر موقع العين الاخبارية مقالًا عن هجمات الاحتلال التركي على باشور كردستان "جنوب كردستان"، لم تتوقف فيه الغارات الجوية باستهداف مدن وقرى ومواقع كردية في المنطقة، رافقه هجوم بري داخل أراضي باشور كردستان، وقبل ذلك استخدمت تركيا سلاح تقليص منسوب مياه الأنهار، ما تسبّب في شح كبير لمياه الأنهار في سوريا والعراق.

ويقول الكاتب محمد نافع في مقاله "إن تركيا تقوم منذ زمن بعيد بالتوغل عبر عمليات عسكرية داخل سوريا بحجة إقامة مناطق آمنة للاجئين السوريين، ولكن هذا لم يحدث، بل كان هذا التدخل لإنشاء قواعد عسكرية تركية داخل دولة عربية بشكل مخالف للقوانين الدولية.

إن الهجوم الكبير الذي تشنه تركيا في شمال العراق أهدافه توسعية، وعنوانه فرض الأمر الواقع بقوة السلاح، وإنشاء قواعد عسكرية داخل أراضي دولة عربية بحجة محاربة الأكراد، وهذا الأمر هو عبارة عن حجة لتعطي مبررًا لتدخلاته العسكرية في دولة ذات سيادة.

ولكن لا يفوتنا أن نشير إلى حقيقة ما يجري من عمليات عسكرية تركية ضد قرى ومدن داخل العراق، أدت حتى الآن إلى وقوع ضحايا من الأبرياء بشكل كبير من المدنيين الأكراد، وسط صمت عام من المجتمع الدولي، دون أن يقوم بواجباته ضد العدوان العسكري الذي تقوم به تركيا ضد دول ذات سيادة كالعراق وقبلها سوريا.

وفي هذا الإطار، أكاد أجزم أن هذا الصمت من المجتمع الدولي سوف يشجع النظام التركي على ممارسة المزيد من العدوان على دول المنطقة، ضاربًا بجميع القوانين والأعراف الدولية عرض الحائط، من هنا يأتي السؤال عن موقف الجامعة العربية، التي من المفترض أن يكون لها كلمة قوية ضد هذه الممارسات العدوانية التي تنتهجها تركيا بتدخلها السافر في العراق، وكذلك سوريا وليبيا.

ومما لا شك فيه، أن تركيا الآن تنفذ مشروعًا توسعيًّا واضحًا عبر تدخلها عسكريًّا في عدة دول عربية؛ كالعراق وسوريا وليبيا، حيث شاهدنا الجيش التركي ينفذ بنفسه عمليات في هذه الدول، كما أنه يقوم بإرسال آلاف المرتزقة إلى ليبيا، والآن تخطط تركيا لبناء قواعد عسكرية في أكثر من دولة أفريقية.

أما آن الأوان لكي تكون للعرب كلمتهم بشكل أكبر وأقوى من السابق لمواجهة المشروع التوسعي التركي؟

فأنا أجد أن تصريحات الجامعة العربية الرافضة والمستنكرة للعدوان العسكري التركي في شمال العراق وقبله سوريا وليبيا لا تكفي، نعم.. نحتاج إلى موقف صارم ضد مشروع تركيا، أما التصريحات فلن توقف هذا النظام عن أطماعه التوسعية.

واستنادًا إلى ما سبق، فإن أفضل سلاح أجده رادعًا لوقف المشروع التوسعي التركي الذي يقوده أردوغان هو مقاطعة اقتصادية شاملة تقوم بها كل الدول العربية، وقتها سوف يراجع هذا النظام خطواته العدوانية، وحال تمت المقاطعة الاقتصادية وقتها لن يفكر النظام التركي بهجوم جديد على الدول العربية المجاورة له".

(آ س)