​​​​​​​صحف عالمية: نازحو عفرين فقدوا الثقة بالمجتمع الدولي والأطفال اليمنيون يتضورون جوعًا

باتت أجندة تركيا ومرتزقتها في سوريا واضحة، وهي محاربة الكرد الذين فقدوا الثقة بالمجتمع الدولي، فيما حذّرت الأمم المتحدة من مخاطر موت الآلاف من الأطفال اليمنيين جوعًا.

​​​​​​​صحف عالمية: نازحو عفرين فقدوا الثقة بالمجتمع الدولي والأطفال اليمنيون يتضورون جوعًا
السبت 13 شباط, 2021   05:49
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم إلى معاناة مُهجّري عفرين، والجوع الذي يقتل الأطفال في اليمن وتعثر تشكيل الحكومة اللبنانية.

'النازحون من عفرين.. الهجمات التركية ترهب المدنيين'

وقالت صحيفة الجيروزاليم بوست الإسرائيلية: "أدت الضربات الجوية التركية والهجمات المستمرة التي تشنها الجماعات المتطرفة المدعومة من تركيا في شمال سوريا إلى شعور المدنيين بالعجز وتخلي المجتمع الدولي عنهم، ووردت أنباء عن قصف هذا الأسبوع على مناطق قرب تل رفعت في قريتين تسمى عين دقنة ومرعناز، على بعد اثني عشر كيلومترًا شمال حلب".

ويوجد في المنطقة العديد من النازحين، بما في ذلك الأقليات الكردية والإيزيدية، الذين فروا من عفرين عندما غزت تركيا شمال سوريا في كانون الثاني/ يناير 2018. وتم تهجير قرابة 160 ألف كردي وأقليات من قبل تركيا والجماعات المدعومة من تركيا في عفرين، وفرّ الكثير منهم إلى مناطق بالقرب من حلب.

وغالبًا ما يقصف المتطرفون المدعومون من تركيا النازحين لإرهابهم، وينفذون عدوانهم على السكان المحليين لأن تركيا وقّعت اتفاقًا مع روسيا وأمرت المتطرفين الذين تدعمهم بعدم محاربة النظام السوري.

فأجندة أنقرة في شمال سوريا هي محاربة الكرد فقط، وقد شنّت عدة هجمات ضد الكرد، بدعوى وجود "إرهابيين" بينهم، ولا يوجد دليل على أن الأشخاص الذين يعيشون في المناطق التي تعرضت للقصف نفذوا أي هجمات ضد تركيا.

'الأمم المتحدة تحذر: 400 ألف طفل في اليمن معرضون لخطر الموت جوعًا'

وبدورها قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية: "حذّرت الأمم المتحدة من أن ما يقرب من نصف مليون طفل دون سن الخامسة قد يموتون جوعًا في اليمن إذا لم يحصلوا على علاج عاجل، مضيفة أن 50 في المئة منهم يواجهون سوء تغذية حاد هذا العام".

وفي بيان مشترك، قالت وكالات الأمم المتحدة المعنية بالأطفال والغذاء والصحة والزراعة، إنه في عام 2021 سيعاني 2.3 مليون طفل دون سن الخامسة من الجوع أو من خطر المجاعة هذا العام، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 16 في المئة عن عام 2020.

ومن بين هذا العدد، من المتوقع أن يعاني 400 ألف طفل من سوء التغذية الحاد، ما يعني أنهم قد يلقون حتفهم إذا لم يتم علاجهم بشكل عاجل، بزيادة قدرها 22 في المئة عن الأعداد عام 2020.

وأدى مزيج كارثي من الصراع ووباء فيروس كورونا وتغيّر المناخ إلى تدمير اليمن الذي مزّقته الحرب، حيث يعتمد 80 في المئة من السكان، البالغ عددهم قرابة 30 مليون نسمة، الآن على المساعدات من أجل البقاء.

وتعثّرت محادثات السلام بين الحكومة المدعومة من الخليج والحوثيين المدعومين من إيران في الشمال مع دخول الصراع عامه السابع.

وحذّرت وكالات الأمم المتحدة من أن عام 2021 سيشهد أعلى مستوى من سوء التغذية الحاد المسجل في اليمن منذ بداية الصراع، وسلطت الضوء على المحافظات التي مزقتها الحرب مثل الحديدة وعدن وتعز على أنها من بين الأكثر تضررًا.

وتشير الأمم المتحدة أيضًا إلى أن الأمهات يتأثرن بالأزمة أيضًا، حيث من المتوقع أن تعاني حوالي 1.2 مليون امرأة حامل أو مرضع في اليمن من سوء التغذية الحاد هذا العام.

وعلى الرغم من خطورة الأزمة، إلا أن الأمم المتحدة قالت إن الاستجابة الإنسانية لليمن لا تزال "ينقصها التمويل بشكل خطير".

وفقًا للأمم المتحدة، فإن اليمن "واحد من أخطر الأماكن في العالم لتربية الأطفال".

'الحريري: لم يتم إحراز أي تقدم في تشكيل الحكومة بعد لقاء الرئيس'

وفيما يخص تشكيل الحكومة اللبنانية، قالت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية: "بدّد رئيس الوزراء اللبناني المكلّف سعد الحريري الآمال في تحقيق انفراج في مفاوضات تشكيل الحكومة بعد لقاء مع الرئيس ميشال عون يوم الجمعة".

وجاءت المحادثات بعد أيام من انتهاء الحريري من جولة دولية تهدف إلى حشد الدعم لمساعدة البلاد على تجاوز أسوأ أزمة اقتصادية لها منذ عقود.

والتقى يوم الأربعاء بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس في المحطة الأخيرة من جولة شملت الإمارات ومصر وتركيا، وبدأت بعد أن انتهت المفاوضات مع عون بشأن تشكيل مجلس الوزراء إلى طريق مسدود.

وأدى الخلاف السياسي بين الطرفين على خلفية التوترات الإقليمية المتصاعدة بين إيران وخصومها إلى ترك لبنان دون حكومة تعمل بكامل طاقتها بعد ستة أشهر من انفجار هائل دمر أجزاء كبيرة من العاصمة بيروت.

وقال الحريري للصحفيين بعد أول لقاء له مع الرئيس منذ عودته، على الرغم من الضرورة الملحة، "لم يتم إحراز أي تقدم" نحو تشكيل الحكومة.

وقال الحريري إن جولته كانت تهدف إلى إحياء علاقات لبنان مع الدول العربية والمجتمع الدولي، حيث تدهورت علاقات لبنان مع حلفائه التقليديين، بما في ذلك دول الخليج التي طالما قدّمت الدعم المالي للدولة المتوسطية الصغيرة، حيث عزّزت جماعة حزب الله المسلحة المدعومة من إيران قبضتها على البلاد.

وحذّر الحريري من إهدار "فرصة ذهبية" لتشكيل حكومة قادرة على إجراء إصلاحات مقابل دعم مالي.

وقال: "شرحت للرئيس الفرصة الذهبية التي أتيحت لنا، ويجب أن نسعى بسرعة إلى تشكيل الحكومة، الآن، يتحمل كل طرف المسؤولية عن مواقفه".

وضغط المجتمع الدولي على القادة السياسيين في لبنان لتشكيل حكومة ملتزمة بتنفيذ الإصلاحات كشرط مسبق للحصول على دعم مالي تمس الحاجة إليه.

وقال الحريري الذي بدأ جولته بعد أسبوعين تقريبًا من تقديم تشكيلة وزارية من 18 خبيرًا "غير حزبي" لم تنل موافقة الرئيس، إنه سيظل ثابتًا في منصبه.

وأضاف: "ما زلت متمسكًا بموقفي لتشكيل حكومة من 18 وزيرًا جميعهم خبراء ولا يملك فيها أحد "الثلث المعطل".

واتهم حزب الحريري السياسي الرئيس بالسعي إلى الحصول على ثلث مقاعد مجلس الوزراء لتأمين حق النقض على قرارات رئيسة.

ونفى الرئيس عون هذا الاتهام، وأصر على وجوب استشارته هو والأحزاب السياسية الأخرى بشأن التشكيلة الوزارية.

وقال بيان أصدره مكتب الرئيس يوم الجمعة إن الحريري "لم يأت بأي شيء جديد على مستوى الحكومة".

وفقًا للدستور اللبناني، يجب أن يوافق كل من الرئيس ورئيس الوزراء على الوزراء المقترحين قبل أن تسعى الحكومة إلى التصويت على الثقة في البرلمان، حيث يتمتع حزب الله وحلفاؤه حاليًّا بالأغلبية.

(م ش)