صحف عربية: حكومة ليبية تنتظر الثقة لتأدية مهامها والحريري يخاطب العرب لإخراج لبنان من مأزقه

تستعد ليبيا لاختيار حكومة مرتقبة ومنحها الثقة للمباشرة في تأدية مهامها في ظل الوضع الإنساني الذي تمر به البلاد، فيما وجه الحريري خطابًا قاسي اللهجة إلى رئيس الجمهورية في ذكرى اغتيال والده.

صحف عربية: حكومة ليبية تنتظر الثقة لتأدية مهامها والحريري يخاطب العرب لإخراج لبنان من مأزقه
الإثنين 15 شباط, 2021   05:15
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة ـ اليوم الإثنين ـ إلى الشأن الليبي، إلى جانب الملفين اللبناني والعراقي.

السراج يغادر ليبيا ويكلّف نائبه

البداية من الملف الليبي، وفي هذا السياق تحدثت صحيفة الشرق الأوسط عن تشكيل الحكومة المرتقبة، وقالت: "واصل أعضاء ترويكا السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا ـ أمس ـ جولاتهم المحلية ومشاورات تشكيل الحكومة المرتقبة التي يستعد أعضاء في مجلس النواب لعقد جلسة في مدينة صبراتة، اليوم، تمهيدًا لمنحها الثقة لاحقًا، وبحث إقالة رئيس المجلس عقيلة صالح".

وغادر رئيس حكومة الوفاق فائز السراج ليبيا، وكلف نائبه أحمد معيتيق بمهام المجلس الرئاسي لحكومته وصلاحياته إلى حين عودته من السفر الذي لم يكشف وجهته أو مدته، لكنّ مصادر مقربة منه قالت إنه يزور لندن برفقة زوجته في زيارة خاصة.

وإلى الآن لم يحدد السراج ولا خليفته في المنصب موعدًا رسميًّا لتسليم السلطة، كما لم يعرف بعد ما إذا كان السراج سيشارك في المراسم المقررة أو سيغيب عنها.

واجتمع رئيس المجلس الرئاسي الجديد محمد المنفي مع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح في مقر إقامته، في مدينة البيضاء ـ أمس ـ بعدما التقى أعضاء في مجلس النواب ومسؤولين محليين وعددًا من النشطاء.

وكان المنفي قد رحّب بالجهود المبذولة من أعيان القبائل والمكونات الاجتماعية التي التقاها في طبرق ـ مساء أول من أمس ـ وطالبهم بالاستمرار «من أجل المحافظة على النسيج الاجتماعي الليبي»، كما أشاد بدعمهم لمجلسه الجديد.

وقبل اجتماعه مع صالح، ناقش المنفي مع وفد من أعضاء مجلس النواب التقاه في طبرق، التئام المجلس والجلسة المزمع عقدها في الأيام المقبلة ووضع الترتيبات اللازمة للنظر في منح الحكومة الجديدة الثقة فور تقديم تشكيلها لتتمكن من مباشرة عملها.

وكان دبيبة قد أعلن أنه يعكف على تشكيل الحكومة، مشيرًا إلى أنه دخل بالفعل في مرحلة تقييم المرشحين لشغل الحقائب الوزارية، وأضاف في تصريحات، مساء أول من أمس: «ستكون اختياراتنا وفق معايير الكفاءة مع مراعاة التنوع ولن نخيّب الآمال المعقودة علينا... الشعب الليبي يستحق الأفضل دائمًا».

ولدى دبيبة مهلة 21 يومًا، بدأت في الخامس من الشهر الجاري، لتقديم تشكيلة حكومته إلى مجلس النواب من أجل منحها الثقة، وفي حال تعذر ذلك، يتم تقديمها لملتقى الحوار السياسي، وفقًا لمخرجات حوار جنيف الذي رعته البعثة الأممية.

'خطاب هجومي للحريري في ذكرى والده: لا مخرج للبنان بمعزل عن العرب'

لبنانيًّا، وجه الحريري في ذكرى اغتيال والده خطابًا إلى العرب قال فيه أنه لا حل لخروج لبنان من أزمته من دون دعمهم، وبهذا الصدد قالت صحيفة العرب: "اختار رئيس الوزراء اللبناني المكلّف سعد الحريري الذكرى السادسة عشرة لاغتيال والده ليلقي خطابًا اتسم بلهجة هجومية خصوصًا تجاه رئيس الجمهورية ميشال عون".

ولم يتردّد الحريري في اتهام عون بـ ”الكذب” في ما يخص تشكيل الحكومة اللبنانية، مؤكّدًا أن جميع الوزراء المسيحيين الذين اقترحهم كانوا من ضمن لائحة قدّمها له رئيس الجمهورية في اللقاء الثاني الذي انعقد بينهما في قصر بعبدا في إطار جهود تشكيل الحكومة.

وأخرج من جيبه ورقة تسلمها من يد رئيس الجمهورية فيها أسماء الذين رشحهم ليكونوا وزراء.

وردت الرئاسة اللبنانية على خطاب الحريري باتهامه من خلال تشكيل الحكومة بفرض أعراف جديدة خارجة عن الأصول والدستور.

واعتبر بيان للرئاسة أن كلمة الحريري احتوت “مغالطات كثيرة وأقوالًا غير صحيحة لسنا في وارد الرد عليها مفصلًا لتعذر اختصار 14 جلسة ببيان”.

وبعدما عدّد سعد الحريري الإنجازات التي حققها والده خلال وجوده في موقع رئيس الوزراء سأل ميشال عون، دون تسميته “ماذا أنجزتم أنتم؟”.

ولم يوفّر الحريري حزب الله في خطابه، إذ شدّد على ضرورة تسليم الحزب أحد أعضائه ويدعى سليم عيّاش دانته المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في قضية اغتيال رفيق الحريري ورفاقه في الرابع عشر من شباط/ فبراير 2005.

وقال في هذا المجال إن الحكم الصادر عن المحكمة الدولية “بدو يتنفذ (سيتم تنفيذه) مهما طال الزمن”.

واغتيل الحريري في الرابع عشر من شباط/ فبراير 2005، في انفجار استُخدمت فيه 1800 كلغ من مادة “تي إن تي”، مع 21 آخرين، بينهم وزير الاقتصاد باسل فليحان الذي كان برفقة الحريري في سيارته.

وكان لافتًا تشديد رئيس الوزراء اللبناني المكلف على أهمّية عودة لبنان إلى الحضن العربي قائلًا “لا مخرج من الأزمة بمعزل عن العرب والمجتمع الدولي ومن دون مصالحة عميقة ‏مع الأشقاء العرب والتوقف عن استخدام البلد منصة للهجوم على دول الخليج العربي وتهديد ‏مصالح اللبنانيين”.

 وأضاف “أزور الدول العربية ودول المنطقة والعالم لأحشد الدعم للبنان ولأرمم العلاقات خصوصًا العربية حتى ينطلق الحل بسرعة عندما تتشكل الحكومة وستتشكل”، مشددًا على أن “لا قوة ستفقدني الأمل بالقدرة على وقف الانهيار”.

ومنذ أكثر من عام يعاني لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ نهاية الحرب الأهلية (1975 ـ 1990) واستقطابًا سياسيًّا حادًّا، في مشهد تتصارع فيه مصالح دول إقليمية وغربية".

'العراق.. مهمة عسيرة أمام الكاظمي لإزالة أشواك الفساد'

في سياقٍ آخر، أشارت صحيفة البيان إلى الفساد المستشري في العراق، وقالت: "يطغى الفساد المالي والإداري بشكل كبير على مفاصل الدولة العراقية ومؤسساتها الخدمية، منها المؤسسات الصحية، حيث عرّت جائحة «كورونا»، الوضع من خلال هشاشة النظام الصحي، رغم الموازنة الكبيرة المخصصة لهذا القطاع، ويحرص رئيس الوزراء العراقي ـ مصطفى الكاظمي ـ على المُضي بخطوات محاربة الفساد، على الرغم من الضغوطات التي وصفها بـ «الكبيرة»، والتي تسببت سابقًا بفشل جهود الحكومات السابقة في حل هذه المعضلة".

ويؤكد محللون أن مشكلة الخدمات تحولت بمرور الزمن إلى معضلة بنيوية في جسد الدولة العراقية، لأنها على تماس مباشر بحياة العراقيين، ولكون الحكومات السابقة لم تولِ هذا الملف الاهتمام المطلوب، الأمر الذي أدى إلى تراجع البنى التحتية في جميع المجالات، وقد تعهد الكاظمي بفتح جميع الملفات المتعلقة بالمشاريع المتلكئة والمتوقفة، بسبب فساد بعض الشخصيات المتنفذة.

(ي م)